
لندن- الزمان
أعلنت المملكة المتحدة الإثنين فرض عقوبات جديدة على وزير الدفاع السوري ورئيس أركان القوات المسلحة السورية، وذلك ضمن حزمة جديدة تستهدف العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات.
وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة العنف الجنسي في الحروب
وقدم ضباط منشقون عن الجيش السوري والمخابرات الجوية ادلة من صور وشهادات اعتمدتها لجان تحقيق اوربية في ادانة مسؤولين كما اعتمدتها لندن في رملاحقة الجرائم الجنسية تحت تهديد السلاح واستخدام السلطة.
وقال مكتب الكومنولث الأجنبي والتنمية (FCDO) إنّ العقوبات تشمل تجميد أصول العماد علي محمود عباس والعماد عبد الكريم محمود إبراهيم ومنعها من السفر. وأضاف أنّ عباس له «دور في قيادة الجيش والقوات المسلّحة السورية التي استخدمت بشكل منهجي الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي ضدّ المدنيين».
وتابع أنّ العماد إبراهيم «ضالع في قمع المدنيين السوريين من خلال قيادة القوات العسكرية التي لجأت إلى الاستخدام المنهجي للاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي».
إلى ذلك فرضت بريطانيا حظرا مماثلا على اثنين من قادة المتمردين في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية هما ديزيريه لوندروما ندجوكبا ووليام يكاوتومبا. والأول يقود ميليشيا التعاونية من أجل تنمية الكونغو (CODECO) والثاني المنشق عن الجيش، هو زعيم جماعة ماي ماي ياكوتومبا المتمردة المسلحة. وقال مكتب الكومنولث إن كلتا المجموعتين لجأتا إلى الاغتصاب والاغتصاب الجماعي وانتهكتا القانون الإنساني الدولي.
من جانبه، قال وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية طارق أحمد «يجب أن تتوقف التهديدات بالعنف الجنسي كسلاح في النزاعات ويجدر بنا دعم الناجين لإحراز تقدّم. … هذه العقوبات ترسل إشارة واضحة للجناة بأنّ المملكة المتحدة ستحمّلكم المسؤولية عن جرائمكم المروّعة».
بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع، قال «المعهد الاسترالي للشؤون الدولية» إن مواجهة هذه الظاهرة المرافقة للنزاعات بما في ذلك كما جرى في العراق، بحاجة الى اعادة نظر في إجراءاتها من أجل «المقاربة الصفرية» وتحديد الأولويات للعمل الجماعي على مستوى العالم، والا فان هذه الجهود معرضة للفشل.
وفي تقريرأشار المعهد الاسترالي بمناسبة يوم 19 يونيو/حزيران إلى أن العنف الجنسي يعتبر من أكثر أشكال العنف فتكا خلال النزاعات واحد أكثر أنماط العنف التي يتم السكوت عنها واقلها تعرضا للادانة، ذكر انه منذ اكثر من 20 عاما ، أعرب قرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة رقم 1325 (2000) بشأن المرأة والسلام والأمن، عن المخاوف من أن الحرب تغذي العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي حيث «يتم استهداف النساء والأطفال بشكل متزايد من قبل المقاتلين والجهات المسلحة»، وان هذا القرار التاريخي أكد بأن الإفلات من العقاب «يقوض احتمالات السلام الدائم والمصالحة».
واشار التقرير الاسترالي الى ان العالم شهد تصعيدا في استخدام العنف الجنسي والجنساني باستهداف وترهيب السكان في أفغانستان والكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وهايتي وبورما والسودان وأوكرانيا، إلى جانب دول أخرى.
وقال التقرير؛ ان اليوم العالمي للقضاء على العنف الجنسي خلال النزاعات، أعلن في العام 2015، بهدف تكريم الضحايا وأيضا التأكيد على اهمية قيام الدول والقوى المسلحة والمجتمعات والمنظمات، بالتزام المسؤولية المشتركة لمنع وإنهاء العنف الجنسي القائم على النوع الاجتماعي خلال الحروب.
وقرع التقرير جرس الانذار من أن هؤلاء الذين يرتكبون هذه الجرائم يدركون ان هذه التحديات تعمل في صالحهم من حيث الإفلات من العقاب، موضحا أن الجماعات الارهابية مثل طالبان وبوكو حرام وداعش، تدرك قوة السياسات الجنسانية، ولهذا فإنها تستخدم سياسات النوع الاجتماعي بغرض استهداف السكان وشن حملات الترهيب كجزء من حكمهم.
جدير بالاذكر ان قرارا لمجلس الأمن في العام 2008، تحت الرقم 1820 نص على أن «الخطوات الفعالة لمنع مثل هذه الأفعال المتعلقة بالعنف الجنسي والاستجابة لها، بإمكانها أن تسهم بشكل كبير في حماية السلام والأمن الدوليين».
























