أحزاب تدّعي المبادئ

ياله من تصوير دقيق للنفاق الذي يمارسه البعض يقول سيدنا محمد (ص)  (اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب  واذا وعد اخلف  واذا اؤتمن خان)  وللاسف اصبحت هذه السلعة رائجة وذات قاعدة عريضة وبشكل خاص في صفوف الكثير من المسؤولين الناطق المخول بالتصريح وغير المخول  تجد المسؤول الكبير يكذب ويخلف ما وعد به ويخون الامانة التي اؤتمن عليها وينسحب ذلك على المسؤول الصغير  حتى اصبحت هذه الممارسسة بين المسؤول والمسؤول احدهم يكذب على الاخر والاثنان يكذبان على الشعب  وكم من الوعود التي اطلقوها ذهبت ادراج الرياح  اما الامانة فحدث عنها ولا حرج  تزوير للشهادات الدراسية وتشريع المنافع الشخصية على حساب مصالح الاكثرية الساحقة  ولطش الرتب لمن هب ودب وتنصيب السارق والفاشل والكاذب في مناصب لا يستحقون  حتى مجرد ان يلامس  كراسي تلك المناصب واصبحت بعض  الاحزاب الدينية التي من المفترض فيها ان تكون نموذج للالتزام  بالشريعة وتعاليم الدين القويم  هي الاكثر خرقا

فمن تزوير للشهادات الدراسية الى اشغال المناصب  غير ملائمة للخبرة والشهادة والاستحقاق وتقريب الاحساب والانساب بل تعدى ذلك ان الوظيفة المتوفرة لا تمنح الا لمن ينتمي الى الحزب ويجلب التاييد من الحزب  كما ان العطايا والامتيازات التي يغرق فيها (المتدين) وهو على علم انه يسرق حصة الاخرين من خيرات هذا البلد من المحرومين والفقراء والمهمشين ولكنه يسوي نفسه ميدري  ؟؟ لقد نسوا الله فنسيهم  لقد خصص الله جلا وعلا اسوء مواقع جهنم الى المنافقين لا الكافرين او المشركين  يقول بسم الله الرحمن الرحيم (ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا) 145 النساء ولكن هؤلاء غرتهم الحياة الدنيا وتراهم يشتمون هذا وذاك ويتهمونهم بالخيانة والكفر وقلة الشرف وصحيح قيل كل واحد ينظر الامور

من زاويته الخاصة   . ليس بعض الاحزاب الدينية فقط  وانما ينجر ذلك على بعض الاحزاب السياسية التي تدعي المباديء والنضال والتمييز فيها ليس له حدود ولطالما اصبحت قواعدهم الحزبية سلالم المجد لنهازي الفرص الذي يتربعون عروشهم ولم يخطر على بالهم من كان سببا في ارتقائهم  لا بل يذهب البعض الى تصفيتهم والتخلص منهم عندما يشعرون انهم يشكلون خطراً عليهم  ان عراقنا اليوم يمر بأسوء محنة لا بتلائه بتلك المجاميع  والتي اشدها وقعا مما  ابتلي به من يسمى الكثير منهم ممثلي الشعب  والحقيقة انهم ممثلو الشغب فاكثر القوانين معطلة وكانوا سببا في شق الصف الوطني والتجاذبات الطائفية والسياسية التي عمقت الخلافات ولم تحدث التقارب والتوازن في المجتمع وبقت الكثير من القوانين المهمة في مسيرة الوطن والشعب مركونة بسبب هؤلاء الذي لا يربطهم بالشعب غير النهب والسلب والا ما تفسير غياب 135 نائبا في جلسة التصويت على قانون  الانتخابات الاخير ولطالما كانت هذه الحالة في ديمومة على مدى دورة البرلمان عدا الخروج والدخول الى قاعة البرلمان  الذي اصبح مثل كهوة عزاوي ناس داخله ناس خارجه مع الاحترام لهؤلاء المواطنين الذين يخجلون من (الناقصة)  في ذلك الزمان  ومن النفاق ما قتل فكم دار هدمت على ساكنيها وكم من شريف ووطني ونزيه تم تصفيته او استبعاده من مصدر زرقه بسبب النفاق  وكم مسؤول اخترق الشرع والقيم والمباديء في الكثير من تصرفاته ومنها على سبيل المثال وضع اكاليل الزهور على قبورجنود الغزاة  والاف المقاومين للاحتلال يقبعون في السجون والمعتقلات  وكم مطالب بالحقوق التي كفلها الدستور اتهم بالخيانة والعمالة والارهاب وفي الوقت الذي يشغل فيه الكثير من اعمدة النظام السابق مسؤوليات مهمة استثناءا بسبب القرابة والانتماء الطائفي او المناطقي ونرى صب الغضب والكراهية والتصفية الجسدية على القسم الاخر  السؤال الذي يشغل بال الوطنين من المثقفين وعلية القوم والفقراء والمهمشين والكاظمين الغيض والامرين بالمعروف والناهين عن المنكر الى متى تبقى تلك العناصر تتلاعب في مصائر القوم والى اين يسير مستقبل هذا الوطن والشعب ؟؟؟

  خالد العاني – القاهرة