الذخائر العنقودية أوقعت 900 ضحية في أوكرانيا

كييف – موسكو – جنيف – الزمان.
توجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء إلى خط الجبهة قرب باخموت في شرق أوكرانيا على ما أعلنت الرئاسة الأوكرانية.
وأوضح بيان صادر عن الرئاسة «زار فولوديمير زيلينسكي الوحدات التي تشن هجمات في منطقة باخموت». وأفاد البيان أن زيلينسكي «استمع إلى تقارير حول وضع العمليات» على الجبهة الشرقية.
وهذا الصيف استولت القوات الروسية على باخموت، المدينة الصناعية التي كانت تعدّ 70 ألف نسمة قبل الحرب، بعد أشهر من المعارك الشرسة.
وتشن القوات الأوكرانية هجوما متواصلا على أطراف البلدة التي تحولت الآن إلى أنقاض.
والتقى زيلينسكي بقادة القوات في تلك المنطقة وناقش «مشكلات واحتياجات الوحدات» بما في ذلك «توفير قذائف مدفعية وصواريخ لأنظمة الدفاع الجوي في الخطوط الأمامية». والاثنين أعلن زيلينسكي أنه زار منطقة دونيتسك الواقعة في شرق البلاد، حيث تقع باخموت، ونشر مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي برفقة الجنود. وأعلنت موسكو الثلاثاء أنها اسقطت عدة مسيّرات في مناطق موسكو وكالوغا وتفير بالاضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها عام 2014. وأكد رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين على تلغرام أن «أنظمة الدفاع الجوي في منطقة كالوغا وضاحية استرينسكي دمرت خلال الليل مسيّرات كانت تحاول شن هجوم على موسكو». وقال سوبيانين إن أضرارا لحقت بمنطقة استرينسكي «نتيجة تساقط حطام» الطائرة. كما اشار رئيس بلدية موسكو إلى اعتراض مسيّرة ثالثة في منطقة زافيدوفو بمنطقة تفير «كانت تحلق باتجاه موسكو»، مؤكدا أنه «لم تقع إصابات أو أضرار». واكدت وزارة الدفاع الروسية وقوع الهجمات التي نسبتها إلى كييف، دون أن تحدد ما إذا كانت تستهدف العاصمة. وفي بيان منفصل، أعلنت وزارة الدفاع إسقاط مسيّرة أخرى في الصباح فوق شبه جزيرة القرم، ونددت «بمحاولة نظام كييف ارتكاب عمل إرهابي». و ذكر تحالف منظمات غير حكومية أن أوكرانيا سجلت أكثر من 900 قتيل وجريح جراء انفجار ذخائر عنقودية في العام 2022 ليرتفع بذلك إلى مستوى قياسي عدد ضحايا هذه الذخائر في العالم، مع استخدام روسيا لها في حربها في أوكرانيا. وقال تحالف الذخائر العنقودية في تقريره السنوي إن روسيا، ومنذ شنت الحرب على أوكرانيا في شباط/فبراير 2022، استخدمت «على نطاق واسع» مخزونات من الذخائر العنقودية القديمة والذخائر المطورة حديثا، كما استخدمت القوات الأوكرانية هذه الأسلحة «بدرجة أقل».
وأظهر التقرير أن أوكرانيا التي لم تسجل أي ضحايا بسبب الذخائر العنقودية لعدة سنوات، سجلت 916 قتيلًا وجريحًا جراء استخدام هذه الأسلحة في العام الماضي، معظمهم من المدنيين.
ومن ثم، شكل هؤلاء الضحايا الغالبية العظمى من 1172 قتيلًا وجريحًا هم ضحايا هذه الذخائر في العام 2022 عبر العالم، وهو أعلى رقم سنوي منذ بدأ التحالف في إصدار أرقام في عام 2010.
وقالت لورين بيرسي التي شاركت في إعداد التقرير خلال مؤتمر صحافي «هذا مهم جدًا. هذا يعني أن العدد الإجمالي للضحايا كان أعلى مما كان عليه في ذروة النزاع في سوريا، في عامي 2013 و2016، عندما تجاوز حينها أيضًا 1000 ضحية».
نتجت 890 من الإصابات في أوكرانيا ومن بينها 294 وفاة عن هجمات باستخدام الذخائر العنقودية التي يمكن إلقائها من الطائرات أو إطلاقها من سلاح المدفعية قبل أن تنفجر في الجو وتنشر قنابل صغيرة تتشظى على نطاق واسع.
وتمتد مخاطر هذه الأسلحة إلى ما بعد إلقائها لأن الكثير منها لا ينفجر عند الاصطدام لتصير ألغامًا أرضية يمكن أن تنفجر بعد سنوات من ذلك. وأصيب 26 من الضحايا المسجلين في أوكرانيا العام الماضي بمخلفات الذخائر العنقودية.
قالت لورين بيرسي لوكالة فرانس برس في رسالة بالبريد الإلكتروني إنه كما هي الحال عادة مع أسلحة كهذه، فإن «الغالبية العظمى من ضحايا الذخائر العنقودية في أوكرانيا كانوا من المدنيين».
كان 855 من الضحايا إي 93,3%، مدنيون، في حين أصيب أو قُتل 58 عسكريًا وثلاثة من مزيلي الألغام، وفقًا لبيانات التحالف.
وفي الوقت نفسه، أكدت بيرسي أن الكثير من الضحايا ربما لم يتم إحصاؤهم، متحدثة عن معلومات تشير إلى وقوع 51 هجومًا آخر بالذخائر العنقودية على الأقل في عام 2022 لم يتم تسجيل الضحايا الذين أصيبوا خلالها.
خارج أوكرانيا، تم تسجيل هجمات بالذخائر العنقودية العام الماضي في سوريا وبورما. وخلفت هذه الهجمات في البلدان الثلاثة 987 قتيلًا وجريحًا في الإجمال.
























