شيرين محمود: ألوان صاخبة و بورتريهات معبرة

 

 

حوار كاظم بهية

من فردوس الفن تنطلق الموهبة لتكبر وتصبح ذات خصوصية وتميز، وهذا ما نجده لدى الفنانة المصرية الأسترالية شيرين محمود. لقد أبدعت شيرين لنفسها مساحة خاصة في مجالات متعددة مثل النحت، التصوير، الرسم، التصوير الفوتوغرافي، فن الجسد، فن الفيديو، فن الأداء، الفن الرقمي، الفن القابل للارتداء، الفن التركيبي، وأيضاً الرقص المعاصر وفنون الأداء الحركي. شيرين تقول: “أنا تجريبية بطبعي، شغفي هو الاستكشاف، وأستخدم هذه الوسائط مجتمعة أحياناً ومنفردة في أحيان أخرى.”

شيرين محمود، فنانة مصرية تعيش وتعمل في بريزبن بأستراليا، حاصلة على بكالوريوس الفنون الجميلة في النحت من جامعة حلوان بالقاهرة عام 2000، وشهادة علم السعادة من جامعة بيركلي بكاليفورنيا في 2015. أقامت العديد من المعارض الفردية وشاركت في العديد من المعارض الجماعية والمهرجانات الفنية على مستوى العالم. دائماً ما نرى في معارضها حالة مسرحية فريدة تتميز برسائلها الإنسانية المختلفة.

 تجربة مستمرة 

تقول شيرين: “التجربة مستمرة باستمرار حياتي. الطفلة الصغيرة بداخلي ستظل تحلم وتبدع وترقص حتى آخر نفس. حلمي الحقيقي هو أن أساهم في أن يكون العالم أكثر حقيقة وحرية ونمواً وحباً ورحمة وإبداعاً، وأن أكمل مشواري في تحرير عقلي وقلبي من كل القيود.”

 بداية عالم الفن 

كان الفن جزءاً مهماً وحيوياً في حياة شيرين منذ طفولتها. تقول: “كنت أمارس الفن بشكل يومي حتى التحقت بكلية الفنون الجميلة بالزمالك وتخصصت في فن النحت. وبعد تخرجي، بدأت تجاربي الفنية التي لا تقتصر على فرع واحد من الفنون البصرية، فأنا دائمة البحث عن طرق ووسائط مختلفة لنقل رؤيتي.”

 تأثيرات فنية 

ألهم الكثير من الفنانين شيرين في مجالات فنية مختلفة. تقول: “لم يتأثر أسلوبي بأي منهم، فليس من طبعي التأثر بتجارب الغير. هدفي الدائم هو نقل تجربتي بعفوية وروح طفلة تهوى الاستكشاف والتعبير.”

 الصفة اللونية 

توضح شيرين: “لي مدرستي الخاصة ولا أرى نفسي منتمية لأي من المدارس الفنية السابقة. مواضيعي وألواني وتقنياتي ورؤيتي الفنية وأسلوبي في بورتريهاتي الذاتية هي حالة خاصة جداً بي وبحياتي ورؤيتي للتجربة الإنسانية.”

 مضمون اللوحة 

بالنسبة لشيرين، فإن تجربتها الإبداعية هي رحلة استكشاف لحقيقتها ولتجربتها الإنسانية. تقول: “أنقل بجرأة عالمي الخاص ورؤيتي المختلفة، وأعتبر نفسي أنا التجربة وأنا العمل الفني قيد التنفيذ دائماً وأبداً.”

 فلسفة الألوان والبورتريهات الذاتية 

شيرين تشرح: “هي فلسفة في الحياة، حرية وعفوية التعبير وإعلان عن حقيقتي. أرى أن كل الأعمال الفنية هي نوع من البورتريه الذاتي بشكل أو بآخر.”

تميز معارضها

تقول شيرين: “الشغف الذي يسكنني ويحركني للتجدد والتحرر والنمو هو سر تميز معارضي. العملية الإبداعية بالنسبة لي لا تنتهي عند وضع أفكاري ومشاعري ورؤيتي على قطعة من الورق أو الطين، بل هي عملية خلق حياة كاملة أستحضر فيها كل حواسي.”

 التميز عن الآخرين 

شيرين لا تهتم كثيراً بفكرة التميز عن غيرها. تقول: “اهتمامي الدائم هو أن أكون حقيقية وأعيش تجربتي وأنقلها بجرأة وشجاعة.”

 استقبال المجتمع الأوروبي لأفكارها الجريئة 

شيرين تلاحظ أنه لا يوجد فرق كبير بين الجمهور العربي والغربي في رد الفعل تجاه أعمالها الفنية. تقول: “التفاعل تجاه أي عمل فني يرجع بالدرجة الأولى إلى مدى عمق رؤية وإحساس المتلقي وتواصله مع نفسه بغض النظر عن جنسيته أو نوعه.”