تراتيل دمع أسى وادي الطُّفوف

تراتيل دمع أسى وادي الطُّفوف

احمد القيسي

مرحى لروحكَ إذْ تزورُ مشُوقةً

          فلكَ الجمالِ وداعةً و تَطـوفُ

أرضاً بها صلى الفؤادُ محبَّـةً

              فيها لأجنحـة المَـلاكِ رَفيـفُ

عاجتْ بها الأرواحُ صَلّتْ دمعةً

            عطرَ التُّرابِ توضّاَ الملهـوفُ

و العشقُ- يحدو لهفَةً نُوق الهوى

         ويتوقُ وصلك عاشقٌ و عفيفُ

طُوبى لأرض عطرُها سحر المـدى

                ريحـانُ روح زانها و شريفُ

هو مهجـةُ المشكاةِ نور سراجِها

               عَــذْبٌ نقـيٌ رائــعٌ و حنيـفُ

إنّي لأخجـلُ من تُرابِ ترابهـم

                 قُبلاتِ نَحـرٍ شَمَّهُـنَّ منيفُ

ماذا سيعتذرُ الفراتُ لمنحَــرٍ

           نثـرتْ دمــاهُ كواسـرٌ وسيــوفُ

يا ليتهم قـد زايلـوهُ شهامــةً

               لمّــا دعتـهُ رسائـلٌ و أُنــوفُ

أقبلْ فقـد آنََ الأوانُ و أينعَتْ

            و زهى  اخضـرارٌرائعٌ  و وريفُ

حتى إذا نزل الجميلُ بأرضهم

            نكث الذمـامَ معاهــذٌ و حليـفُ

لا عهـدَ عند الطامعين – أمـانةً

          فالحقُّ جـوعٌ و النكوصُ طريفُ

مُذ كان يومك و التَّخَطّفُ حالنا

.   ………للآن تحمي الظّالمين صفـوفُ

مذ شرعنوا للغـدر ألفَ غوايةٍ

     …….. و الدّينُ ضرع حلوبةٍ و قطوفُ

يدعون زيفـاً يا حسين تكسُّباً

      ….. و دمٌ يصوغُ سيوفَهم و حتـوفُ

قد شتّتونا مزقونا شوّهـوا

.    …….. فالسلمُ حــربٌ و القبيحُ لطيفُ

طفلٌ يجوع ظلال شيخٍ متخـمٍ

      …….و أسى السَّبايا مفجعٌ و مخيـفُ

و إمامنـا المهيـوبُ قّـدّسَ سـرّهُ

       …………. بالتابعـين مدجّـجٌ و عنيفُ

بــدمِ الضحايا أمََّنــا متحوقـــلاً

..        …….. و بكل ركنٍ صرخةٌ و نزيفُ

لأُمـير حرب مُتخم من جوعنا

      ………. يفـدي خطاهُ مبلّهٌ و نحيـفُ

ألله أكبـرُ يا كـرامة كبِّـــري

.        ……… قلبي يئـنُّ خناجـرا و يحيفُ

يا دهـرُعـذراً من تهـافتِ فكـرةٍ

.     …. سرقَ النجومَ تشاحبٌ و خـريفُ

لله درك يــا حســـين كرامـــةً

       …….. دارتْ عليك نوازلٌ و طفوفُ

لم يقتلوك و إنّما شمسَ الضُّحى

     ……… أدمتْ سناها سكرةٌ و كسوفُ

لو أنَّ روحي تفتديك بذلتها

        …………..قربى نوالٍ تفتـديكَ ألوفُ

ذبحوك بغياً و العـراقَ سفاهةً

.      ………و كما العروبة ذلَّةً س تشوفُ