أم وابنتها من جز الكاريبي في رحلة مقبلة إلى الفضاء

واشنطن‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬حُدد‭ ‬10‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬المقبل‭ ‬موعداً‭ ‬لرحلة‭ ‬فضائية‭ ‬جديدة‭ ‬تنظمها‭ ‬شركة‭ “‬فيرجن‭ ‬غالاكتيك‭” ‬وتحمل‭ ‬رجلاً‭ ‬في‭ ‬الثمانين‭ ‬وامرأة‭ ‬وابنتها‭ ‬فازتا‭ ‬بمقعديهما‭ ‬بنتيجة‭ ‬قرعة‭.‬‮ ‬

وستكون‭ “‬غالاكتيك‭ ‬02‭” ‬الرحلة‭ ‬التجارية‭ ‬الثانية‭ ‬لشركة‭ “‬فيرجن‭ ‬غالاكتيك‭” ‬الأميركية‭ ‬التي‭ ‬أسسها‭ ‬الملياردير‭ ‬ريتشارد‭ ‬برانسون،‭ ‬بعدما‭ ‬كانت‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬الفائت‭.‬‮ ‬

وفي‭ ‬حال‭ ‬احتساب‭ ‬الرحلات‭ ‬التجريبية،‭ ‬يصبح‭ ‬مجموع‭ ‬رحلات‭ ‬المركبة‭ ‬إلى‭ ‬الفضاء‭ ‬سبعاً‭.‬‮ ‬

وستصبح‭ ‬كيشا‭ ‬شاهاف‭ (‬46‭ ‬عاماً‭) ‬وابنتها‭ ‬أناستاتيا‭ ‬مايرز‭ (‬18‭ ‬عاماً‭) ‬من‭ ‬أنتيغوا‭ ‬وبربودا‭ ‬أول‭ ‬شخصين‭ ‬من‭ ‬جزر‭ ‬الكاريبي‭ ‬يطفوان‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬انعدام‭ ‬الجاذبية‭.‬

وفازت‭ ‬كيشا‭ ‬شاهاف‭ ‬بهذه‭ ‬الجائزة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مشاركتها‭ ‬في‭ ‬حملةaلجمع‭ ‬التبرعات‭ ‬نظمتها‭ “‬فيرجن‭ ‬غالاكتيك‭”. ‬ولم‭ ‬يُكشف‭ ‬عن‭ ‬قيمة‭ ‬التبرع‭ ‬الذي‭ ‬قدمته،‭ ‬لكن‭ ‬التبرعات‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحملة‭ ‬كانت‭ ‬تبدأ‭ ‬اعتباراً‭ ‬من‭ ‬عشرة‭ ‬دولارات‭ ‬فحسب‭.‬

وتولى‭ ‬ريتشارد‭ ‬برانسون‭ ‬شخصياً‭ ‬إعلام‭ ‬كيشا‭ ‬شاهاف‭ ‬بفوزها‭ ‬بالرحلة،‭ ‬إذ‭ ‬فاجأها‭ ‬بالذهاب‭ ‬إلى‭ ‬منزلها‭ ‬لتقديم‭ ‬بزة‭ ‬رائد‭ ‬الفضاء‭ ‬لها‭.‬

وقالت‭ ‬كيشا‭ ‬شاهاف‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬يومها‭ “‬عندما‭ ‬كنت‭ ‬صغيرة،‭ ‬كنت‭ ‬دائما‭ ‬مفتونة‭ ‬بالفضاء‭”. ‬وأضافت‭ “‬إنها‭ ‬فرصة‭ ‬رائعة‭ ‬لي‭ ‬لأشعر‭ ‬بأني‭ ‬حية‭”.‬

أما‭ ‬الراكب‭ ‬الثالث‭ ‬فسيكون‭ ‬جون‭ ‬غودوين‭ ‬الذي‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬الألعاب‭ ‬الأولمبية‭ ‬عام‭ ‬1972،‭ ‬وتبيّن‭ ‬عام‭ ‬2014‭ ‬أنه‭ ‬يعاني‭ ‬مرض‭ ‬باركنسون،‭ ‬وسيكون‭ ‬ثاني‭ ‬شخص‭ ‬مصاب‭ ‬به‭ ‬يسافر‭ ‬إلى‭ ‬الفضاء‭.‬

لكن‭ ‬رغم‭ ‬كونه‭ ‬في‭ ‬الثمانين،‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬يذهب‭ ‬إلى‭ ‬الفضاء‭ ‬إذ‭ ‬أن‭ ‬الرقم‭ ‬القياسي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬هو‭ ‬لويليام‭ ‬شاتنر‭ ‬البالغ‭ ‬90‭ ‬عاماً‭.‬

وستضم‭ ‬المركبة‭ ‬أيضاً‭ ‬الموظفة‭ ‬في‭ “‬فيرجن‭ ‬غالاكتيك‭” ‬بيث‭ ‬موزس‭ ‬والطيّارين‭ ‬اللذين‭ ‬سيتوليان‭ ‬قيادتها‭.‬‮ ‬

وتستغرق‭ ‬الرحلة‭ ‬نحو‭ ‬ساعة‭ ‬ونصف‭ ‬ساعة،‭ ‬لكنّ‭ ‬الركاب‭ ‬لا‭ ‬يمضون‭ ‬سوى‭ ‬ما‭ ‬مجموعه‭ ‬نحو‭ ‬عشر‭ ‬دقائق‭ ‬في‭ ‬انعدام‭ ‬الجاذبية،‭ ‬في‭ ‬وسعهم‭ ‬خلالها‭ ‬فكّ‭ ‬أحزمة‭ ‬الأمان‭ ‬ليسبحوا‭ ‬بضع‭ ‬دقائق‭ ‬في‭ ‬انعدام‭ ‬الجاذبية‭ ‬ويتأملوا‭ ‬الكرة‭ ‬الأرضية‭ ‬من‭ ‬إحدى‭ ‬الكوات‭ ‬الـ12‭ ‬في‭ ‬المقصورة‭.‬

وتقلع‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬طائرة‭ ‬حاملة‭ ‬ضخمة‭ ‬من‭ ‬مدرج‭ ‬تقليدي،‭ ‬ثم‭ ‬تنفصل‭ ‬عنها‭ ‬في‭ ‬الجو‭ ‬مركبة‭ ‬تشبه‭ ‬طائرة‭ ‬خاصة‭ ‬كبيرة‭.‬‮ ‬

وتشغّل‭ ‬هذه‭ ‬المركبة‭ ‬محرّكها‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يتجاوز‭ ‬ارتفاعها‭ ‬80‭ ‬كيلومترا،‭ ‬وهي‭ ‬النقطة‭ ‬الفاصلة‭ ‬عن‭ ‬الفضاء‭ ‬وفق‭ ‬تعريف‭ ‬الجيش‭ ‬الأميركي‭).‬‮ ‬ثم‭ ‬تعود‭ ‬المركبة‭ ‬نزولاً‭ ‬وهي‭ ‬تحوم‭ ‬لتحطّ‭ ‬بعدها‭ ‬على‭ ‬المدرج‭ ‬كأية‭ ‬طائرة‭ ‬عادية‭.‬

ويبلغ‭ ‬عدد‭ ‬الأفراد‭ ‬الذين‭ ‬سافروا‭ ‬إلى‭ ‬الفضاء‭ ‬حتى‭ ‬اليوم‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬700،‭ ‬بحسب‭ “‬فيرجن‭ ‬غالاكتيك‭” ‬التي‭ ‬وعدت‭ ‬برحلة‭ ‬كل‭ ‬شهر‭.‬‮ ‬

وسبق‭ ‬للشركة‭ ‬أن‭ ‬باعت‭ ‬نحو‭ ‬800‭ ‬تذكرة‭ ‬لرحلاتها‭ ‬الفضائية،‭ ‬منها‭ ‬600‭ ‬بين‭ ‬2005‭ ‬و2014،‭ ‬بسعر‭ ‬يراوح‭ ‬بين‭ ‬200‭ ‬ألف‭ ‬دولار‭ ‬و250‭ ‬ألفاً،‭ ‬و200‭ ‬تذكرة‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬450‭ ‬ألف‭ ‬دولار‭ ‬لكل‭ ‬منها‭.‬

وتتنافس‭ “‬فيرجن‭ ‬غالاكتيك‭” ‬مع‭ ‬شركة‭ “‬بلو‭ ‬أوريجن‭” ‬المملوكة‭ ‬للملياردير‭ ‬جيف‭ ‬بيزوس‭ ‬والتي‭ ‬تنظّم‭ ‬هي‭ ‬الأخرى‭ ‬رحلات‭ ‬قصيرة‭.‬‮ ‬