تحذيرات للقاهرة من ضغوط جديدة يمارسها صندوق النقد

القاهرة- مصطفى عمارة
في اول تعليق له على انضمام مصر لمجموعة بريكس، الساعية لتنويع القطبية العالمية، كشف في اتصال اجرته معه “الزمان» أن انضمام مصر لتجمع بريكس يهدف إلى تحقيق أكبر استفادة سياسية واقتصادية بالتواجد مع كيانات مؤثرة في العالم كالبرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا . وقال مصدر في البنك الدولي ان مصر لا تزال تعتمد على المعونة العسكرية الامريكية الأساسية منذ معاهدة كامب ديفيد وان ذلك قد يتأثر إذا اختارت القاهرة الابتعاد عن السياسة الامريكية من خلال بريكس. وعن المردود الاقتصادي المتوقع على مصر في حالة الانضمام رسميا لتكتل بريكس أوضح الخبير الاقتصادي د. عاطف وليم اندراوس في تصريحات خاصة أن انضمام مصر لتلك المجموعة بعد خطوة جيدة داعمة للاقتصاد القومي بالنظر لضخامة هذا التكتل وتأثيره القوى في الواقع الاقتصادي الدولي الحالي واضاف أنه يمكن من خلال التجمع الجديد الحصول على مصادر تمويل أخرى بشروط أكثر يسرا بها عن مؤسسات بريدون وودز التي تخضع لنفوذ الغرب فضلا عن فتح أسواق ضخمة للمنتجات المصرية

. وقال د. مصطفى ابو زيد مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية أن انضمام مصر لتجمع بريكس سيسهم في زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من دول المجموعة خاصة روسيا والصين والهند فضلا عن تنويع مصادر التمويل ومواجهة ضغوط صندوق النقد الدولي كما سيستفيد الاقتصاد المصري من توسيع مصادره في الحصول على السلع الاستراتيجية من الحبوب والقمح لسد الطلب المحلي ومن المنتظر أن يرتفع حجم الصادرات المصرية إلى ١٠٠ مليار دولار خلال الثلاث سنوات القادمة . فيما حدد الخبير الاقتصادي رشاد عبده رأيه بعدة نقاط ومنها أن تحالف بريكس يعد بديل لصندوق النقد الدولي في تقديم خدمات الدعم الاقتصادي ويتيح لمصر الاستغناء عن الدولار في التبادل التجاري كما أنه يعيد إحياء عملات الدول الأعضاء المحلية وتبادلها مع الجنيه المصري في التجارة والتوسع التجاري مع اكبر اقتصاديات ناشئة في العالم كما أنه يعمل على إنهاء أزمات الاستيراد والتصدير وفتح أسواق جديدة للمنتج المصري وزيادة علاقات مصر الدولية مع أكبر الدول الاقتصادية وتوقيع اتفاقيات تجارية جديدة. وفي السياق ذاته علق د. معتز سلامة المحلل الاستراتيجي في مركز الأهرام للدراسات على انضمام مصر لبريكس أن وجود مصر وإثيوبيا ضمن مجموعة بريكس يعكس إمكانية وجود توجه مستقبلي لدى دول التكتل بشأن حل أزمة سد النهضة مؤكدا أن المجموعة قد تصبح عنصرا حاسما ومفصليا في تسوية قضية سد النهضة ، ومع لغة التفاؤل لدى المصريين من الفوائد التي يمكن أن تجنيها مصر من الانضمام لبريكس تسود حالة من الترقب انتظارا للجولة القادمة من مفاوضات مصر مع صندوق النقد الدولي في ظل سعي مصر للحصول على قرض جديد يقدر ب١.٣ مليار دولار وهو الأمر الذي يتحفظ عليه الصندوق إلا بعد تحقيق مصر لمطالب معينة منها تحرير سعر الصرف بشكل كامل ووقف تدخل المؤسسة العسكرية في النشاط الاقتصادي والإسراع في طرح مصر لمؤسسات اقتصادية بسعرها الحقيقي ويخشى المصريون من الآثار السلبية لأية قرار جديد لتعويم الجنيه وتحرير سعر الصرف من زيادة جديدة من ارتفاع الأسعار بصورة تزيد من معاناة الطبقات الفقيرة، كما أعرب عدد من الخبراء السياسيين عن خشيتهم من إجراءات أمريكية انتقامية تتخذ ضد مصر بعد انضمامها لبريكس .
حيث ترى الولايات المتحدة أن هذا الإجراء يعد تحديا لها ،وأكد الخبراء أن هذا الإجراء سوف يؤدي إلى مزيد من ضغوط صندوق النقد الدولي على مصر بتأثير من ثقل الإدارة الأمريكية، إلا أن انضمام مصر لبريكس ربما يقوي مركز مصر في أي مفاوضات قادمة مع الصندوق .























