إيران‭ ‬تأمل‭ ‬في‭ ‬تبادل‭ ‬الأسرى‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة

‮ ‬طهران‭ ‬تتفاوض‭ ‬مع‭ ‬دبي‭ ‬والرياض‭ ‬لإنشاء‭ ‬مناطق‭ ‬حرة‭ ‬

طهران‭ – ‬عمان‭ –  ‬الزمان‭ ‬

أكّد‭ ‬الناطق‭ ‬باسم‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الإيرانية‭ ‬ناصر‭ ‬كنعاني‭ ‬الاثنين‭ ‬أن‭ ‬إيران‭ ‬تأمل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تؤدي‭ ‬المفاوضات‭ ‬غير‭ ‬المباشرة‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬إلى‭ ‬تبادل‭ ‬أسرى‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬القريب‭. ‬وقال‭ ‬كنعاني‭ ‬في‭ ‬مؤتمره‭ ‬الصحافي‭ ‬الأسبوعي،‭ ‬ردًا‭ ‬على‭ ‬سؤال‭ ‬حول‭ ‬إمكانية‭ ‬حصول‭ ‬تبادل‭ ‬أسرى‭ ‬مع‭ ‬واشنطن‭ ‬‮«‬نحاول‭ ‬إعادة‭ ‬هؤلاء‭ ‬الأشخاص‭ ‬إلى‭ ‬عائلاتهم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬لعب‭ ‬دور‭ ‬الأطراف‭ ‬ذات‭ ‬النوايا‭ ‬الحسنة‭ ‬بهذا‭ ‬الخصوص‮»‬،‭ ‬معربًا‭ ‬عن‭ ‬أمله‭ ‬في‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬نتيجة‭ ‬إيجابية‭.‬‮ ‬‭ ‬يُحتجز‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬ثلاثة‭ ‬أميركيين‭ ‬إيرانيين‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬بينهم‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ ‬سياماك‭ ‬نمازي‭ ‬الذي‭ ‬اعتقل‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬2015‭ ‬وحكم‭ ‬عليه‭ ‬بالسجن‭ ‬عشرة‭ ‬أعوام‭ ‬بتهمة‭ ‬التجسس‭. ‬بين‭ ‬السجناء‭ ‬الآخرين‭ ‬المستثمر‭ ‬الإيراني‭ ‬الأميركي‭ ‬عماد‭ ‬شرقي‭ ‬المحكوم‭ ‬عليه‭ ‬بالسجن‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬بتهمة‭ ‬التجسس‭ ‬بحسب‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬إيرانية،‭ ‬ومراد‭ ‬طهباز‭ ‬وهو‭ ‬أميركي‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬ايراني‭ ‬يحمل‭ ‬أيضا‭ ‬الجنسية‭ ‬البريطانية،‭ ‬اعتقل‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬2018‭ ‬وحكم‭ ‬عليه‭ ‬بالسجن‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬بتهمة‭ ‬‮«‬التآمر‭ ‬مع‭ ‬أميركا‮»‬‭. ‬وأضاف‭ ‬كنعاني‭ ‬أن‭ ‬‮«‬دعم‭ ‬حقوق‭ ‬الإيرانيين‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬واجبات‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‮»‬‭ ‬بمشاركة‭ ‬أطراف‭ ‬ثالثة‭. ‬فيما‭ ‬قال‭ ‬أمين‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمناطق‭ ‬التجارية‭ ‬والصناعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬الخاصة‭ ‬الحرة‭ ‬في‭ ‬إيران،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬بلاده‭ ‬تتفاوض‭ ‬مع‭ ‬العراق‭ ‬والسعودية‭ ‬والإمارات‭ ‬للاتفاق‭ ‬على‭ ‬التعاون‭ ‬المشترك‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الحرة‮»‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬عزم‭ ‬بلاده‭ ‬على تطوير‭ ‬مناطق‭ ‬حرة‭ ‬مشتركة‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬الأخرى،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭ ‬والدول‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬وكشف‭ ‬المسؤول‭ ‬الإيراني،‭ ‬وفق‭ ‬وكالة‭ ‬سبوتنيك‭ ‬الروسية‭ ‬عن‭ ‬‮«‬التوقيع‭ ‬على‭ ‬مذكرة‭ ‬تفاهم‭ ‬مع‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان‭ ‬وسوريا‭ ‬حول‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الحرة،‭ ‬وأدرجت‭ ‬المفاوضات‭ ‬مع‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬وثيقة‭ ‬التعاون‭ ‬المشترك‭ ‬للمناطق‭ ‬الحرة‭ ‬المشتركة،‭ ‬ونتفاوض‭ ‬مع‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬والمملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التعاون‭ ‬المشترك‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الحرة‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬‮ ‬وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬متصل،‭ ‬أعلن‭ ‬رئيس‭ ‬اتحاد‭ ‬بائعي‭ ‬الخضروات‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬أن‭ ‬‮«‬المفاوضات‭ ‬جارية‭ ‬لبدء‭ ‬تجارة‭ ‬الفاكهة‭ ‬مع‭ ‬السعودية‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬وفي‭ ‬مقابلة‭ ‬مع‭ ‬وكالة‭ ‬إيلنا‭ ‬الايرانية‭ ‬للأنباء،‭ ‬أوضح‭ ‬مصطفى‭ ‬دارايي‭ ‬نجاد،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬قطر‭ ‬وعُمان‭ ‬والسعودية‭ ‬وسوريا‭ ‬مهتمون‭ ‬بشراء‭ ‬الفاكهة‭ ‬من‭ ‬إيران‮»‬‭.‬‮  ‬‭ ‬وعلي‭ ‬صعيد‭ ‬العلاقات‭ ‬التجارية‭ ‬مع‭ ‬العراق،‭ ‬نقل‭ ‬موقع‭ ‬اكوايران،‭ ‬عن‭ ‬سامان‭ ‬فيروزي،‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬لشركة‭ ‬كرمان‭ ‬موتور،‭ ‬عن‭ ‬إن‭ ‬‮«‬العراق‭ ‬سيكون‭ ‬الوجهة‭ ‬الأولى‭ ‬للتصدير‭ ‬لدى‭ ‬كرمان‭ ‬موتور،‭ ‬وستكون‭ ‬روسيا‭ ‬وكومنولث‭ ‬الدول‭ ‬المستقلة‭ ‬وشمال‭ ‬إفريقيا‭ ‬الوجهات‭ ‬التالية‭  ‬معلناً‭ ‬أن‭ ‬‮«‬سيارة‮ ‬J4‮ ‬هي‭ ‬السيارة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬نوعها‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬تصديرها‭ ‬للعراق‭ ‬من‭ ‬منتجات‭ ‬شركة‭ ‬كرمان‭ ‬موتور‮»‬‭.‬‮ ‬‭  ‬‮ ‬يتزامن‭ ‬ذلك‭ ‬مع‭ ‬توقيع وزير‭ ‬التعاون‭ ‬والعمل‭ ‬والرفاه‭ ‬الاجتماعي‭ ‬الإيراني،‭ ‬صولت‭ ‬مرتضوي،‭ ‬ووزير‭ ‬العمل‭ ‬القطري‭ ‬،‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬سعيد‭ ‬المري،‭ ‬على‭ ‬مذكرة‭ ‬تفاهم‭ ‬للتعاون‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬ارسال‭ ‬العمالة‭ ‬الماهرة‭ ‬الى‭ ‬قطر‭ ‬والتعاون‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬النقل‭.‬‮  ‬‭ ‬وقال‭ ‬مساعد‭ ‬وزير‭ ‬العمل‭ ‬الايراني‭ ‬محمود‭ ‬كريمي‭ ‬بيرانوند‭ ‬،‭ ‬وفق‭ ‬وكالة‭ ‬فارس‭ ‬الإيرانية،‭ ‬إن‭ ‬‮«‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬شهد‭ ‬طلب‮   ‬2000‭ ‬شخص‭ ‬من‭ ‬إيران‮  ‬للعمل‭ ‬في‭ ‬قطر‭ ‬،‭ ‬وتم‭ ‬إرسال‭ ‬500‭ ‬منه‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬يقول‭ ‬المحلل‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬نبيل‭ ‬جبار‭ ‬التميمي،‭ ‬لـ‭ ‬الزمان‭ ‬إن‭ ‬‮«‬المصالح‭ ‬الخليجية‭ ‬والإيرانية‭ ‬تتلاقى‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬الملفات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬حيث‭ ‬تسعى‭ ‬السعودية‭ ‬ضمن‭ ‬رؤيتها‭ ‬للسعودية‭ ‬‮٢٠٣٠‬‭ ‬إلى‭ ‬تغيير‭ ‬توجهات‭ ‬الاقتصاد‭ ‬السعودي‭ ‬من‭ ‬اقتصاد‭ ‬ريعي‭ ‬معتمد‭ ‬على‭ ‬النفط‭ ‬الى‭ ‬اقتصاد‭ ‬متطور‭ ‬مبني‭ ‬على‭ ‬اسس‭ ‬القطاعات‭ ‬التنموية‭ ‬الصناعية‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تسعى‭ ‬الامارات‭ ‬الى‭ ‬استمرار‭ ‬توجهاتها‭ ‬ببذل‭ ‬اقصى‭ ‬الجهود‭ ‬لتقليل‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬النفط‭ ‬وهي‭ ‬سياسة‭ ‬اقتصادية‭ ‬متبعة‭ ‬في‭ ‬الامارات‭ ‬منذ‭ ‬الثمانينات‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬تقريبا‭ ‬،‭ ‬بينما‭ ‬تراهن‭ ‬ايران‭ ‬البلد‭ ‬الخاضع‭ ‬لعقوبات‭ ‬غربية‭ ‬وامريكية‭ ‬لفك‭ ‬الخناق‭ ‬عن‭ ‬اقتصادها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عقد‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬التعاقدات‭ ‬او‭ ‬ايجاد‭ ‬مصالح‭ ‬مشتركة‭ ‬مع‭ ‬اقتصاديات‭ ‬ودول‭ ‬أخرى‮ ‬‭.‬‮ « ‬‭ ‬‮ ‬يرى‭ ‬التميمي‭ ‬إن‭ ‬‮«‬التطورات‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬والمناطق‭ ‬الحرة،‭ ‬لها انعكاسات‭ ‬على‭ ‬العراق‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬سلبية‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬ايجابية‭ ‬ايضا‭ ‬،‭ ‬اذ‭ ‬لا‮  ‬يمتلك‭ ‬العراق‭ ‬حتى‭ ‬هذه‭ ‬اللحظة‭ ‬إستراتيجية‭ ‬واضحة‭ ‬بالتعامل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬المنطقة،‭ ‬لكن‭ ‬قد‭ ‬تبدو‭ ‬الفرصة‭ ‬سانحة‭ ‬له‭ ‬اذا‭ ‬ما‭ ‬اشرك‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬ومنها‭ ‬السعودية‭ ‬وايران‭ ‬والامارات‭ ‬وكذلك‭ ‬قطر‭ ‬وتركيا‭ ‬واشراكهم‭ ‬جميعا‭ ‬في‭ ‬مشاريع‭ ‬طريق‭ ‬التنمية‭ ‬الذي‭ ‬يعزم‭ ‬العراق‭ ‬انشاءه‭ ‬وانشاء‭ ‬المناطق‭ ‬الحرة‭ ‬التجارية‭ ‬والصناعية‭ ‬على‭ ‬جانبية‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬‮ ‬يشير‭ ‬الباحث‭ ‬الاقتصادي‭ ‬ياسر‭ ‬المتولي‭ ‬في‭ ‬حديثه‭ ‬لـ‭ ‬الزمان‭ ‬إلى‭ ‬إن‭ ‬‮«‬السعي‭ ‬إلى‭ ‬المناطق‭ ‬الحرة‭ ‬والمصالح‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المشتركة‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬إن‭ ‬ايران‭ ‬ان‭ ‬ادركت‭ ‬اهمية‭ ‬تبادل‭ ‬المصالح‭ ‬وان‭ ‬لا‭ ‬فائدة‭ ‬من‭ ‬الحروب،‭ ‬كما ادركت‭ ‬ايران‭ ‬اهمية‭ ‬ان‭ ‬يكون‭ ‬لها‭ ‬موطئ‭ ‬قدم‭ ‬في‭ ‬المتغيرات‭ ‬الدولية‭ ‬واثارها‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬العالمي‮»‬‭.‬‮  ‬‭ ‬ويتمنى‭ ‬المتولي‭ ‬‮«‬صدق‭ ‬النوايا‭ ‬والعمل‭ ‬المشترك‭ ‬على‭ ‬اساس‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة‭ ‬وتحقيق‭ ‬الاستقراروواضحجداً‭ ‬ان‭ ‬وقائع‭ ‬المتغيرات‭ ‬الدوليةونتائج‭ ‬الحرب‭ ‬الاوكرانية‭ ‬الروسية‮ ‬غيرت‭ ‬البوصلة‭ ‬باتجاه‭ ‬الاستجابة‭ ‬للأمر‭ ‬الواقع‮»‬‭.‬‮ ‬

‮  ‬