
القبول المركزي بين الحكومي والأهلي – سعد جهاد عجاج
كلما انتهى الموسم الدراسي وانطوت صفحة الامتحانات النهائية لطلبة الاعداديات تطفو الى السطح المشكلة الدائمة المتجددة سنويا وهي القبول المركزي ومعدلات القبول العالية وتوزيع الطلبة. اذا ما اردنا الوقوف على اهم الاشكاليات التي يعاني منها الطلبة بعد عناء السنوات الطوال، فهي ارتفاع المعدلات نتيجة الاضافات غير المبررة والتي ترفع اقواما وتحط اخرين على حساب الجهد والنتيجة. كنموذج من خلال مشاهدتي وسماعي بشكل مباشر من اهالي الطلبة فان طالب في مدرسة المتميزين حاصل على معدل 98 لا يتم قبوله في كليات الطب في حين ان طالب اخر حاصل على درجة 96 ياخذ المقعد مع الاضافات. هذا يحتم على العديد من الطلبة التوجه الى الجامعات والكليات الاهلية. هنا لا بد ان نكون منصفين، فبرغم ان العديد منها او جلها اسست لاغراض تجارية بحتة، ونعني استثمار الاموال في قطاع التعليم، الا انها ساهمت في التخفيف من الازمة الحقيقية التي يعاني منها قطاع التعليم، واعني هنا الطاقة الاستيعابية لقبول الطلبة في القطاع الحكومي. اذ ان الامكانيات المتاحة لا تسمح بقبول هذا الكم الهائل من الطلبة مع هذا الانفجار السكاني، فهي مصممة منذ عدة عقود على اساس تعداد سكان 20 مليون نسمة في حين يبلغ تعداد السكان حاليا قرابة 45 مليون، ولم يؤخذ هذا النمو في حسابات القائمين على قطاع التعليم خلال الحكومات المتعاقبة وهو ما دفع اصحاب الاستثمارات للاستثمار في قطاع التعليم الاهلي وتحمل الطلبة اعباء مالية كبيرة كان بالامكان شتوفيرها فيما لو كانت هناك مستقبلات حكومية .ان هذه الاشكالية ليست وليدة اللحظة ولا بد من الوقوف عليها ومعالجتها من خلال استحداث جامعات حكومية ذات طاقة استــــــيعابية عالية للتخفيف عن كاهل الطلبة والاهالي.























