مواطنون يقعون ضحية إحتيال تأشيرة حج وهميّة والسلطات تلتزم الصمت

ضيوف الرحمن يقفون على عرفة بعد قضائهم يوم التروية في مشعر منى

مواطنون يقعون ضحية إحتيال تأشيرة حج وهميّة والسلطات تلتزم الصمت

بغداد – قصي منذر

وقع مواطنون عراقيون، ضحية احتيال احدى شركات السفر التي منحتهم تأشيرة سياحية بقيمة تصل الى عشرة آلاف دولار للشخص الواحد لا تصلح لاداء فريضة الحج عبر لبنان ،وسط صمت الجهات المعنية. وترصد السلطات ،بشكل يومي عشرات عمليات النصب والاحتيال التي تقوم بها شركات سياحية وافراد على المواطنين. وقال المواطنون ان (الاجهزة الامنية اللبنانية منعتنا من السفر الى مكة المكرمة في السعودية، لأن التأشيرات التي منحتنا اياها احدى شركات السفر سياحية ولا تفيد في اداء فريضة الحج)، واشاروا الى انه (سيعودون الى العراق وخيبة الامل ترتسم على وجوهم، وانهم يعتزمون مقاضات الشركة التي احتالت عليهم) على حد تعبيرهم. ولم يتسن لـ (الزمان) الحصول على رد من الجهات المعنية بشأن الحادثة التي وقع فيها مواطنون عراقيون ضحية اكبر عملية احتيالية برغم الاتصالات المتكررة. ووزعت مؤسسة الشهداء، مبالغ إعانة لحجاج ذوي الشهداء. وقال رئيس المؤسسة عبدالاله النائلي في بيان تلقته (الزمان) امس انه (بتوجيه من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وزعت المؤسسة اعانات مالية لدعم الحجاج من ذوي الشهداء إضافة إلى المبالغ التي قدمتها الهيئة العليا للحج والعمرة لجميع الحجاج العراقيين)، مشيدا (بدعم رئيس الوزراء المتواصل للمؤسسة بمختلف المجالات من أجل الإسراع بتقديم الحقوق والخدمات الأساسية التي كفلتها القوانين النافذة ،ولاسيما في مجال السكن وتسريع مقدماته وزيادة موازنة المؤسسة قياساً بالاعوام السابقة)، واشار الى ان (اهتمام الحكومة يقع ضمن حزمة المتبنيات التي خطط لها لدعم هذه الشريحة). ويقف حجاج بيت الله الحرام ،اليوم الثلاثاء على عرفة بعد قضاء يوم التروية في مشعر منى. وفاضت الشوارع التي استحالت أكبر مدينة خيام في العالم، بآلاف الحجّاج من الجنسيّات كافّة، بعدما سمحت السعوديّة للمسلمين بأداء الفريضة هذا العام من دون أيّ قيود على عدد الحجّاج وأعمارهم. وقال تاجر سوري محمد حجوج (59 عاما) وهو يغالب دموعه (أنا أؤدي فريضة الحج، لا أصدق ذلك)، وأكّد الموظف النيجيري سليم ابراهيم (39 عاما) (حتى لو كانت الحرارة أقوى سأؤدي الحج مجددا،فأنها تجربة تستحق العناء)، واشار الى انه (يواجه الحرارة بشرب كميات كبيرة من المياه). وأنهى مئات الآلاف من الحجاج الطواف في المسجد الحرام بمكة. وحمل الكثير منهم مظلات ملوّنة للاحتماء من أشعة الشمس الحارقة حيث تجاوزت الحرارة 44 درجة مئوية ظهرا. وبدأوا في شق طريقهم إلى منى، حيث باتوا في الخيم البيضاء المكيفة المتراصة بدقة. تقع منى في واد تحيط به الجبال الصخرية، على بعد سبعة كيلومترات من المسجد الحرام، وتتحول كل عام إلى مخيم واسع للحجاج. وفي ذروة الحج، يتوجه المصلون اليوم  إلى جبل عرفة، حيث يمضون النهار في الصلاة والدعاء تحت أشعة الشمس، قبل أن يغادروا باتجاه مزدلفة للمبيت فيها ومنها لموقع رمي الجمرات، ثم إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع.ووصل أكثر من 1,62 مليون حاجّ من خارج المملكة، على ما أعلنت السلطات السعوديّة.ويتجاوز هذا الرقم عدد الحجيج العام الماضي 926 ألف حاج بفارق كبير، فيما لم تُعلن بعد أعداد الحجّاج من داخل السعودية.وتتوقّع السعوديّة مشاركة أكثر من 2,5 مليون حاج من 160 بلدا في الحج هذا العام ،في أكبر موسم حج في التاريخ، على ما أفاد مسؤول في وزارة الحج والعمرة. وقال بيان أنّ (وزارة النقل تتابع انسيابية تنقل الحجاج نحو منى عبر طائرات مسيرة، بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي،وكذلك وفرت حافلات ذاتية القيادة تحمل كل منها 11 راكبا لتسهيل تنقل الحجاج بين المشاعر المقدسة). وقد يكون أداء مناسك الحجّ مرهقًا جسديًا، حتّى في الظروف المثاليّة. لكنّ الحجّاج يواجهون تحدّيًا إضافيًا مع اشتداد درجات الحرارة، إذ يؤدون المناسك تحت شمس حارقة وفي أجواء خانقة، تتسبب في كثير من الأحيان في ضربات شمس وحالات إعياء إضافة إلى توقف عضلة القلب.