طهران تمتدح مساعي مسقط من أجل رفع العقوبات الامريكية

طهران‭ – ‬بغداد‭ – ‬الزمان‮ ‬

‮ ‬امتدح‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الإيراني،‭ ‬أمير‭ ‬عبداللهيان،‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬الجهود‭ ‬التي‭ ‬تبذلها‭ ‬سلطنة‭ ‬عُمان‭ ‬في‭ ‬المساعدة‭ ‬على‭ ‬إلغاء‭ ‬العقوبات‭ ‬الامريكية‭ ‬المفروضة‭ ‬على‭ ‬ايران،‭ ‬خلال‭ ‬استقباله‭ ‬نظيره‭ ‬العُماني،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬احراز‭ ‬تقدم‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬يعد‭ ‬هذا‭ ‬اللقاء‭ ‬فرصة‭ ‬لاستعراض‭ ‬الاتفاقات‭ ‬السابقة‭ ‬وتقييم‭ ‬مستوى‭ ‬تقدم‭ ‬وتنفيذ‭ ‬الاتفاقات‭ ‬السابقة‭ ‬بين‭ ‬رئيسي‭ ‬البلدين‮»‬‭.‬‮ ‬

‮ ‬واعتبر‭ ‬عبداللهيان‭ ‬أن‭ ‬‮«‬مسؤولية‭ ‬المؤسستين‭ ‬الدبلوماسيتين‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬وسلطنة‭ ‬عمان‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬متابعة‭ ‬وتنفيذ‭ ‬الاتفاقات‭ ‬السابقة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‮»‬‭. ‬وأضاف‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬من‭ ‬الضروري‭ ‬الاستمرار‭ ‬بجدية‭ ‬في‭ ‬المشاورات‭ ‬بين‭ ‬كبار‭ ‬المدراء‭ ‬والخبراء‭ ‬لدى‭ ‬الجانبين‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إعداد‭ ‬وثيقة‭ ‬شاملة‭ ‬للتعاون‭ ‬طويل‭ ‬الأمد‭ ‬بين‭ ‬البلدين‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬‮ ‬وكشف‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬عن‭ ‬‮«‬عقد‭ ‬اجتماع‭ ‬قريب‭ ‬للجنة‭ ‬التعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬المشتركة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬القريب‮»‬‭. ‬‮ ‬

ووصف‭ ‬أمير‭ ‬عبداللهيان،‭ ‬عُمان‭ ‬بأنها‭ ‬‮«‬صديقة‭ ‬مقربة‭ ‬للغاية‭ ‬لإيران‭ ‬في‭ ‬المنطقة‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬لكن‭ ‬الوزير‭ ‬الإيراني‭ ‬لم‭ ‬يكشف‭ ‬عن‭ ‬طبيعة‭ ‬المساعدة‭ ‬التي‭ ‬قدمتها‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان‭ ‬لبلاده‭ ‬على‭ ‬طريق‭ ‬رفع‭ ‬العقوبات‭. ‬ولعبت‭ ‬مسقط‭ ‬دورا‭ ‬إيجابيا‭ ‬للوساطة‭ ‬بين‭ ‬طهران‭ ‬والرياض‭ ‬لاسيما‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬اليمن،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬استئناف‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ .‬

وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬الشأن‭ ‬الداخلي‭ ‬الإيراني،‭ ‬والعلاقة‭ ‬مع‭ ‬العراق،‭ ‬أفادت‭ ‬صحف‭ ‬إيرانية،‭ ‬بان‭ ‬مزارعي‭ ‬القمح‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬يفضلون‭ ‬بيع‭ ‬المحاصيل‭ ‬للعراق‭ ‬بسبب‭ ‬انخفاض‭ ‬مبلغ‭ ‬الاستلام‭ ‬الإيراني‭ ‬الحكومي‭.‬‮ ‬

‮  ‬وبحسب‭ ‬موقع‭ ‬إيسكانيوز،‭ ‬فانّ‭ ‬المزارعين‭ ‬في‭ ‬ايران‭ ‬يشكون‭ ‬من‭ ‬السعر‭ ‬المحدد‭ ‬رسميا‭ ‬لانه‭ ‬لا‭ ‬يضمن‭ ‬لهم‭ ‬مردوداً‭ ‬جيداً،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬أثار‭ ‬موجة‭ ‬استياء‭ ‬عارمة‭ ‬واحتجاجاً‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المزارعين،‭ ‬وبل‭ ‬وتسبب‭ ‬أيضاً‭ ‬في‭ ‬تخلي‭ ‬العديد‭ ‬منهم‭ ‬عن‭ ‬زراعة‭ ‬وحصاد‭ ‬القمح‭ ‬للسنوات‭ ‬المقبلة‭.‬‮ ‬‭ ‬وقال‭ ‬بهمن‭ ‬آرمان،‭ ‬الأستاذ‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬طهران‭ ‬والخبير‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬المزارعين‭ ‬يميلون‭ ‬إلى‭ ‬بيع‭ ‬قمحهم‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬أخرى‮»‬،‭ ‬مضيفاً‭: ‬‮«‬يفضل‭ ‬المزارعون‭ ‬في‭ ‬خوزستان‭ ‬والتي‭ ‬تنتج‭ ‬أكبر‭ ‬كمية‭ ‬قمح‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬بيع‭ ‬منتجهم‭ ‬إلى‭ ‬العراق‮»‬‭.‬‮ ‬

‮ ‬لكن‭ ‬تصدير‭ ‬القمح‭ ‬الإيراني‭ ‬إلى‭ ‬العراق،‭ ‬خلق‭ ‬مشاكل‭ ‬لفلاحيه،‭ ‬اذا‭ ‬أشار‭ ‬مزارعون‭ ‬عراقيون‭ ‬لـ‭ ‬الزمان‭ ‬إلى‭ ‬إن‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬لا‭ ‬تشتري‭ ‬جميع‭ ‬محاصيلهم‭ ‬من‭ ‬الحنطة‭ ‬والشعير‭ ‬بالسعر‭ ‬الجديد،‭ ‬بل‭ ‬تكتفي‭ ‬بنسبة‭ ‬محددة‭ ‬منه،‭ ‬داعين‭ ‬الحكومة‭ ‬العراقية‭ ‬إلى‭ ‬شراء‭ ‬الإنتاج‭ ‬الزراعي‭ ‬من‭ ‬الحبوب‭ ‬بالكامل،‭ ‬لاسيما‭ ‬وان‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬لم‭ ‬تشهد‭ ‬انتاجا‭ ‬كافيا،‭ ‬حيث‭ ‬المزارعون‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬الإيرادات‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬احتلها‭ ‬داعش‭ ‬بين‭ ‬الأعوام‭ ‬من‮ ‬2014‮ ‬إلى‮ ‬2017‭.‬‮ ‬