رئيس‭ ‬مركز‭ ‬الخليج‭ ‬للدراسات‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬لـ‭(‬الزمان‭):‬ ‭ ‬تأخر‭ ‬الرياض‭ ‬والكويت‭ ‬في‭ ‬استثمار‭ ‬حقل‭ ‬الدرة‭ ‬فتح‭ ‬شهية‭ ‬طهران‭ ‬

القاهرة‭- ‬مصطفى‭ ‬عمارة

​‭ ‬يرى‭ ‬شريف‭ ‬عبد‭ ‬الحميد‭ ‬رئيس‭ ‬مركز‭ ‬الخليج‭ ‬للدراسات‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬ان‭ ‬السبب‭ ‬في‭ ‬تجدد‭ ‬النزاع‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التوقيت‭ ‬حول‭ ‬حقل‭ ‬الدرة‭ ‬النفطي،‭ ‬هو‭ ‬تأخر‭ ‬استثمار‭ ‬هذا‭ ‬الحقل‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الرياض‭ ‬والكويت،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬فتح‭ ‬شهية‭ ‬إيران‭ ‬للتدخل‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬لإثارة‭ ‬القضية‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬لافتا‭ ‬الى‭ ‬ذلك‭ ‬يؤشر‭ ‬الى‭ ‬وجود‭ ‬نية‭ ‬ايرانية‭ ‬مبيتة‭ ‬لإحداث‭ ‬أزمات‭ ‬جديدة‭ ‬مع‭ ‬بعض‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭. ‬وقال‭ ‬عبد‭ ‬الحميد‭ ‬في‭ ‬حوار‭ ‬أجرته‭ ‬معه‭ ‬–‭ ‬الزمان‭- ‬في‭ ‬طبعتها‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬لندن‭ ‬ان‭ ‬

أزمة‭ ‬حقل‭ ‬الدرة‭ ‬النفطي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تترك‭ ‬أثرًا‭ ‬سلبيًا‭ ‬على‭ ‬الاتفاق‭ ‬الاخير‭ ‬بين‭ ‬طهران‭ ‬والرياض‭ ‬والذي‭ ‬عادت‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬العلاقات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬لكنه‭ ‬اكد‭ ‬ان‭ ‬هذا‭ ‬الخلاف‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬يتطور‭ ‬الى‭ ‬نزاع‭ ‬مسلح‭ ‬وان‭ ‬هناك‭ ‬افقا‭ ‬للتسويات‭ . ‬وفيما‭ ‬يلي‭ ‬نص‭ ‬الحوار‭ :‬

‭ ‬ما‭  ‬الأسباب‭ ‬التي‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬تفجر‭ ‬الأزمة‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬وكل‭ ‬من‭ ‬الكويت‭ ‬والسعودية‭ ‬حول‭ ‬حقل‭ ‬الدرة‭ ‬النفطي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التوقيت؟

‭-‬‮      ‬‭ ‬هذا‭ ‬النزاع‭ ‬على‭ ‬حقل‭ ‬الدرة‭ ‬ليس‭ ‬جديدًا،‭ ‬بل‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬ستينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬حينما‭ ‬منحت‭ ‬إيران‭ ‬والكويت‭ ‬حق‭ ‬التنقيب‭ ‬في‭ ‬حقول‭ ‬بحرية‭ ‬لشركتين‭ ‬مختلفتين،‭ ‬وهي‭ ‬الحقوق‭ ‬التي‭ ‬تتقاطع‭ ‬في‭ ‬الجزء‭ ‬الشمالي‭ ‬من‭ ‬حقل‭ ‬الدرة‭.‬

وفي‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬أعلنت‭ ‬طهران‭ ‬بشكل‭ ‬منفرد‭ ‬طرح‭ ‬مشروع‭ ‬لتطوير‭ ‬امتداد‭ ‬حقل‭ ‬الدرّة‭ ‬أمام‭ ‬الشركات‭ ‬الأجنبية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تكرر‭ ‬مؤخرًا‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬رئيس‭ ‬شركة‭ ‬النفط‭ ‬الإيرانية‭ ‬الذي‭ ‬صرح‭ ‬بأن‭ ‬بلاده‭ ‬ستبدأ‭ ‬الحفر‭ ‬في‭ ‬الحقل‭ ‬الذي‭ ‬تسميه‭ ‬إيران‭ ‬‮«‬آراش‮»‬،‭ ‬تمهيدًا‭ ‬لبدء‭ ‬تركيب‭ ‬منصات‭ ‬حفر‭ ‬والقيام‭ ‬بدراسات‭ ‬زلزالية‭.‬

أما‭ ‬السبب‭ ‬في‭ ‬تجدد‭ ‬النزاع‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التوقيت،‭ ‬فهو‭ ‬تأخر‭ ‬استثمار‭ ‬حقل‭ ‬الدرة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الرياض‭ ‬والكويت،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬فتح‭ ‬شهية‭ ‬إيران‭ ‬للتدخل‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬لإثارة‭ ‬القضية‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬وجود‭ ‬نية‭ ‬مبيتة‭ ‬لإحداث‭ ‬أزمات‭ ‬جديدة‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭.‬

‭ ‬وما‭  ‬دلالات‭ ‬إثارة‭ ‬هذا‭ ‬النزاع‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬المصالحة‭ ‬السعودية‭- ‬الإيرانية‭ ‬الأخيرة؟

‭-‬‮      ‬‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬يعني‭ – ‬ببساطة‭- ‬أن‭ ‬السلوك‭ ‬الإيراني‭ ‬لم‭ ‬يتغير‭ ‬كثيرًا،‭ ‬وأن‭ ‬أزمة‭ ‬حقل‭ ‬الدرة‭ ‬النفطي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تترك‭ ‬أثرًا‭ ‬سلبيًا‭ ‬على‭ ‬الاتفاق‭ ‬بين‭ ‬طهران‭ ‬والرياض،‭ ‬بشأن‭ ‬استئناف‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬والذي‭ ‬وقع‭ ‬في‭ ‬مارس‭/‬آذار‭ ‬الماضي‭ ‬بالعاصمة‭ ‬الصينية‭ ‬بكين،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يثير‭ ‬مخاوف‭ ‬المراقبين‭ ‬بشأن‭ ‬مدى‭ ‬جدية‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬بنود‭ ‬هذه‭ ‬المصالحة‭ ‬التي‭ ‬اعتبرها‭ ‬البعض‭ ‬‮«‬تاريخية‮»‬،‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬علاقات‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬من‭ ‬قبل،‭ ‬وكانت‭ ‬إيران‭ ‬مستمرة‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬سياستها‭ ‬العدوانية‭ ‬تجاه‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬وتجاه‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬الأخرى‭.‬

•‭ ‬وهل‭ ‬تتوقع‭ ‬أن‭ ‬يتطور‭ ‬الأمر‭ ‬إلى‭ ‬نزاع‭ ‬مسلح‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬النزاع‭ ‬الذي‭ ‬حدث‭ ‬بين‭ ‬العراق‭ ‬والكويت؟

‭-‬‮      ‬‭ ‬لا‭ ‬أتوقع‭ ‬ذلك،‭ ‬فالنزاع‭ ‬على‭ ‬ملكية‭ ‬حقول‭ ‬النفط‭ ‬الذي‭ ‬حدث‭ ‬بين‭ ‬العراق‭ ‬والكويت،‭ ‬وأدى‭ ‬إلى‭ ‬الغزو‭ ‬العراقي‭ ‬عام‭ ‬1990،‭ ‬كانت‭ ‬له‭ ‬ظروف‭ ‬إقليمية‭ ‬ودولية‭ ‬مختلفة‭. ‬والحقيقة‭ ‬أن‭ ‬إيران‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬التفاوض‭ ‬بشكل‭ ‬منفرد‭ ‬مع‭ ‬الكويت،‭ ‬دون‭ ‬حضور‭ ‬ممثلين‭ ‬عن‭ ‬السعودية،‭ ‬للفصل‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬الشقيقين،‭ ‬والاستفراد‭ ‬بواحدة‭ ‬دون‭ ‬الأخرى،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الكويت‭ ‬تُصر‭ ‬على‭ ‬رفض‭ ‬تلك‭ ‬التدابير‭ ‬الإيرانية‭.‬‮ ‬

‭ ‬وما‭ ‬تأثير‭ ‬هذا‭ ‬الخلاف‭ ‬على‭ ‬العلاقات‭ ‬السعودية‭- ‬الإيرانية‭ ‬بعد‭ ‬إعادة‭ ‬العلاقات‭ ‬بينهما‭ ‬؟

‭-‬‮      ‬‭ ‬من‭ ‬المؤكد‭ ‬أن‭ ‬الخلاف‭ ‬الثلاثي‭ ‬سيترك‭ ‬أثرًا‭ ‬سلبيًا‭ ‬على‭ ‬العلاقات‭ ‬السعودية‭- ‬الإيرانية‭ ‬كما‭ ‬أسلفت،‭ ‬خصوصًا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬أول‭ ‬اختبار‭ ‬لحُسن‭ ‬نوايا‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬تقديري‭ ‬ستتردد‭ ‬كثيرًا،‭ ‬قبل‭ ‬القيام‭ ‬بأي‭ ‬محاولة‭ ‬لعرقلة‭ ‬استفادة‭ ‬الكويت‭ ‬والرياض‭ ‬من‭ ‬الحقل،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬الاتفاقية‭ ‬السعودية‭ ‬الإيرانية‭ ‬بشأن‭ ‬عودة‭ ‬العلاقات‭ ‬تضمنت‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬مبدأ‭ ‬‮«‬عدم‭ ‬التدخل‮»‬‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬الدول‭ ‬الأخرى،‭ ‬وعندما‭ ‬تُقدم‭ ‬طهران‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬خطوة‭ ‬بشأن‭ ‬حقل‭ ‬الدرة،‭ ‬فإنها‭ ‬بذلك‭ ‬تخرق‭ ‬الاتفاقية‭ ‬مع‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬حول‭ ‬استئناف‭ ‬العلاقات‭ ‬فيما‭ ‬بينهما،‭ ‬ما‭ ‬يلقي‭ ‬بظلال‭ ‬من‭ ‬الشك‭ ‬على‭ ‬إمكانية‭ ‬استمرار‭ ‬التهدئة‭ ‬الحالية‭ ‬بين‭ ‬الرياض‭ ‬وطهران،‭ ‬حتى‭ ‬إشعار‭ ‬آخر‭.‬

ما‭ ‬مستقبل‭ ‬العلاقات‭ ‬المصرية‭ ‬الإيرانية‭ ‬بعد‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬احتمالات‭ ‬إعادتها‭ ‬بشكل‭ ‬رسمي‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬النزاع‭ ‬الكويتي‭ ‬الإيراني‭ ‬الأخير؟

‭-‬‮      ‬‭ ‬لا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬مسألة‭ ‬عودة‭ ‬العلاقات‭ ‬المصرية‭ – ‬الإيرانية‭ ‬ترتبط‭ ‬بسلوك‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬التأكيد‭ ‬المصري‭ ‬على‭ ‬أولوية‭ ‬الأمن‭ ‬العربي‭ ‬والأمن‭ ‬الخليجي،‭ ‬ورفض‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية‭ ‬لدول‭ ‬المنطقة‭. ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مراقبة‭ ‬السلوك‭ ‬الإيراني‭ ‬عن‭ ‬كثب،‭ ‬للتأكد‭ ‬من‭ ‬مدى‭ ‬التزام‭ ‬طهران‭ ‬بانتهاج‭ ‬سياسات‭ ‬جديدة‭ ‬تجاه‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يجعل‭ ‬مصر‭ ‬تتريث‭ ‬طويلا‭ ‬قبل‭ ‬عودة‭ ‬العلاقات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الكاملة‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬النزاع‭ ‬الأخير‭ ‬حول‭ ‬حقل‭ ‬الدرة‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬ترى‭ ‬أن‭ ‬إعادة‭ ‬العلاقات‭ ‬الإيرانية‭ ‬مع‭ ‬السعودية‭ ‬وتحسنها‭ ‬مع‭ ‬مصر‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬النشاطات‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬والتي‭ ‬تهدد‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬العربي؟

‭-‬‮      ‬‭ ‬من‭ ‬الواضح‭ ‬للعيان‭ ‬أن‭ ‬إيران‭ ‬مازالت‭ ‬مُصرة‭ ‬على‭ ‬اتباع‭ ‬نفس‭ ‬السياسات‭ ‬القديمة،‭ ‬المُهددة‭ ‬للأمن‭ ‬القومي‭ ‬العربي،‭ ‬والتي‭ ‬تسببت‭ ‬في‭ ‬تحكم‭ ‬طهران‭ ‬بمقدرات‭ ‬4‭ ‬عواصم‭ ‬عربية،‭ ‬وهي‭ ‬بغداد‭ ‬ودمشق‭ ‬وبيروت‭ ‬وصنعاء،‭ ‬وهذا‭ ‬أمر‭ ‬يدركه‭ ‬كافة‭ ‬المراقبين،‭ ‬وليس‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬بيان‭.‬

‭ ‬ما‭  ‬احتمالات‭ ‬اندلاع‭ ‬نزاع‭ ‬عسكري‭ ‬بين‭ ‬إسرائيل‭ ‬وإيران‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التوتر‭ ‬السائد‭ ‬حاليا‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬بين‭ ‬إسرائيل‭ ‬وكل‭ ‬من‭ ‬سوريا‭ ‬ولبنان‭ ‬؟

‭ ‬احتمالات‭ ‬اندلاع‭ ‬نزاع‭ ‬عسكري‭ ‬بين‭ ‬إسرائيل‭ ‬وإيران‭ ‬باتت‭ ‬محدودة‭ ‬جدًا،‭ ‬خصوصًا‭ ‬بعد‭ ‬الأنباء‭ ‬عن‭ ‬استئناف‭ ‬المحادثات‭ ‬بشأن‭ ‬البرنامج‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني‭ ‬بين‭ ‬طهران‭ ‬وواشنطن‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬معلن‭. ‬ومثل‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬تروج‭ ‬لها‭ ‬تل‭ ‬أبيب‭ ‬مؤخرًا‭ ‬ستكون‭ ‬مستحيلة‭ ‬بدون‭ ‬دعم‭ ‬أمريكي،‭ ‬سياسي‭ ‬ولوجيستي‭ ‬وعسكري‭.‬‮ ‬

وما‭ ‬هو‭ ‬أكثر‭ ‬ترجيحًا‭ ‬في‭ ‬رأيي،‭ ‬هو‭ ‬قيامُ‭ ‬إسرائيل‭ ‬بهجوم‭ ‬جوي‭ ‬واسع‭ ‬النطاق‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭ ‬ووكلائها‭ ‬وقواتها‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬ولبنان‭ ‬والعراق‭. ‬ومن‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬سيتركز‭ ‬الجهد‭ ‬الإيراني‭ ‬على‭ ‬هجمات‭ ‬ضد‭ ‬السفن‭ ‬التجارية‭ ‬في‭ ‬الخليج،‭ ‬وإطلاق‭ ‬صواريخ‭ ‬طويلة‭ ‬المدى‭ ‬ضد‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬سوريا‭ ‬ولبنان‭ ‬والعراق،‭ ‬وستحارب‭ ‬إيران‭ ‬إسرائيل،‭ ‬كما‭ ‬فعلت‭ ‬منذ‭ ‬عقود،‭ ‬حتى‭ ‬آخر‭ ‬عربي‭!‬

ماذا‭ ‬عن‭ ‬مستقبل‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬والغرب؟‭ ‬وهل‭ ‬تعمل‭ ‬إيران‭ ‬لكسب‭ ‬الوقت‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬صنع‭ ‬القنبلة‭ ‬النووية؟

‭-‬‮      ‬‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬الدولية‭ ‬الراهنة،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬استمرار‭ ‬الحرب‭ ‬الروسية‭ ‬–‭ ‬الأوكرانية،‭ ‬والمخاوف‭ ‬من‭ ‬إيجاد‭ ‬الصين‭ ‬موضع‭ ‬قدم‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬لا‭ ‬أستبعد‭ ‬سعي‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬إلى‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬معين‭ ‬بين‭ ‬واشنطن‭ ‬وطهران‭ ‬نتيجة‭ ‬للمفاوضات‭ ‬السرية‭ ‬حول‭ ‬استئناف‭ ‬خطة‭ ‬العمل‭ ‬الشاملة‭ ‬المشتركة،‭ ‬وذلك‭ ‬لكون‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬الحالية‭ ‬إدارة‭ ‬ضعيفة،‭ ‬وهي‭ ‬تنتهج‭ ‬نفس‭ ‬السياسة‭ ‬‮«‬الأوبامية‮»‬‭ ‬نسبة‭ ‬إلى‭ ‬الرئيس‭ ‬الأسبق‭ ‬باراك‭ ‬أوباما،‭ ‬تجاه‭ ‬إيران،‭ ‬وهي‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬انتصار‭ ‬سياسي‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يدعم‭ ‬فوز‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬بولاية‭ ‬ثانية،‭ ‬مقابل‭ ‬تريث‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬صنع‭ ‬القنبلة‭ ‬النووية،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬باتت‭ ‬على‭ ‬عتبة‭ ‬خطوات‭ ‬منها‭.‬