س
لوك غريب – عبد الحكيم مصطفى
الاعتراض على بعض قرارات الحكام في بطولة دوري نجوم دوري العراق لكرة القدم ، يتكرر على نحو عجيب .. ما جدوى الاعتراض على قرار اكتسب درجة القطعية ، ونفذ القرار وانتهى الامر اثناء المباراة .. مشهد توجه المدرب وعدد من لاعبي فريقه الى الحكم بعد انتهاء المباراة ، اصبح امراً غير مقبول .. و يتورط اداري الفريق أيضاً في الاعتراض على قرار الحكم حول حالة معينة ، معتقداً على نحو جازم انه على حق ، مثلما فعل احد اداريي نادي القاسم حين اصر على انسحاب فريقه امام فريق نادي القوة الجوية اعتراضا على ضربة جزاء منحها الحكم للفريق المنافس في وقت سابق من دوري الموسم الجاري ، وثمن هذا الخطأ الاداري الفادح يتربص بفريق نادي القاسم حتى اخر جولة من جولات دوري نجوم العراق .. ولم تسهم تقنية الفار (فيديو الحكم المساعد) التي تحسم الكثير من النقاش حول أي قرار تحكيمي ، في تراجع حدة الاعتراض على بعض قرارات الحكام.
التساؤل الذي يفرض نفسه هو ، اين الخبرة السابقة للاعب فاز مع منتخب العراق للشباب اوالاولمبي او الوطني بكاس امم اسيا او امم اسيا للشباب او شارك في دورة الالعاب الاولمبية في العقدين الاخيرين ، ويعمل الان مدرباً .. اين الخبرة السابقة للاعب دولي لا يزال عضوا في احد المنتخبات الوطنية ، في مواجهة حالات اللعب المثيرة للجدل ، وعدم الاعتراض على قرارات الحكام بالكيفية غير الطبيعية التي نراها أحياناً في الدوري .
علامة الاستفهام الكبرى هي ان اللاعب نفسه والمدرب نفسه والاداري عينه يعود الى الاعتراض على قرار الحكم او قرار احد مساعديه بالكيفية ذاتها ، أحياناً ، في ادوار اخرى من دوري نجوم العراق ، رغم ان الاتحاد سجل عليه عقوبات في وقت سابق ، وأوقفه عن ممارسة عمله لاجل مسمى ، وأحيانا يستغل اللاعب او المدرب او الاداري لهذا الفريق او ذاك وسائل الاعلام بمختلف قنواتها لشن الهجوم على الحكام ، والتشكيك في قراراتهم .
الحكم مثل المدرب واللاعب يخطأ ، لا يمكن انكار هذه الحقيقة ولكن لا يجب تأويل الخطأ ..هل يمكن تفسير خطا المدرب في وضع التشكيل المناسب ، او الخطأ في ادارة المباراة على انه خطأ متعمد ، و يستحق نعته بصفة سيئة ..هل يمكن ادخال خطأ اللاعب في إطار الاهمال وعدم الولاء ، واللاعب يخطأ في كل مباراة يخوضها عدة مرات ويتسبب احيانا في خسارة فريقة لقلة الحيلة اوضعف قراءة موقف معين واحيانا يسجل هدف بالخطأ غير المتعمد في مرمى فريقه ، ويسوغ الخطأ انه من جراء اللعب ، وليس في اي اطار اخر ويستمر اللاعب بعد ذلك لسنوات اخرى في اللعب ، مستمراً في ارتكاب الاخطاء غير المتعمدة . وعندما يشعر النادي بان هناك تقصير من قبل الحكم في مباراة ما ، فان الاعتراض القانوني الاصولي بعد المباراة مباشرة متاح لكل متضرر ، وهناك لجنة داخل تشكيلات الاتحاد تستقبل الشكوى وتتخذ الاجراء اللازم .. ويعرف كل منخرط في منظومة كرة القدم في العراق ، ان الحكام لا ينالون احيانا اجورهم لنصف موسم ، ومع ذلك يتحملون تجاوز الاتحاد على حقوقهم المالية على مضض ، حباً بممارسة مهنتهم .. وهنا لا أسّوغ اي خطأ تحكيمي ، لان انسحاب أي حكم من ادارة اي مباراة ممكن عندما لا ينال حقه المالي.
الاعتراض غير المسّوغ على قرارات الحكام في بطولة دوري نجوم دوري العراق لكرة القدم ، سلوك غير مهني للمدرب واللاعب والاداري ، ويتسبب بمشاكل جمة يدفع ثمنها الفريق ، فضلا عن تشويه جمالية اللعبة . الاتحاد العراقي لكرة القدم مطالب بحماية حقوق جميع عناصر اللعبة وفق القانون.
























