
جنيف-الزمان
تعهّد مانحون الاثنين تقديم نحو 1،5 مليار دولار للمساعدة في تخفيف الأزمة الإنسانية في السودان والدول المجاورة التي تستضيف لاجئين فارين من القتال، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة. وقال منسّق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارتن غريفيث في ختام مؤتمر دولي في جنيف خصّص للأزمة السودانية، «اليوم، أعلن مانحون عن قرابة 1،5 مليار دولار للاستجابة الإنسانية في السودان والمنطقة».
وكتب مدير المجلس النروجي للاجئين بالسودان ويليام كارتر عبر حسابه على موقع تويتر أنّه «لم تُصدر تأشيرات دخول إلى السودان لغالبية المنظمات غير الحكومية الإنسانية في الشهرين الماضيين». وتابع «منذ بدء الصراع لا يزال هناك حوالي 100 طلب تأشيرة معلّقة قُدّمت من أكثر من 30 منظمة». وأضاف كارتر «لدينا فريق مكوّن من 20 شخصًا في وضع الاستعداد لأكثر من شهر.. كان بإمكاننا مساعدة 200 ألف نازح حتى الآن». وتسبّب النزاع منذ اندلاعه في 15 نيسان/أبريل، بمقتل أكثر من 2000 شخص، وفق آخر أرقام مشروع بيانات الأحداث وموقع النزاع المسلح (أكليد). إلا أنّ الأعداد الفعليّة قد تكون أعلى بكثير، بحسب وكالات إغاثة ومنظّمات دوليّة. كذلك، تسبّبت المعارك بنزوح ما يقرب من 2،5 مليون شخص، لجأ 550 ألفا منهم الى دول الجوار، وفق المنظّمة الدوليّة للهجرة.
وزار المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمنظمة الدولية للهجرة عثمان البلبيسي السودان خلال الأيام القليلة الماضية، بحسب بيان نشرته المنظمة الإثنين. ونقل البيان عن البلبيسي قوله «لقد شهدت النطاق المقلق للاحتياجات الإنسانية الملحّة في البلاد وعلى الحدود».
وأضاف «نناشد المجتمع الدولي توفير الدعم بشكل عاجل لجهود الإغاثة ولتعبئة الموارد المالية وذلك لتلبية الاحتياجات المتزايدة داخل السودان وخارجه. وتدعو المنظمة الدولية للهجرة جميع الأطراف إلى ضمان الوصول الآمن لعمال الإغاثة الإنسانية إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها».
ووفق تقديرات للأمم المتّحدة، يحتاج 25 مليون شخص، أي أكثر من نصف سكان السودان وعددهم نحو 45 مليوناً، للمساعدة في بلد كان يُعدّ من أكثر دول العالم فقرا حتى قبل اندلاع النزاع. وأشارت الأمم المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر الى أن خطة الاستجابة الإنسانية التي أعدّتها جمعت 16 بالمئة فقط من التمويل المطلوب. وأعلنت السعودية التي تترأس المؤتمر بالشراكة مع دول وأطراف أخرى أنّ المؤتمر هدفه «إعلان التعهّدات لدعم الاستجابة الإنسانية للسودان والمنطقة». وإلى جانب السعودية، تشارك في المؤتمر كلّ من قطر ومصر وألمانيا ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (أوتشا) والاتحاد الأوروبي ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، وفق الرياض.
ومنذ أسابيع، تقود واشنطن والرياض وساطة في مفاوضات تجري في جدّة لحل النزاع الدائر في السودان.
وفي بيان الإثنين، أكدت الآلية الثلاثية المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وهيئة التنمية غير الحكومية بشرق إفريقيا (إيغاد)، على «الحاجة الماسّة إلى هدنة إنسانية دائمة للسماح بوصول المساعدات إلى ملايين السودانيين المحتاجين».
وأشارت الآلية إلى «استمرار تدهور الوضع الإنساني في جميع أنحاء البلاد .. مع دخول الصراع في السودان شهره الثالث».
ووجهت كينيا دعوة لوزراء خارجية الآلية الرباعية لمنظمة إيغاد المعنية بأزمة السودان لعقد اجتماع الإثنين، إلا أنّ وزارة الخارجية السودانية اعترضت على عقد هذا الاجتماع.
وقالت الوزارة في بيان إنّ «السودان غير معني بمخرجاته (الاجتماع) لأنّه لا يزال في انتظار ردّ من رئاسة الإيغاد حول اعتراض السودان على رئاسة كينيا للآلية».
والأسبوع الماضي، أعلنت إيغاد زيادة عدد الدول المكلّفة بمبادرة حل الأزمة في السودان بضمّ إثيوبيا الى لجنة كانت تقتصر على كينيا والصومال وجنوب السودان، على أن تكون كينيا رئيسة لها بدل جنوب السودان.
























