فزنا بغرب آسيا ولكن – اكرام زين العابدين

الله بالخير رياضة

فزنا بغرب آسيا ولكن – اكرام زين العابدين

نقدم التهاني والتبريكات لمنتخبنا الاولمبي على احرازه لقب بطولة غرب آسيا التي جرت على ملعبي المدينة وكربلاء الدوليان ، وبحضور جماهيري مميز اكدت حبها لكرة القدم التي اصبحت عنوان للفرح ورسم الابتسامة على الوجوه.

تحقيق لقب للمنتخب الاولمبي في ظل ظروف اعداد صعبة وقليلة وغير جيد يعد بذاته انجازاً مقارنه بمنتخبات حصلت على معسكرات تدريبية طويلة ولم تكن نتائجها ملبية للطموح .

الجميع يعرف ان الفوز بالبطولات يجعلنا نفرح وننسى نقاط اساسية وجوهرية سلبية بالعمل من اجل تصحيحها ومواصلة النجاح في المستقبل ، سبق لي ان تواصلن مع مدرب الاولمبي راضي شنيشل منذ تسميته ، وكذلك قبل الدخول بالمعسكر التدريبي الاول في شهر اذار الماضي بالدوحة ، واكد لي ان الفريق لم يتدرب منذ استلامه للمهمة وان شهر كانون الثاني كان فرصة مثالية لتجميع الفريق واقامة اكثر من وحدة تدريبية ومباريات ودية ، لكن الاتحاد العراقي كان مشغولا ببطولة خليجي (25) ولم يعير اهمية لاعداد الاولمبي ، وانه لم يتذمر بل التمس العذر للاتحاد .

بعد معسكر الدوحة والظهور المقنع للاولمبي لم يتبجح شنيشل ويخرج بتصريحات رنانة بان فريقه يضم عناصر متميزة وان بامكانه ان يحرز الالقاب ، ومنها غرب اسيا الحالية ، بل اشار الى صعوبة المهمة في ظل فقر الاعداد وقلة فترات التجمع لاستمرار الدوري الممتاز .

وبعد الدخول في منافسات بطولة غرب اسيا الحالية انكشفت الاوراق وظهرت الحقيقة ، ولانقول ان الفريق كان بقمة عطاءه بل انه كان مقنعاً بالمباريات الاربعة التي خاضها بالبطولة وتوجها بالفوز بلقبها ، وكان النظرة الماخوذة على البطولة انها اقل من عادية ، لكن تنظيم العراق لها والحضور الجماهيري الكبير جعل النظرة تتغير عنها .

اليوم انتهت بطولة غرب اسيا بحلوها ومرها ، علينا قبل ان نطوي صفحاتها مراجعة ماحصل بالبطولة من احداث ، وان نستفيد منها من اجل الوصول لنجاحات اخرى بالمستقبل ، وان لا نؤكد ان البطولة خالية من الاخطاء .

وتقع على الملاك التدريبي للمنتخب الاولمبي مسؤولية تصحيح الاخطاء والوصول الى الجاهزية المطلوبة قبل الدخول بالتصفيات الاولمبية المقبلة بالكويت في شهر ايلول المقبل ، علما ان لاعبي منتخب الشباب اصبحوا متاحين للفريق وبامكانهم ان يكونوا اوراق رابحة بيد المدرب في المباريات الرسمية.

اما الجهات التنظيمية العراقية فانها مازالت بحاجة الى التعلم من الاخطاء التي تحدث في البطولات ، واولها موضوع تامين الطاقة الكهربائية للملعب لكي لانقع بحرج كما حدث قبل انطلاق مباراة العراق والاردن.

الاتحاد العراقي ومكتبه الاعلامي كان متعاون جداً مع الجميع ، لكن البعض من العاملين في مجال التنسيق كانوا غير موفقين لاسيما بعد ان غيروا بوابة مدخل الاعلاميين اكثر من مرة وبحجج غير منطقية ومقنعة ، وتسببوا في عرقلة وصول رجال الاعلامة بسهولة لمكان عملهم الذي يعد من اهم اسباب نجاح البطولة ، اضافة الى ان صالة استراحة رجال الاعلام غير مجهزة بشاشات لمتابعة المباريات واصبحت مكاناً لاستراحة قوات امن الملاعب وليس للاعلاميين.

ومازال موضوع البوابات الالكترونية وترقيم مقاعد الملاعب لم يحل ، ومن خلاله لا يستطيع المشجع معرفة مكانه جلوسه الحقيقي ، بل ان شعار الملعب هو ، الذي يحضر اولا يحصل على مكان ، والذي يحضر متاخراً لا يجد مكان حتى وان كان يملك تذكرة الدخول ، لان قوات الامن المسؤولة عن التنظيم تغلق الابواب مبكراً ، وتمنع حتى رجال الاعلام من الدخول بالرغم من امتلاكهم ما يؤكد انهم في مهمة صفحية كما الآخرين في مهمة امنية.