
نيروبي- اف ب -الزمان
أعلنت الإمارات العربية المتحدة الثلاثاء استثمارات بقيمة 4,5 مليارات دولار في مجال الطاقة النظيفة في إفريقيا، خلال قمة المناخ التي تستضيفها كينيا وتهدف إلى جذب التمويل لجهود مكافحة احترار المناخ.
وقال سلطان الجابر الذي يرأس شركة «مصدر» للطاقة المتجددة الحكومية وشركة النفط الوطنية الإماراتية «أدنوك» ومؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28) المقررة في دبي في وقت لاحق من هذا العام، «سنخصص 4,5 مليارات دولار… لبدء مجموعة من مشاريع الطاقة النظيفة في هذه القارة المهمة جدا».
ويشارك قادة دول وحكومات ومسؤولون في القطاع إلى جانب آلاف الحاضرين في قمة نيروبي حيث تعمل إفريقيا على تعزيز إمكاناتها كقوة للطاقة النظيفة. وسيلي قمة المناخ الإفريقية مؤتمر الأطراف (كوب28) في وقت لاحق من هذا العام في دبي والذي يتوقّع أن يشهد أجندات متنافسة لمستقبل الطاقة في العالم. وحذّر الجابر، وهو أيضا وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات، من أنه «إذا خسرت إفريقيا، سنخسر جميعا».
وأعلن أن الاستثمارات تهدف إلى «إنتاج 15 غيغاوات من الطاقة النظيفة بحلول العام 2030».
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش العالم إلى جعل إفريقيا «قوة عظمى في مجال الطاقة المتجددة»، خلال كلمة ألقاها الثلاثاء في قمة المناخ الإفريقية التي تستضيفها العاصمة الكينية نيروبي.
وقال غوتيريش «قد تكون الطاقات المتجددة المعجزة الإفريقية … يجب أن نعمل معا حتى تصبح إفريقيا قوة عظمى في مجال الطاقة المتجددة»، داعيا قادة مجموعة العشرين الذين سيجتمعون نهاية هذا الأسبوع في الهند إلى «تحمّل مسؤولياتهم» في مكافحة تغير المناخ. ويشارك قادة دول وحكومات ومسؤولون في القطاع إلى جانب آلاف الحاضرين في قمة نيروبي فيما تسعى إفريقيا إلى تعزيز قدراتها في مجال الطاقة النظيفة.
وسيكون التحول إلى الطاقة النظيفة في الدول النامية أمرا بالغ الأهمية من أجل الحفاظ على هدف اتفاق باريس المتمثل في حصر الاحترار بأقل من درجتين مئويتين مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية، و1,5 درجة مئوية إذا أمكن.
ومن أجل تحقيق ذلك، تقول الوكالة الدولية للطاقة إن الاستثمارات في الطاقة النظيفة يجب أن تصل إلى ألفَي مليار دولار سنويا في غضون عقد، أي بزيادة ثمانية أضعاف.
كذلك، دعا المتحدثون في القمة إلى إصلاح الهيكليات المالية العالمية لتتماشى مع الأهداف المناخية.
ودعا الجابر بدوره إلى «عملية تدخل دقيقة في البنية المالية العالمية المبنية لعصر مختلف»، وحض المؤسسات الدولية على تخفيف عبء الديون التي تثقل كاهل العديد من البلدان. وقال الرئيس الكيني الاثنين «إن إفريقيا في يدها مفتاح تسريع عملية إزالة الكربون من الاقتصاد العالمي. نحن لسنا مجرد قارة غنية بالموارد، بل نحن قوة ذات إمكانات غير مستغلة، حريصة على المشاركة والمنافسة بنزاهة في الأسواق العالمية».
ومع ذلك، يثير تركيز القمة على قضايا التمويل معارضة بعض الناشطين البيئيين.
وتظاهر مئات الأشخاص الاثنين قرب مكان انعقاد القمة للتنديد «بأجندتها الفاسدة» التي قالوا إنها تركز على مصالح الدول الغنية.
وطلبت منظمات من المجتمع المدني من الرئيس وليام روتو عدم إدراج آليات مثل أسواق أرصدة الكربون في القمة.
وتهدف قمة نيروبي أيضا إلى تحديد رؤية إفريقية مشتركة حول التنمية والمناخ مع اقتراب مفاوضات المناخ المستقبلية، مثل معركة التخلص من الوقود الأحفوري.
ويبدو الهدف من هذا الموقف المشترك طموحا بالنسبة إلى قارة يبلغ عدد سكان 1,4 مليار نسمة يعيشون في 54 دولة متنوعة سياسيا واقتصاديا وتعد من بين الأكثر عرضة لتبعات تغير المناخ.
























