
لماذا المسير – احمد غني الخفاجي
وماهو الشىء المغري لهذه الملايين الزاحفة نحو كربلاء في هذا الصيف اللاهب!
عن أي كنزٍ يبحثون ؟
والرجل لم يغرِ أحداً في حياته
ولم يرغب الأنصار للمكوث معه
بل ترك لهم الباب واسعاً ليختاروا الطريق الذي يريدون
ويقرروا بدون تدخلٍ وتأثير من قائد المعركة
خاطبهم بصراحة
أمّا بعد فإنّي لا أعلمُ أصحاباً أولى ولا خيراً من أصحابي ولا أهل بيت أبرَّ ولا أوصل من أهل بيتي فجزاكُم الله عنّي جميعاً خيراً ، ألا وإنّي أظنُ يَومنا من هؤلاءِ الأعداء غداً إلّا وإنّي قد أذنتُ لكم ، فانطلقوا جميعاً في حلٍ ليس عليكم حَرجٌ منّي ولا ذمام ، هذا الّليلُ قد غشيكم فاتّخذوه جَمَلا .
وليأخُذ كلُ رجلٍ منكم بيد رجل من أهل بيتي ، وتفرّقوا في سَوادِكم ومدائنكم حتّى يُفرجَ الله ، فإنَّ القومَ إنما يطلبونني ولو قد أصابوني لَهوا عن طلب غيري.
أما أنتم أيها المعفرون بتراب الطف
قراركم بالمسير كقرار أصحاب الحسين ، تلتفون حول الضريح كما ألتف حوله أصحابه ، لاطمعاً في كسبٍ دنيوي ، ولا تقرباً من حاكمٍ يجزل العطاء لمن حـــوله !
تبتغون باب الله الذي يفتح من كربلاء ، وأيَ طريقٍ أسمى من كربلاء معبداً للسماء !
هنيئاً لمن لبى النداء وهبَ لنصرة الحسين وجزاكم الله عن آل بيته أفضل الجزاء وتقبل أعمالكم وحشركم مع أصحاب الحسين ع.
























