
القاهرة -مصطفى عمارة
يونس مخيون رئيس حزب النور: سقوط الإخوان الترشح للرئاسة ضربة للاسلام السياسي
محمد عبد العزيز مؤسس حركة تمرد حركة وطنية: ولدت من رحم الشارع في مواجهة ممارسات الجماعة . محمد حبيب نائب المرشد السابق: محمود عزت كان الحاكم الحقيقي لمصر .
مصطفى بكري: المشير طنطاوي تنبأ بالسقوط السريع والسيسي لعب دورا في الحوار مع القوى السياسية .
على الرغم من مرور عشر سنوات على اندلاع ثورة يونيو والتي أطاحت حكم الإخوان المسلمين إلا أن الاضواء لا تزال مسلطة على تلك الأحداث نظرا لتداعياتها التي لا تزال مؤثرة على الاصعدة الداخلية والخارجية المتصلة بالمفات المصرية في المنطقة والعالم ، وفي محاولة للوصول إلى جانب من أسرارها كان لـ( الزمان) هذا الحوار السريع مع عدد من السياسيين الذين شاركوا في تلك الاحداث وكانوا شهودا مهمين فيها، أو الذين كانوا لها تأثير عليها .
وفي هذا الإطار قال يونس مخيون رئيس حزب النور السلفي أن الإخوان ارتكبوا اكبر خطأ بخوض انتخابات الرئاسة لأن ظروف البلاد في ذلك الوقت لم تكن مهيئة لنجاح تلك التجربة، ولقد عبرت عن رأيي هذا عند إجتماعي مع د. محمد مرسي وقلت له أن فشل الإخوان سيعد ضربة للتيار الإسلامي وأنه من الأفضل خوض الإخوان انتخابات البرلمان كبداية حتى يستمر تواجدهم على الساحة السياسية، وأبدى د. مرسي اقتناعه بهذا الرأي إلا أنني فوجئت بقرار الإخوان خوض انتخابات الرئاسة لأن القرار لم يكن بيد د. مرسي ولكن بيد خيرت الشاطر وسعي الإخوان منذ توليهم السلطة على أخونة مؤسسات الدولة. وجهز حزب النور ملفا كاملا عن أخونة الدولة في محافظة ما دفع د. باسم الزرقا إلى الاستقالة من مجلس مستشاري مرسي احتجاجا على هذا. وكانت هذه أحد الأسباب لضرب تحالفنا مع الإخوان واضاف أننا اجتمعنا بمرسي بعد تشكيل جبهة الإنقاذ وطالبناه بإشراك كافة التيارات في الحكم لكنه رفض ذلك وكان لنا تواصل مع حزب الحرية والعدالة الذي كان يمثل الإخوان إلا أنهم ابتعدوا عنا بعد ذلك وشوهوا صورة حزب النور بدعوى أننا ارتمينا في احضان التيارات العلمانية، وكانوا لا يريدون أن يأخذ مساحة كبيرة في الحياة السياسية .
وكشف د. مخيون أن الإخوان اتفقوا على اعتصام رابعه قبل ٣٠يونيو ب٩ أيام وان حزب النور استشعر خطورة الموقف وطالبنا بلقاء قيادات الاخوان وقدمنا لهم ورقة لحل الأزمة إلا أنهم قابلوا الأمر باستخفاف ودعوا لاجتماع الأحزاب الإسلامية يوم ٢١ يونيو إلا أننا رفضنا المشاركة فيه لأن الإخوان كانوا يريدون توريط الأحزاب الإسلامية بدعوى أن ما يحدث حرب على الاسلام وقسموا الشعب على مسلمين وكفار في حضور رئيس الجمهورية وهذا أمر خطير.
واضاف محمد حبيب نائب المرشد السابق أن الخطأ الفادح الذي ارتكبه الإخوان هو استهسالهم للوصول السلطة رغم أنهم لم يكونوا مهيئين لإدارة الدولة، وأن سقوط الإسلام كان بداية لانهيار الاسلام السياسي وأدى إلى ضربة لكل تيارات الإسلام السياسي في المنطقة وأن عودتهم للحياة السياسية بعد تلك التجربة لا تبدوا قريبة.
وكشف محمد حبيب أن محمود عزت الأمين العام للجماعة كان هو الرجل القوي والحاكم الحقيقي الذي يحكم مصر من وراء الستار أثناء حكم مرسي كما كان يسرب تقارير مكتب الإرشاد ويوزعها على المكاتب الإدارية .
فيما نفى محمد عبد العزيز مؤسس حركة تمرد والتي أشعلت الثورة ضد الاخوان ان الحركة كانت تعبيرا عن نبض الشارع، وليست موجهة من المجلس العسكري ومما ساعد على نجاحها موجة الغضب التي كانت مسيطرة على الشارع بسبب ممارسات وعنف الإخوان واضاف أن الحركة لاقت ترحيبا شعبيا منذ انطلاقها في ٢٨ ابريل وتم التوقيع على اول استمارة يوم ١ مايو في ميدان التحرير وأوضح أن التنظيم الإرهابي استعرض القوة في مواجهة كل طوائف المجتمع وقام بمحاصرة مدينة الإنتاج الإعلامي والمحكمة الدستورية العليا .
أما النائب مصطفى بكري، هو اعلامي أيضا ، والذي يعد أحد مؤرخي الثورة فقال أن المشير طنطاوي كان أول من تنبأ بسقوط الإخوان بعد توليهم مقاليد السلطة لأنه يعرف فكرهم وأنهم غير مؤهلين لتولي السلطة وأكد بكري أن أول ما فعله مرسي بعد دخوله القصر هو إزالة صور مبارك وتغيير الكراسي واضاف أن مرسي والاخوان حاولوا استقطاب قيادات القوات المسلحة إليهم إلا أن الرئيس السيسي رفض ذلك مؤكدا أنه إبن المؤسسة العسكرية وقد حاول السيسي من خلال موقعه كرئيس للمخابرات ثم وزير الدفاع احتواء الأزمة ومحاورة التيارات كافة إلا أن الإخوان افشلوا جميع المحاولات الرامية لحل الأزمة سلميا .
واضاف أن القوات المسلحة كان لديها معلومات بتورط الإخوان في مخطط خارجي لإثارة العنف بدعم من الولايات المتحدة كما كان لهم الدور الأكبر في مذبحة رفح والتي أدت إلى استشهاد ١٦ عسكريا وجرح ٢١ إلا أن الصدام الحقيقي مع الإخوان حدث يوم ١٠ اكتوبر عندما أصدر مرسي بإقالة النائب العام عبد المجيد محمود وتعيينه سفيرا لمصر في الفاتيكان كما كان الاحتفال بذكرى نصر اكتوبر يوما فارقا بالنسبة للمؤسسة العسكرية حيث فوجئ الفريق السيسي أن من حضر الاحتفال من قتلة السادات والذين حاولوا هدم مؤسسات الدولة .























