الصمت بيننا – محسن التميمي

الصمت بيننا – محسن التميمي

الصمت بيننا

اشجارا وطيورا

وحمائم

وزهرة نرجس برية

,

مازال

صوت الناي

يجري

مثل

نهر صغير

في عتمة الظلام

الصمت بيننا

 يشبه

اغنية غجرية

تتراقص

حولها

ذبذبات قلب ذائب

في عشق

لم يزل

مثل

برعم يطلع توا

من جوف الارض

تعالي

نكسر

هذا الصمت

ونتحرر من قيود

القفص

عندي  عصفور اخضر

قريب الشبه

بشالك الجميل

الذي

رميتيه صدفة

فوق

رصيف

ذكرياتنا

واخذته

عاصفة

في شتاء السليمانية

شديد البرودة

وقتها

تجمدت اطراف لساني

وعاد لي الصمت

من جديد

الصمت بيننا

طال به الصمت

حتى

ان طيور الحبارا

هجرت اعشاشها

من جفاء المطر

وغدت

مساحات ارض

جمجمال

قاحلة

لم تنبت فوقها

زهور البنفسج

التي

تشبه روحك

الجنود غادروا معسكراتهم

يوم انتهت الحرب

وبقيت  لوحدي هناك

انتظر

الطائر الجميل

الذي

كان يأتي

كل صباح

بريشه

المطرز بلون

علم

بلادنا سوية

اعذريني

لهذه المفردة

 بلادنا سوية

فقد اعتدنا

سوية ايضا

ان

نعشق

الشمال والجنوب

ونرتدي

في لحظات الصمت

رداء

السعادة

لئلا

يجرفنا

شوق الحنين

وتنطفئ

في عينيك

لحظات الهروب

من السائق المجنون

يوم

التقينا

في مصيف

سرسنك

صدفة عابرة

الصمت بيننا

إشرعة

ومراكب

وسفر

وجنود

ومسافرين

وجوازات ممزقة

فوق ارصفة

الميناء

الذي

تركناه خلفنا

في شتاء

كانت فيه الريح

تعصف

باوراق الاشجار

وتنثر

رائحتها الزكية

بكل مكان

الصمت بيننا

شمس

خافتة

غطتها

سحب الدخان

السوداء

المتطايرة

من حرق

بساتين روحي

الغزاة

ماعادوا يجوبون مدينة

عقرا

هم هربوا

صوب

الجبل

المطل على

النهر

كي يهربون

الى جهة امنة

يستبدلون فيها السلاح

بقطعة سكر

وانت

اثقلك

الاب المفرط

في الخوف عليك

كل

لحظة

عابرة

تمر على صمتنا

انتظر

هطول

المطر

كي

ازرع

زهرتنا المفضلة

التي

التهمها

طائر

النورس

يوم

هجم علينا

وسرقها

ونحن

في

اوج

صمتنا!