“جُلساء التراث”.. عن الذين سلكوا طريق البحث بأساليب منهجية

 

خالد بن ققه

الشارقة – الزمان

يمثل صدور كتاب “جُلساء التراث” للكاتب والاعلامي الجزائري خالد عمر بن ققة، من معهد الشارقة للتراث خطوة في جهود نشر الوعي بالتراث والحفاظ عليه.

ويعكس الكتاب رؤية ومنهجاً ملائماً لتعزيز الثقافة العربية والتراث الثقافي بأبعاده المحلية والعربية والعالمية.
وكتب المؤلف: في هذا الكتاب نلتقي مع ستة كتاب قدموا أطروحاتهم النظرية، وسلكوا طرق البحث بأساليب وأدوات منهجية حملت وعياً بالتراث والثقافة والتاريخ، وأوصلونا إلى مرافئ تجمعت عندها سفن القادمين من كل حدب وصوب، سعياً إلى مجالسة كان معظم الفاعلين فيها «جُلَسَاء التُّراث»، يلتقون مع من سبقوهم من الجُلَسَاء ومع آخرين لحقوا بهم، وشكلوا جميعهم تعاقب الأجيال في ظل حركة الزمان، وفي تغير الأمكنة نقصاً أو زيادة من أطرافها في بعض الأحيان.
وعلى نهجهم ذاك سرتُ هنا قارئاً أكثر مني عارضاً لأفكارهم، أو ناقداً لها، أبحثُ عن إضافة معلومات ومعارف فوجدتُهم يزينون بها حياتنا، وقد خصوني بنداء حميم إلى مجالسهم بصوت قد لا يسمعه إلا من ابتغى تحقق ود المعرفة، وحين استجبت للنداء غدوت واحداً من جُلَسَاء كثر معهم، أو هكذا يُخيّل إلي.

يقول الكاتب: إن استجابتي لنداء من أسميتهم، واعتبرتهم جلساء التراث، وهم الدكاترة فوزي محفوظ وحمد بن صراي، ومني بونعامة، ومشهد العلاف وخليل الشيخ، وفاطمة المعمري ما كان لي، وما ينبغي أن أختصرها أو أحصرها في شهوة معرفية فردية بحكم الانتماء إلى عصر القراءة.. لقد جلس هؤلاء الكتاب الستة مع التراث العربي، زماناً ومكاناً وبشراً، وأجلسونا معهم من خلال كتبهم، وكنتُ واحداً من قرائهم وقراءاتي لمؤلفاتهم جمعها هذا الكتاب.