هل‭ ‬ستبقى‭ ‬باريس‭ ‬في‭ ‬عزلة‭ ‬دبلوماسية‭ ‬عن‭ ‬الرباط‭ ‬؟

حركة‭ ‬التوحيد‭ ‬والإصلاح‭ ‬تعلن‭ ‬رفضها‭ ‬التطبيع‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل

‮ ‬

الرباط‭ – ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون

عبرت‭ ‬حركة‭ ‬‮«‬التوحيد‭ ‬والإصلاح‮»‬،‭ ‬الإسلامية‭ ‬رفضها‭ ‬للتطبيع‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل باعتباره‭ ‬مسارا‭ ‬قد‭ ‬يجعل‭ ‬المغرب‭ ‬‮«‬ساحة‭ ‬للصراعات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬والاختراق‭ ‬الصهيوني‭ ‬بما‭ ‬يهدد‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬المنطقة‮»‬‭. ‬وأوضحت‭ ‬الحركة‭ ‬ذات‭ ‬التوجه‭ ‬الإسلامي‭ ‬التي‭ ‬أحد‭ ‬أدرع‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬أن‭ ‬مسار‭ ‬التطبيع»لا‭ ‬ينسجم‭ ‬مع‭ ‬دور‭ ‬المغرب‭ ‬المنخرط‭ ‬بقوة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الحق‭ ‬والنضال‭ ‬الفلسطيني‭ ‬عبر‭ ‬التاريخ‮»‬‭.‬

كما‭ ‬دعت‭ ‬الحكة‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬أصدرته‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬لقائها‭ ‬السنوي‭ ‬الذي‭ ‬انعقد‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬تارودانت‭ ‬المغربية‭ ‬،‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬التراجع‭ ‬عن‭ ‬مسار‭ ‬التطبيع‭ ‬وقطع‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني،‭ ‬والانحياز‭ ‬لتاريخ‭ ‬المغرب‭ ‬المجيد‭ ‬في‭ ‬نصرة‭ ‬القدس‮»‬‭. ‬وجددت‭ ‬رفضها‭ ‬لجعل‭ ‬قضية‭ ‬الصحراء‭ ‬‮«‬موضوع‭ ‬ابتزاز‭ ‬أو‭ ‬مساومة‭ ‬أو‭ ‬مقايضة،‭ ‬لأنها‭ ‬قضية‭ ‬عادلة‭ ‬تتعلق‭ ‬بوحدة‭ ‬الأمة‭ ‬ورفض‭ ‬التجزئة‭ ‬والانفصال‮»‬‭.‬‮ ‬ويشار‭ ‬أن‭ ‬ابن‭ ‬كيران‭ ‬زعيم‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬الذي‭ ‬التزم‭ ‬الصمت‭ ‬الذي‭ ‬التزم‭ ‬الصمت‭ ‬في‭ ‬التعبير‭ ‬في‭ ‬التعليق‭ ‬على‭ ‬قرار‭ ‬إسرائيل‭ ‬الاعتراف‭ ‬بمغربية‭ ‬الصحراء‭ ‬،‭ ‬قد‭ ‬دعا‭ ‬كوادر‭ ‬الحزب‭ ‬في‭ ‬رسالة‭ ‬بعدم‭ ‬التعليق‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭.‬‮ ‬

وفي‭ ‬موضوع‭ ‬آخر،‭ ‬تشعر‭ ‬فرنسا‭ ‬أنها‭ ‬في‭ ‬عزلة‭ ‬تامة‭ ‬عن‭ ‬المغرب‭ ‬وذلك‭ ‬مع‭ ‬مرور‭ ‬الأيام‭ ‬والشهور،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬السعي‭ ‬إلى‭ ‬تذويب‭ ‬جليد‭ ‬الغطرسة‭ ‬الاستعمارية،‭ ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬لها‭ ‬مصالح‭ ‬اقتصادية‭ ‬مع‭ ‬المغرب‭ ‬على‭ ‬الدوام،‭ ‬حيث‭ ‬أن‭ ‬سلطات‭ ‬باريس‭ ‬لم‭ ‬تقتنع‭ ‬أن‭ ‬أمورا‭ ‬كثيرة‭ ‬مرت‭ ‬من‭ ‬تحت‭ ‬الجسر؛‭ ‬وأن‭ ‬المغرب‭ ‬تغير‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬بذلك‭ ‬المنطق‭ ‬يقبل‭ ‬بالشريك‭ ‬التاريخي‭ ‬لفرنسا‭ ‬،‭ ‬فالمغرب‭ ‬يحسب‭ ‬مراقبين‭ ‬أصبح‭ ‬له‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الشركاء‭ ‬والحلفاء‭ ‬الدوليين‭ ‬وأصبح‭ ‬له‭ ‬صوت‭ ‬مسموع‭ ‬في‭ ‬التشاور‭ ‬في‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬الأمنية‭ ‬والإقليمية‭ ‬،‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬منغلقا‭ ‬،‭ ‬ولهذا‭ ‬فهناك‭ ‬تساؤلات‭ ‬تطرح‭ ‬دبلوماسيا‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬الدوائر‭ ‬الرسمية‭ ‬والحكومية‭ ‬تقول‭ ‬ان‭ ‬الأزمة‭ ‬بين‭ ‬الرباط‭ ‬وباريس‭ ‬مستمرة‭ ‬إلى‭ ‬أجل‭ ‬غير‭ ‬معلوم‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬أزمة‭ ‬مستمرة‭ ‬بين‭ ‬الرباط‭ ‬وباريس‭ ‬مالم‭ ‬‮ ‬تعترف‭ ‬فرنسا‭ ‬بسيادة‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬الصحراء‭ ‬الغربية‭ ‬المتنازع‭ ‬عليها‭. ‬ومايزال‭ ‬جفاء‭ ‬في‭ ‬علاقات‭ ‬الحليفين‭ ‬التاريخين‭ ‬يترجمه‭ ‬فراغ‭ ‬منصب‭ ‬سفير‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬باريس،‭ ‬رغم‭ ‬نفي‭ ‬مسؤولين‭ ‬فرنسيين‭ ‬وجود‭ ‬أزمة‭ ‬مع‭ ‬الرباط‭. ‬ولا‭ ‬تقدم‭ ‬الأخيرة‭ ‬أي‭ ‬تفسيرات‭ ‬رسمية‭ ‬بشأن‭ ‬الأزمة‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬أسباب‭ ‬التوتر‭ ‬محاولات‭ ‬باريس،‭ ‬غير‭ ‬المجدية‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬للمصالحة‭ ‬مع‭ ‬الجزائر،‭ ‬التي‭ ‬تجمعها‭ ‬علاقات‭ ‬متوترة‭ ‬بالمغرب‭. ‬ويذكر‭ ‬أن‭ ‬في‭ ‬آب‭ (‬أغسطس‭) ‬من‭ ‬عام‭ ‬2021،‭ ‬أنهى‭ ‬النظام‭ ‬الجزائري‭ ‬علاقاته‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬مع‭ ‬الرباط،‭ ‬مدعيا‭ ‬‮«‬أعمال‭ ‬عدائية‮»‬،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬التجسس‭ ‬على‭ ‬كبار‭ ‬المسؤولين‭ ‬الجزائريين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬برنامج‭ ‬بيغاسوس‭. ‬وهي‭ ‬خطوة‭ ‬عبرت‭ ‬فيها‭ ‬الرباط‭ ‬‮«‬عن‭ ‬أسفها‮»‬،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬السبب‭ ‬الأبرز‭ ‬هو‭ ‬النزاع‭ ‬الطويل‭ ‬الأمد‭ ‬حول‭ ‬الصحراء‭ ‬الغربية،‭ ‬بحسب‭ ‬الصحيفة‭.‬