مهرجانات تختصر برنامجها بحفلة موسيقية

 


© AFP رئيسة مهرجانات بعلبك الدولية نايلة دو فريج في دارتها في بعبدا، إحدى الضواحي الشرقية للعاصمة اللبنانية بيروت، في 3 حزيران/يونيو 2024
© اف ب جوزف عيد

بيروت (لبنان) (أ ف ب) – تشكّل حفلة موسيقية واحدة لفنانين لبنانيين وفلسطينيين في آب/أغسطس المقبل في ضواحي بيروت بديلاً “رمزياً” هذه السنة من إقامة مهرجانات بعلبك الدولية ببرنامجها المعتاد وفي موقعها المألوف شرق لبنان، على ما أعلن المنظّمون الاثنين في ظل استمرار المواجهات في جنوب لبنان.

وأوضحت إدارة مهرجانات بعلبك في بيان أن حفلة عزف على العود بعنوان “أوتار بعلبك” تقام في 29 آب/أغسطس المقبل في سن الفيل، إحدى ضواحي بيروت، على خشبة مسرح فرقة كركلا الراقصة التي يتحدر مؤسسوها من بعلبك وشاركت أكثر من مرة في مهرجانات المدينة.

ويحيي هذه الحفلة في قسمها الأول الفنان اللبناني شربل روحانا ترافقه فرقته السداسية، وفي قسمها الثاني فرقة “الثلاثي جبران” الفلسطينية، في صالة تتسع لـ450 شخصاً.

وقالت رئيسة المهرجانات نايلة دو فريج لوكالة فرانس برس “كنا نحضّر في الأساس منذ ثلاثة أشهر لحفلة تقام بين أعمدة معبد باخوس في قلعة بعلبك، وكان أملنا أن الوضع الأمني سيسمح لنا بتقديم حفلة واحدة على الاقل، لا تكون عادية بل رمزية تحمل رسالة مرتبطة بالأوضاع التي نمر فيها” .

وتابعت قائلة “من هنا انطلقت فكرة إقامة حفلة عزف على العود مع فنانين لبنانيين وفلسطينيين، نجمعهم في عمل واحد لإبراز قوة لغة الحوار بالموسيقى كحافز للسلام والوحدة والأمل”.

وأشار بيان إدارة المهرجان إلى أن “هذا الحدث الموسيقي المزدوج الفريد يهدف الى الإضاءة على أهميّة الحوار والتناغم الثقافي ردّاً على العنف المحيط بنا”، مشدداً على أن التزام المهرجان “ثابت ولا يتزعزع برسالته الثقافية”.

وأعربت دو فريج عن تفهّمها المواقف المعترضة عبر شبكات التواصل الاجتماعي على عدم إقامة المهرجان في بعلبك “وخصوصاً أن أهالي بعلبك ينتظرون المهرجان من سنة الى أخرى”، لكنها أكدت أن “الخيار كان بين توقّف المهرجانات هذه السنة، أو إقامتها في بيروت”.

ودعت أهالي بعلبك إلى أن “يتفهّموا أيضاً قرار إدارة المهرجانات إذ أنها لا يمكن أن تتحمل مسؤولية ترك الناس يخاطرون، نظراً إلى احتمال حصول تطور أمني” بسبب المواجهات المستمرة بين إسرائيل وحزب الله منذ نحو عشرة أشهر، وتعرّض بعض المناطق في شرق لبنان، حيث تقع بعلبك، لضربات جوية إسرائيلية.

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، يتبادل حزب الله وإسرائيل القصف عبر الحدود بشكل شبه يومي، وقد طاولت الغارات الإسرائيلية منطقة بعلبك مرات عدة.

وسبق لمهرجانات بعلبك أن نقلت حفلاتها في العام 2013 من “مدينة الشمس” الى خان الحرير في منطقة جديدة المتن بضواحي بيروت بسبب مخاوف أمنية مرتبطة بارتدادات الحرب في سوريا المجاورة، وفي 2014 استطاعت أن تقيم حفلة الافتتاح في بعلبك فيما توزعت حفلاتها الثلاث الاخرى على موقعين مختلفين.