
الرباط – عبدالحق بن رحمون
تنفس الصعداء ، المغاربة المقيمين بليبيا ونظرائهم الليبيين من الذين لهم روابط اجتماعية ومهنية مشتركة، بعد إعلان وزارة الخارجية المغربية الثلاثاء عن حزمة من التعيينات، تضمنت قائمتها إعادة فتح قنصلية المغرب ، وذلك في العاصمة طرابلس (غرب) ومدينة بنغازي (شرق)، بعد إغلاق دام 8 سنوات، في ما لم تذكر تفاصيل عن موعد فتح السفارة . وعبروا عن فرحتهم وترحيبهم قرار الدبلوماسية المغربية، وكلّهم آمال في استئناف الرحلات الجوية بين المغرب وليبيا بشكل متواصل ومنح التأشيرات للمستثمرين ورجال الاعمال ، وتأشيرات الزيارة لمواطني البلدين ، والعمل على تسهيل عدد من المسائل القنصلية التي تصب في خدمة مواطني البلدين .
وعبر مغاربة عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن فرحتهم وهم يتابعون بيان لوزارة الخارجية، عبر نشرة الأخبار بالتلفزيون المغربي الرسمي حول الإعلان عن الحركة الانتقالية بالعام 2023 لموظفي وزارة الخارجية.
وقالت سليمة لـ (الزمان) وهي ربة بيت مغربية مقيمة في ليبيا وأم لطفلين ومتزوجة من مصري، ولديهم مشروع مقاولة للخياطة بطرابلس أنها «كانت تجد مشاكل إدارية ونفسية في الاستقرار بليبيا لانعدام ضمانات في الحقوق ، مضيفة أنها بحكم عدم الاستقرار السياسي في ليبيا كادت تتطلق من زوجها المصري تقول هي عادت إلى بيت عائلتها بالمغرب بينما عاد زوجها إلى مصر وعاشا جحيم الفراق . والآن تقول يمكننا أن نعود ونستقر بأمان بليبيا وإلى «استئناف عمل مقاولتنا وزيارة أقاربنا أيام العطل بدون عراقيل في العطل السنوية.»
وقال بيان لوزارة الخارجية أنه «في إطار عملية الحركة الانتقالية وبعد فتح باب الترشيحات، تم تعيين 23 قنصلا عاما جديدا في عدة بلدان، أي ما يعادل 38 بالمئة من إجمالي عدد المراكز القنصلية.»
وبحسب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الذي سبق وأن صرح أن الجالية المغربية المقيمة بليبيا تتميز بوضعية خاصة، مشيرا إلى أنه لم يحدث قط، منذ اندلاع الأزمة الليبية إلى الآن، أن أصيب مغربي واحد بأذى أو تعرض لأي نوع من أنواع التنكيل أو الاضطهاد.
وكان المغرب أغلق القنصليتين في ليبيا والسفارة بعد هجوم تعرضت له الأخيرة عام 2015، منذ ذلك الحين تولت القنصلية العامة بتونس أمور الجالية المغربية بليبيا. على صعيد آخر، فيما يخص المغاربة المحتجزين في ليبيا، سبق للدبلوماسية المغربية أن كشفت أن «القنصلية العامة المغربية بتونس دائمة الاتصال بهم، ويتم بين الفينة والأخرى استصدار وثائق المرور laissez-passer، للذين تفرج عنهم السلطات الليبية، وتم التأكد من هويتهم المغربية».
وأوضحت أنه تم التأكد من هوية 250 محتجزا، وتم استصدار وثائق المرور لفائدتهم توجد رهن إشارتهم بالقنصلية العامة بتونس.
كما تم، وفق بوريطة، التأكد من المعاملة التي يلقونها من طرف الليبيين «وهي معاملة مقبولة، عكس ما تروج له بعض وسائل التواصل الاجتماعي».
ونظرا لغياب الربط الجوي المباشر بين طرابلس والدار البيضاء، أبرز الوزير أن بعض شركات الطيران ترفض نقل حاملي وثيقة المرور الآنفة الذكر.
وسبق أن أوفدت الوزارة خلال سنة 2022 ثلاثة وفود مكونة من ذوي الاختصاص والتقنيين قصد اختيار وانتقاء وتحديد المقرات الجديدة للقنصليات العامة للمملكة بكل من طرابلس العاصمة ومدينة بنغازي في المنطقة الشرقية لليبيا، وذلك بعدما تم الاستغناء عن خدمات البنايات القديمة.
وفي هذا الصدد، أكد بوريطة أنه تم انتقاء بنايتين جديدتين تعكسان صورة ومكانة المغرب، وتتوفران على المعايير الحديثة المطلوبة في قنصلية عامة عصرية، مشيرا إلى أن القنصليتين تشهدان الآن اللمسات التجهيزية الأخيرة تحسبا لافتتاحهما في أقرب الآجال، لاستئناف العمل القنصلي بهما لفائدة المواطنين المغاربة المقيمين في دولة ليبيا.
























