عبد المجيد السعدي: الكولاج فن المزاوجة


بغداد – كاظـم بهَـيًـة
الكولاج.. كلمة فرنسية معناه القص واللصق، وهي من الأساليب الحديثة في الفنون التشكيلية، فكان لجورج براك وبيكاسو التوجه الاول في ذلك للتكعيبية التركيبية، وهناك الكثير من الفنانين التشكيليين العالميين والعرب والعراقيين أبدعوا في هذا المجال.
يقول الفنان التشكيلي عبد المجيد السعدي، الذي تأثر بأسلوب فن الكولاج الذي يلجأ إلى التركيب والقص واللصق: لقد كان لأستاذنا الكبير وليد شيت الرقم الاول في ذلك، ومن ثم قاسم سبتي وكريم رسن وآخرون، وانا حاليا احاول ان ادخل خامات متنوعة وبتجارب جديدة.


و السعدي بكالوريوس فنون تشكيلية، عضو نقابة الفنانين العراقيين، و حاليا مدرس فنون تشكيلة.
بدأ شغفه بالخطوط والالوان منذ مرحلة الطفولة، من خلال تأثير البيئة التي نشأ وترعرع فيها والتي تضم مواهب و طاقات مبدعة في جميع المجالات الثقافية والفنية مما شجعته على هواية الرسم، حتى تتلمذ على يد كبار فناني العراق خلال دراسته الاكاديمية.

كيف اكتشف موهبته بعالم التشكيل ومن الذي ساعده على انمائها، يقول : كأي طفل يستهويه الطين والحجر لعمل منحوتات صغيرة وبالتدريج، رسومات وتخطيطات نالت إعجاب الكثير في مدينتي المكتظة بالمبدعين أمثال الشاعر الغنائي كاظم الرويعي والنحات رباح السعدي والاستاذ عيدان جبر، واول من اشركني بمعرض تشكيلي الفنان والصحفي والشاعر كاظـم السيد علي بهـيّـة، حيث كنت فرحا بذلك، والذي اعتبره انطلاقة للواجهة التشكيلية.

يضيف: لقد صقلت موهبتي بعد تخرجي من الاعدادية ودخولي أكاديمية الفنون الجميلة – بغداد، حيث عمالقة الفن كفائق حسن و وليد شيث ومحمد صبري.

اشار عبد المجيد الى اقرب انواع الرسم التشكيلي له ولماذا تم اختياره عن غيره هو فن الكولاج، لان فيه حرية كبيرة بالمزاوجة بين الرسم والتكوينات المرئية بقصاصات الورق ومواد أخرى تعطي طابعا جماليا خاصا، وفيه شمولية في العمل على مختلف المدارس الفنية.

اما بشأن الافكار التي يستلهمها ويجسدها بلوحاته فيقول: ان مصادر الخلق والإبداع الفني كثيرة، أهمها الطبيعة والمواضيع الحياتية والإنسان والمرأة خصوصا ثيمة أساسية في ذلك إضافة لمخيلة الفنان.

اما بخصوص ايهما مهم لديه الفكرة ام اللون فبين ان عناصر التكوين الفني مرتبطة ارتباطا وثيقا مع بعضها من خامة وفكرة وأسلوب فني، لكني اجد الفكرة هي الأساس للانطلاق بالعمل.

وبصدد طموحاته الفنية اختتم حديثه قائلا: اطمح بالنتاج الفني الزاخر بالجمال والموضوعية لخلق الطاقة الإيجابية للمشاهد.