

بغداد – الزمان
أصبحت ظاهرة العقود الفاسدة و وصولات الشراء الوهمية تنتشر بشكل واضح بين المؤسسات في العراق، ما يؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي والتنمية الشاملة للمجتمع.
وأعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، الأربعاء، عن ضبط وصولات شراء وهمية ومخالفات بصيانة ونصب أجهزة في مستشفيين بمحافظة واسط.
و وصولات الشراء الوهمية تعني الدفع أو الإنفاق على سلع أو خدمات غير موجودة حقيقة أو لا تستحق القيمة المدفوعة. وتستخدم هذه الطريقة لسرقة المال العام والتلاعب بالميزانيات والموارد الحكومية في الكثير من محافظات العراق.
وقالت دائرة التحقيقات في بيان إن “فريقها، الذي انتقل إلى مستشفى الصويرة العام، ضبط أصل معاملة شراء أجهزةٍ طبيَّةٍ تمَّت بصورةٍ مخالفةٍ للضوابط والتعليمات”، مبينة أنَّ “أعمال التحرّي عن صحَّة وصولات الشراء والمبالغ المذكورة توصَّلت إلى أنَّ قسـماً من تلك الوصولات “وهـميَّة” وأنَّ المكاتب والعناوين المذكورة فيها، لا وجود لها على أرض الواقع”.
والعقود الفاسدة ، هي صفقات تم إبرامها بطرق غير نزيهة، تشمل التلاعب والرشوة والمحاباة، بدلاً من الاعتماد على النزاهة والشفافية في عملية الاختيار والتعاقد. وتتسبب العقود الفاسدة في فقدان المال العام وتزيد من التفاوت في توزيع الثروة، مما يؤدي إلى تراجع الثقة بين المواطنين والمؤسسات، اذ كشف عن مُخالفاتٍ في صيانة ونصب أجهزة التبريد في مُستشفى الزهراء التعليميّ في الكوت”، مُوضحة أنه “تمَّ تنصيب أجهزةٍ مُستعملةٍ في قسم الحروق في المُستشفى على أساس أنَّها جديدة”.
وتبرز في الكثير من محافظات ودوائر العراق الحكومية، ظاهرة شراء أجهزة مُضخمة للصوت بأسعار مبالغ فيها، حيث تتم عمليات الشراء بأسعار مرتفعة بشكل كبير عن القيمة الفعلية لتلك الأجهزة.
و يتم شراء أجهزة مكتبية للمؤسسات الحكومية تكون في حالة سيئة أو مُعيبة بدلاً من شراء أجهزة جديدة وذلك بسبب عمليات الفساد في عقود المشتريات.
و يتم توريد أجهزة غير متطابقة مع المواصفات المطلوبة في العقد، مما يؤدي إلى تلف تلك الأجهزة بسرعة وتكاليف إصلاح مستمرة.
وفي العام 2021، تم شراء 100000 جرعة من لقاح كورونا من شركة دولية بقيمة 100 مليون دولار. ولكن عند تسليم اللقاحات، وجد أنها غير صالحة.
وفي العام 2019، تم شراء 1000 جهاز كمبيوتر من شركة محلية بقيمة 10 ملايين دولار. ولكن عند تسليم الأجهزة، وجد أنها معطلة وغير صالحة للاستخدام.
و يحدث في بعض الأحيان أن يتم دفع مبالغ مالية مقابل أجهزة لم يتم تسليمها على أرض الواقع، أو أنها تكون مغشوشة أو غير صالحة للاستخدام.
وتبرم عقود وهمية لشراء أجهزة غير موجودة حقيقة، وتستخدم هذه العمليات لسرقة المال العام.
وفي العام 2020، تم شراء 100 سيارة إسعاف من شركة دولية بقيمة 50 مليون دولار. ولكن عند تسليم السيارات، وجد أنها غير صالحة للاستخدام وتحتوي على عيوب فنية.
ومن امثلة العقود الفاسدة في العراق عبر السنوات الماضية، توقيع عقد بقيمة 100 مليون دولار لإنشاء محطة كهرباء في محافظة البصرة في العام 2019، ولكن لم يتم بناء المحطة حتى الآن، والأموال اختفت.
وفي 2020، تم توقيع عقد بقيمة 50 مليون دولار لشراء معدات طبية للمستشفيات في العراق. ولكن تم شراء المعدات من شركات غير معروفة، ولم تتضمن المواصفات المطلوبة.
وفي العام 2021، تم توقيع عقد بقيمة 20 مليون دولار لإنشاء طريق سريع في محافظة بغداد. ولكن تم بناء الطريق بطريقة سيئة، ولم يدم طويلاً.
وهذه مجرد أمثلة قليلة على العقود الفاسدة في العراق.
























