جلسة حوارية تناقش التحديات والفرص المناخية

الدردري والعلاق في ملتقى بحر العلوم

جلسة حوارية تناقش التحديات والفرص المناخية

بغداد – الزمان

عقد ملتقى بحر العلوم للحوار جلسة نقاشية بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي لمناقشة اهم المحاور التي تخدم عملية التنفيذ في العمل المناخي وكذلك مناقشة الترابط مع الخطط والبرنامج الوطنية والاقليمية والاهتمام بالعمل المُناخي وتسريع التحول الى مرحلة التنفيذ في العمل المناخي من اجل زيادة مرونة وصمود المجتمع العراقي ودعم الاقتصاد والطبقة الفقيرة ومكافحة البطالة.

وانطلقت الندوة المقامة ضمن موسم مشروع ظمأ العراق كجزء من فعاليات التعاون بين الملتقى وبرنامج الامم المتحدة الانمائي،  مساء الثلاثاء في بغداد بحضور  المدير الاقليمي لبرنامج الامم المتحدة الانمائي عبدالله الدردري، ومحافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق، وعدد من الخبراء في مجال البيئة والمناخ.وهدفت الجلسة التي ادارها الخبير في قطاع البيئة وتغير المناخ نظير عبود فزع، الى الاطلاع على خطط برنامج الامم المتحدة الانمائي UNDP الاقليمية والمتعلقة بالعراق ، اضافة الى تسليط الضوء على الخطط والاستراتيجيات والسياسات الوطنية المتعلقة بالعمل المناخي، و مناقشة التحديات والفرص الناتجة من تغير المناخ على المستوى الاقليمي والوطني في العراق، اضافة الى مناقشة  امكانية تنفيذ المشاريع المتعلقة بالمُناخ استنادا الى مؤشرات التقدم المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة  SDFGS. فضلا عن اقراح  توصيات لتعزيز ودعم تنفيذ العمل المناخي في العراق.

وتضمنت الجلسة الحوارية تعريفاً من الملتقى بمشروع ظمأ العراق ، فيما تحدث الدردري عن  الرؤية الاقليمية لبرنامج الامم المتحدة الانمائي المتعلقة بالعمل البيئي والمناخي واهداف التنمية المستدامة، فيما تطرق  السيد علي العلاق  محافظ البنك المركزي العراقي الى رؤية العراق تجاه الاقتصاد الاخضر وتنويع الاقتصاد الوطني.

توجه حكومي

وتضمنت الندوة مداخلات دعم النقاش في موضوع الخطط والاستراتيجيات والسياسات والتوجه الحكومي، ومنها مداخلة وزارة البيئة حول  توجه قطاع البيئة، عن التخطيط للعمل المناخي على المستوى القطاعي وكذلك مؤشرات اهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالقطاع البيئي. ومداخلة وزارة التخطيط عن تعميم وادماج الخطط القطاعية للتغير المناخي والبيئي في خطط التنمية الوطنية المتعلقة بوزارة التخطيط وكذلك مؤشرات التقدم في تنفيذ اهداف التنمية المستدامة. ومداخلة مستشاري دولة رئيس الوزراء عن توجه رئيس الوزراء والبرنامج الحكومي في العمل المناخي والتخطيط على المستوى الوطني والاقليمي والاشارة الى مؤتمر البصرة للمناخ والمؤتمر الاقليمي للمناخ المزمع عقده في شهر تشرين الأول المقبل ومؤتمر الاطراف .كما تضمنت الجلسة مداخلات لتعزيز النقاش على مستوى التنفيذ في القطاعات الفنية استنادا الى وثيقة المساهمات الوطنية NDC في مجال  قطاع الموارد المائية كونها الاولوية رقم 1 في جانب التكيف و قطاع الزراعة في ظل التغيرات المناخية كونها الاولوية رقم 2 في جانب التكيف، فضلا عن تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة من مشاريع قطاع الكهرباء ومشاريع الطاقة المتجددة كونها الاولوية رقم واحد في جانب التخفيف في وثيقة المساهمات الوطنية ، وتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة من مشاريع قطاع النفط واستثمار الغاز كونها الاولوية رقم 2  في جانب التخفيف من وثيقة المساهمات الوطنية.اما الجانب الثالث من المداخلات فكرست لتعزيز النقاش على مستوى مراقبة وتقييم المشاريع البرلمان العراقي، كما شهدت الجلسة مداخلات لتعزيز النقاش من القطاع الخاص الربحى ومنظمات المجتمع المدني غير الربحية .واختمت الجلسة بأجوبة وتعليقات الدردري، وراعي الملتقى ابراهيم بحر العلوم .ويأتي عقد الجلسة لما يمثله موضوع تغير المناخ من  تحدي حقيقي للعراق اذ ان البلد يعد بلدا هشا نتيجة 50 سنة من الحروب والوضع السياسي غير المستقر، ومن جانب اخر فان اقتصاد البلد يعتمد بشكل كبير على انتاج الوقود الأحفوري، اذ تسعى الحكومة الحالية الى تنفيذ السياسات والخطط المعتمدة لمواجهة تغير المناخ، وقررت مؤخرا استنادا لنتائج مؤتمر البصرة للمناخ بالتحول الى مرحلة التنفيذ في العمل المناخي.

تنمية وطنية

كما ان عملية ادماج سياسات تغير المناخ واهمها وثيقة المساهمات الوطنية في خطط التنمية الوطنية واعمامها على القطاعات المختلفة والمحافظات والبدء بعملية تنفيذ المشاريع على الارض تعد عملية صعبة وفيها تحديات كبيرة ولكن بنفس الوقت ان الحكومة العراقية على يقين بان هناك فرص تصاحب عملية التنفيذ من شأنها دعم الاقتصاد العراقي وتوفير فرص عمل في قطاعات جديدة ومهمة. وتشمل عملية التنفيذ القطاع العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني، وتركز على المناطق والمجاميع السكانية الاكثر هشاشة.ونظرا لاهمية تنظيم عملية التنفيذ في العمل المناخي في العراق وضرورة مناقشة المشاريع و الخطط والسياسات الوطنية والمشاريع وتقييم ترابطها وتناسقها مع استراتيجيات الامم المتحدة ومنها (برنامج الامم المتحدة الانمائي ) المتعلقة في المنطقة الاقليمية و بالعراق كجزء من المنظومة الاقليمية والعربية تأتي اقامة الجلسة.