توحّد.. – وجيه عباس

توحّد.. – وجيه عباس

بكَ جئتُ في المعنى إليكْ

من ذا يدلُّ بهِ عليكْ؟

بي قد ذهبتُ إليَّ وحدي في الوجودِ وعدتُ فيكْ

ووجدتني وانا الغريبُ أمدُّ ظلي في يديكْ

عيناك لي وطنٌ، ولي وطنٌ وأنت به مليكْ

ما باع وجهي، إنَّما الترحالُ باعَ، ليشتريكْ

**

من ذا يُؤذِّنُ فيك بعض صيامِهِ في ليلتيكْ؟

كنْ بعضَ ظلِّكَ مرّةً  ودعْ القيامةَ تجتليكْ

ذهب النصارى بالمسيح، ولم تزل في خشبتيكْ

تسفي الرياحُ وأنت تطعمُها بلحمِكَ أو بنيكْ

وكأنَّ دورتَها، وأنت تديرُها، في إصبعيكْ

***

ذهبت بك الدنيا فمن أغواك في هذي وتيك!؟

أبقيتني كالظل لا جسدٌ فأتبع خطوتيك

مدني البنفسجُ، والخطى خلفي تسير ولا تجيك

مابين مفترق الطريق أضعتني في غربتيك

يا واحدي دوني العماءُ وليس ثمة من يقيكْ

وجهي جنوبٌيٌّ و هذا الماء يغرق مقلتيكْ

مائي وطيني يشهدان وكلُّ مابي يشتهيكْ

*****

وارقُّ من أمٍّ عليكَ ومن أخيك ومن أبيكْ

يا أين وجهك في الوجوه مشى التراب فما يريكْ

الموتُ نافذةٌ تطلُّ على مراسي ضفّتيكْ

البحر دونك الفُ نادبةٍ وصوتي يستقيكْ

يا ما هتفتُ، لعلَّ.. لم أبصر أصابع نجمتيكْ

هبني انتظارك علَّ خاتمةً وانت بها شريكْ!