خامس حكومة كويتية خلال عام تؤدي اليمين

الكويت‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) ‬الزمان‭ ‬

‭ ‬أدّت‭ ‬خامس‭ ‬حكومة‭ ‬كويتية‭ ‬خلال‭ ‬أقلّ‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬اليمين‭ ‬الدستورية‭ ‬الإثنين‭ ‬بعد‭ ‬فوز‭ ‬المعارضة‭ ‬بالانتخابات‭ ‬التشريعية،‭ ‬ما‭ ‬يمهّد‭ ‬لمزيد‭ ‬من‭ ‬الاضطرابات‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬الغنية‭ ‬بالنفط‭.‬

وتضمّ‭ ‬الحكومة‭ ‬المكوّنة‭ ‬من‭ ‬15‭ ‬وزيراً‭ ‬أربعة‭ ‬من‭ ‬أفراد‭ ‬أسرة‭ ‬آل‭ ‬الصباح‭ ‬التي‭ ‬لطالما‭ ‬دخلت‭ ‬في‭ ‬خلافات‭ ‬مع‭ ‬البرلمان،‭ ‬الوحيد‭ ‬المنتخب‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬والذي‭ ‬يتمتع‭ ‬بصلاحيات‭ ‬تتيح‭ ‬له‭ ‬مساءلة‭ ‬الحكومة‭. ‬ويترأس‭ ‬الشيخ‭ ‬أحمد نواف الأحمد‭ ‬الصباح،‭ ‬نجل‭ ‬أمير‭ ‬الكويت‭ ‬البالغ‭ ‬85‭ ‬عاماً،‭ ‬خامس‭ ‬حكومة‭ ‬حالياً‭ ‬منذ‭ ‬تعيينه‭ ‬في‭ ‬آب‭/‬اغسطس‭ ‬الماضي‭.‬

وشدد‭ ‬أثناء‭ ‬مراسم‭ ‬أداء‭ ‬اليمين‭ ‬على‭ ‬أنّ‭ ‬حكومته‭ ‬ستركّز‭ ‬على‭ ‬‮«‬التعاون‭ ‬الإيجابي‭ ‬البنّاء‭ ‬مع‭ ‬مجلس‭ ‬الأمّة‭ ‬وكافة‭ ‬أطياف‭ ‬المجتمع‭ ‬ومؤسساته‮»‬‭. ‬وتمّ‭ ‬تعيين‭ ‬سعد‭ ‬البراك‭ ‬وزيرا‭ ‬للنفط‭ ‬بينما‭ ‬احتفظت‭ ‬تسع‭ ‬شخصيات‭ ‬بمناصبها‭ ‬بينها‭ ‬المرأة‭ ‬الوحيدة‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭ ‬أماني‭ ‬بوقماز‭ ‬التي‭ ‬تتولى‭ ‬حقيبة‭ ‬الأشغال‭ ‬العامة‭. ‬وشهدت‭ ‬الحكومة‭ ‬الجديدة‭ ‬عودة‭ ‬الشيخ‭ ‬أحمد‭ ‬الفهد الأحمد‭ ‬الصباح‭ ‬الذي‭ ‬أسندت‭ ‬له‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬ومنصب‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭. ‬وكان‭ ‬الفهد‭ (‬60‭ ‬عاما‭) ‬تنحّى‭ ‬مؤقتًا‭ ‬في‭ ‬2021‭ ‬عن‭ ‬رئاسة‭ ‬المجلس‭ ‬الأولمبي‭ ‬الآسيوي‭ ‬وسبق‭ ‬أن‭ ‬تولى‭ ‬رئاسة‭ ‬منظمة‭ ‬البلدان‭ ‬المصدرة‭ ‬للنفط‭ (‬أوبك‭) ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬حقائب‭ ‬وزارية‭ ‬عدة‭ ‬بين‭ ‬2001‭ ‬و2011‭.‬

ونُظّمت‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭ ‬بعدما‭ ‬أبطلت‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬نتائج‭ ‬الانتخابات‭ ‬السابقة‭ ‬التي‭ ‬جرت‭ ‬في‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬وفازت‭ ‬فيها‭ ‬المعارضة‭ ‬أيضا‭.‬

وتسيطر‭ ‬المعارضة‭ ‬على‭ ‬29‭ ‬من‭ ‬المقاعد‭ ‬الخمسين‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭ ‬الذي‭ ‬يبدأ‭ ‬الفصل‭ ‬التشريعي‭ ‬الجديد‭ ‬بعقد‭ ‬أولى‭ ‬جلساته‭ ‬الثلاثاء‭.‬

وتهزّ‭ ‬البلاد‭ ‬الواقعة‭ ‬قرب‭ ‬إيران‭ ‬والمجاورة‭ ‬للعراق‭ ‬أزمات‭ ‬سياسية‭ ‬متكرّرة‭ ‬تتعلق‭ ‬بالحكومة‭ ‬وشخصيات‭ ‬من‭ ‬الأسرة‭ ‬الحاكمة‭ ‬والبرلمان‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬حله‭ ‬مرات‭ ‬عدة‭. ‬وغالبًا‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬سبب‭ ‬حل‭ ‬البرلمان‭ ‬مطالبة‭ ‬نواب‭ ‬بمساءلة‭ ‬وزراء‭ ‬من‭ ‬العائلة‭ ‬الأميرية‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬قضايا‭ ‬تشمل‭ ‬الفساد‭.‬

وفشلت‭ ‬الحكومات‭ ‬الأربع‭ ‬التي‭ ‬تشكلت‭ ‬في‮ ‬الكويت منذ‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬عام،‭ ‬في‭ ‬عملها‭ ‬بسبب‭ ‬صراع‭ ‬مع‭ ‬البرلمان‭.‬

والكويت‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬مصدّري‭ ‬النفط‭ ‬الخام‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬وهي‭ ‬أول‭ ‬دولة‭ ‬خليجية‭ ‬تعتمد‭ ‬‮ ‬نظاما‭ ‬برلمانيا‭ ‬في‭ ‬1962‭.‬