سياح يتحدثون عن ساعات الصدمة والذهول وسط النيران

رودوس (اليونان) (أ ف ب) – أثينا -لندن- الزمان
يواصل عناصر الإطفاء بمساندة الطائرات الاثنين مكافحة حرائق الغابات الناجمة عن موجة الحر في اليونان بعد إجلاء غير مسبوق لآلاف السياح من جزيرتي رودوس وكورفو.
ويشكل الألمان إحدى أكبر مجموعات السياح خلال الصيف في جزيرة رودوس الى جانب البريطانيين والفرنسيين. وقال يانيس ارتوبيوس الناطق باسم فرق الإطفاء إن حرائق الغابات أدت الى «إجلاء 2466 شخصا وقائيا» ليل الأحد الاثنين مؤكدا عدم وقوع أضرار حتى الآن في المنازل او الفنادق. وأدى حريق كبير في جزيرة رودوس السياحية أيضا في جنوب شرق بحر إيجه السبت الى إجلاء أكثر من 32 ألف سائح خلال «أكبر عملية» من نوعها «تشهدها اليونان على الإطلاق» وسط موجة حر جديدة بحسب ما أعلنت السلطات. وأعلن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الاثنين أن بلاده «في حرب» على حرائق الغابات المشتعلة في البلاد. وقال أمام البرلمان «نحن في حرب على الحرائق» و»لا يزال أمامنا ثلاثة أيام صعبة» بسبب درجات الحرارة المرتفعة. وأعلنت مصلحة الأرصاد الجوية الوطنية الاثنين أن موجة الحر ستشتد الثلاثاء وخصوصا الأربعاء عندما يتوقع أن تصل الحرارة الى 44 درجة مئوية.
وأضافت أنه بعد ظهر الأربعاء «من المتوقع أن تضرب عواصف وسط البلاد وغربها قبل أن تنخفض الحرارة 6 إلى 8 درجات مئوية». وأفاد مصور فيديو في وكالة فرانس برس أن سحبا سوداء كانت تغطي سماء جزيرة رودوس الاثنين فيما تنتشر أشجار محترقة على التلال.
وقالت كيلي سكويريل وهي سائحة بريطانية إن الشرطة أمرت نزلاء الفندق حيث كانت باخلائه.
وأضافت لوكالة فرانس برس بعد وصولها الى مطار رودوس الدولي «اضطررنا للسير بدون توقف لمدة ست ساعات تقريبا وسط الحر».
بين السياح في المطار الذين كانوا ينتظرون اجلاءهم، الألماني دانيال-كلادان شميت البالغ 42 عاما الذي جاء لتمضية عطلة مع زوجته وابنهما البالغ من العمر تسع سنوات على ساحل كيوتاري في جنوب شرق رودوس. وقال إنه عاش «عملية إجلاء مرعبة».
وقال لوكالة فرانس برس «نحن مرهقون ومصدومون. لا أظن أننا ندرك فعلا ما حدث».
وأضاف «تلقينا أول رسالة من ال سلطات السبت عند الساعة 13،30 ثم بدأ رنين صفارة الإنذار في الفندق وتم إجلاؤنا إلى الشاطئ». ومضى يقول «كان هناك آلاف الأشخاص ولم تتمكن الحافلات من المرور واضطررنا إلى السير لأكثر من ساعتين (…) لم نتمكن من التنفس وغطينا وجوهنا لمواصلة التقدم. إنها معجزة».
من جهته وصف المهندس البريطاني كيفن سايلز وضعا «رهيبا» قائلا لوكالة فرانس برس «اضطررنا الى إعارة ملابس لامرأة لأنها لم يكن لديها ما ترتديه».
منذ فجر الاثنين، استأنفت مروحيتان وقاذفتا مياه عملياتها لمساندة فرق الاطفاء في هذه الجزيرة التي تشهد حرائق لليوم السابع على التوالي.
في كورفو، حذرت السلطات عبر رسالة على الهواتف النقالة، السكان والسياح في عدد من البلدات الصغيرة في الشمال بضرورة مغادرة «منازلهم احتياطا».
اندلع الحريق الأحد واستمر بالامتداد في الغابات في شمال هذه الجزيرة الواقعة في البحر الأيوني بشمال غرب البلاد حيث كان عناصر الاطفاء يعملون على اخماد الحرائق.
هذا الصيف شهدت البلاد أطول موجة حر تسجل في السنوات الماضية بحسب خبراء مصلحة الأرصاد الوطنية مع بلوغ الحرارة 45 درجة مئوية في وسط البلاد في نهاية الأسبوع.
بعدما عادت للتو إلى ألمانيا مع سياح آخرين فروا من جزيرة رودوس، روت لينا شوارتز ما وصفته «بالجحيم».
وقالت هذه المرأة البالغة من العمر 38 عاما في قاعة مطار هانوفر (شمال) ليل الاحد الاثنين لوكالة فرانس برس «للهروب من ألسنة اللهب، قطعنا مسافة عشرة كيلومترات سيرا على الأقدام مع كل أمتعتنا في ظل حرارة بلغت 42 درجة مئوية».
























