
قطر ودورها في السياسة الدولية – عمارالعزاوي
قطر هذهِ الدولة التي تغفوا بين احضان الخليج العربي ، لتستمد القوة من مياهه الهادرة ، قطر لؤلوة الخليج ومرتكز المنطقة بدورها عبر التاريخ ، لتشكل امتداد الحاضر الشامخ والمستقبل الثابت ،سياسياً واقتصادياً ، لتكون الميزان الذي يعدل اي معادلة عربية واقليمية او دولية ، بأتجاهِ أحقاق الحق واعطاء الحقوق ، ولتصنعَ مجداً لايضاهى ..
فقطر التي يعود تاريخ وجود الانسان فيها منذ الالافِ السنوات والتي كان لموقعها الجغرافي اهمية لتكون قاعدة للبرتغاليين ومن بعدهم البريطانيين حتى عام 1971 ليعلن سمو الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وليّ العهد ورئيسُ مجلس الوزراء آنذاك، انهاء معاهدة عام 1916 إيذاناً ببدءِ مرحلةٍ جديدةٍ في تاريخ البلاد مع تولي الحكومة مقاليدَ الحكم ..
راع وحاضن
ويُعلنَ قطر دولة مستقلة، أما في مجالِ العلاقات السياسية عربيا واقليمياً بل وحتى دولياً فكانت قطر لاعباً اساسياً ومهماً وخصوصاً منذُ بداية الالفية الجديدة ، فكانت الراعي والحاضن لكل القممِ واللقاءات على المستوى العربي والاسلامي، وخلال السنوات العشر الاخيرة وخصوصا بعد تولي الشيخ تميم بن حمد ال ثاني عام 2013 مقاليد الحكم، اخذت قطر دور مهم وحاسم حيث توسطتْ فيما يقارب من عشر ملفات وقضايا إقليمية ودولية باذلةً جهوداً دبلوماسيةً وسياسية حثيثة وكبيرة على المستويات الإقليمية والدولية في الوساطة والتوسط بين الفصائل والكيانات والدول ، وبطلب من الأطراف المعنية، ودونَ التدخلِ في الشأن الداخلي للدول ، لتقريب وجهاتِ النظر وإيجاد حلولٍ مستدامة للنزاعات والخلافات ولتكونَ بيضة القبان في كل ذلك ، وتحاول دائماً ان يكون السلام والسلم هو الاساس في كل مساعي تبذلها وحلولٍ تُنشدها ومما سيساعدها اكثر بالسنوات القادمة على ان تكونَ اللاعب الاساسي والرئيسي في حل قضايا المنطقة والتوسط الشامل في أغلب الخلافات الدولية ، ولتنجح نجاحاً كبيراً في الدبلوماسية الوقائية وتجنب كثير من الدول مخاطرَ كثيرة بدورها الفاعل ، وتسعى إلى ضمانِ أن يسود السلام لا سيما في المنطقة من خلال التصدي للأسباب الجذرية لعدم الاستقرار ، كما تعملُ باستمرار على المساهمةِ بشكلٍ بنّاءٍ في التوصلِ إلى حلولٍ سلمية للنزاعات والخلافات القائمة حيث كان ذلك ممكناً .. وفي ظل اقتصادٍ متنامي سيكون خلالَ السنوات القادمة وخصوصا حتى عام 2030 متسيداً وغيرَ معتمدٍ على الاساسيات كالنفط والغاز وهما الثروات الاساسية ولكن المركز الجغرافي والتطور السياسي سيلعب دوراً في بروز دور قطر كمركز تجاري عالمي يستقطبُ رؤؤس الاموال العالمية في استثماراتٍ دائمة تستطيع ان تجعل من كأس العالم التي استضافتها المنطلق الاساسي للقادم ..ولتكون الجيوسياسي للمنطقة يدورُ في فلكِ دوحة العرب ومنار العز وليكون القادم بما يحملهُ من قوةٍ وثقةٍ واقتدار في كل المواقف وعلى مختلف الاصعدة،في ظل تأكيد سمو الامير ، إن رؤيتنا لقطر هي جزء لا يتجزأ من رؤية قطر الوطنية 2030. فإننا نطمح أن تكون قطر دولة متطورة قادرة على تأمين العيش المزدهر للجيل الحالي والأجيال المقبلة من خلال تطوير، مواطنين متعلمين قادرين على التعامل بندية مع الآخرين، وعلى بناء اقتصاد مزدهر في ظل العولمة والتنافسية الحادة،مجتمع أساسه العدل والإحسان، يصون الحريات ويحمي القيم، ويكفل الأمن والاستقرار، ويضمن تكافؤ الفرص لجميع أبنائه،مجتمع يتعامل بإيجابية مع الثقافات الأخرى، ويقوم بدور هام في الشراكة العالمية من أجل التنمية المستدامة، فهذا هو الاساس والمنهج الثابت،للدولة الثابتة الاسس والتي تمزج بين النمو والازدهار الداخلي والتأثير والنجاح الخارجي.
{ رئيس مركز اليرموك للدراسات والتخطيط الاستراتيجي.























