الاصرار على ارتكاب المخالفات – عبدالسلام علي السليم

عبدالسلام علي السليم

اللامبالاة وعدم الاكتراث والاهمال المتعمد والاصرار على ارتكاب المخالفات في ضياع شبه تام للنظام والقانون الذي اكلته رفوف الاهمال في ظواهر يومية تبعث روح الاشمئزاز والاحباط لمستقبل تائه غير معلوم نتيجة الخراب الذي تسبب سلوكيات الناس غير حضارية التي تحمل في طياتها دوافع التحدي ونفس الصحراء وروح القبيلة التي طغت على انظمة الدولة المتعارفة.

صار القرار بيدها بشكل يدعو لوقفة جادة ومسؤولة لمراجعة تلك الاسباب المؤدية لهذا الانحراف الحضاري والمدني الذي تسيده العراق منذ ازمنة طويلة دون منازع حيث اخذ الناس يستذكرون ماضيهم بكل افتخار واعتزاز بالنفس وهي الغرابة كل الغرابة وانت تلاحظ ماض ولى وانتهى يعتاش في احشاء الجميع دون فترة اهمال او انفصال يرافق تلك الازمنة المنتهية الصلاحية .

الجميع ساهم في خراب الحاضر وتدمير الواقع من حيث يدري او لايدري وواحدة من تلك الاسباب الكبيرة بكمها الهائل الذي لايعد ولا يحصى ، وقد تبدأ صور الاهمام من رمي النفايات في الشارع والكتابة على جدران الممتلكات العامة والبسطيات التي ملئت الدنيا فلم يبقى رصيف او ساحة الا أستغلها الاخرون في افتراش بضائعهم وفتحوا مطاعمهم المكشوفة لكل الفايروسات والجراثيم والاتربة ومخلفات عوادم السيارات.

هذا جانب بسيط من وسائل الاهمال الشعبي الذي تسبب بتراجعنا آلاف الاميال عن ركب الحضارة ، قد يعترض البعض ويقول هؤلاء الناس لابد ان يعملوا ويكسبوا قوت يومهم افضل من ان يسلكوا طريق الرذيلة والانحراف وانا في هذه الحالة معهم قلباً وقالباً بشرط مهم جداً وبالتحديد موضوع المطاعم المكشوفة في الشوارع العامة تسبب اضرار جسيمة بالصحة العامة مالم تتوفر الشروط الصحية الصارمة في نظافة العاملين وسلامة وضعهم الصحي ناهيك عن المواد الغذائية المستخدمة من حيث الصلاحية والنظافة مشروطة بمكان عصري مغلق يحافظ على الطعام المقدم للمواطن.

ولاننسى في هذا الباب الاهمال الحكومي المتعمد ولجان الرقابة الصحية التي تراجعت كثيراً في غياب مملوس وقد يكون متعمد ، فالشراكة في الاهمال متبادلة بين المواطن والحكومة حسب قرائتي للمشهد اليومي المتكرر في الاهمال وعدم اللامبالاة ، ولابد من مراجعة حقيقية لجميع المخالفات التي يشهدها الشارع في حالة باتت مزمنة ربما حلولها ستصبح عقيمة وصعبة عند اهمالها وعدم متابعتها من الجانب الحكومي الذي يتحمل القصد الاوفر من تلك الظاهرة السلبية الغير حضارية .