وفاة حفيد تروتسكي والوصي على إرثه

مكسيكو‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬توفي‭ ‬عن‭ ‬97‭ ‬عاماً‭ ‬حفيد‭ ‬الثوري‭ ‬الشيوعي‭ ‬الروسي‭ ‬ليون‭ ‬تروتسكي‭ ‬والوصي‭ ‬على‭ ‬إرثه‭ ‬إستيبان‭ ‬فولكوف،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أعلن‭ ‬المتحف‭ ‬الذي‭ ‬أسّسه‭.‬

وقال‭ ‬متحف‭ ‬ليون‭ ‬تروتسكي‭ ‬في‭ ‬صفحته‭ ‬عبر‭ ‬فيسبوك‭ ‬إنّ‭ “‬مديرنا‭ ‬ورفيقنا‭ ‬وصديقنا‭ ‬إستيبان‭ ‬فولكوف‭ ‬توفي‭ ‬عن‭ ‬97‭ ‬عاماً‭”  ‬وهذا‭ ‬المتحف‭ ‬الموجود‭ ‬في‭ ‬مكسيكو‭ ‬مُقام‭ ‬داخل‭ ‬المنزل‭ ‬الذي‭ ‬عاش‭ ‬فيه‭ ‬تروتسكي‭ ‬عندما‭ ‬انتقل‭ ‬للعيش‭ ‬في‭ ‬املنفى‭ ‬في‭ ‬المكسيك‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬1937،‭ ‬حتى‭ ‬اغتياله‭ ‬في‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬1940‭.‬

وفولكوف‭ ‬المولود‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا‭ ‬عام‭ ‬1926،‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬المكسيك‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬يبلغ‭ ‬13‭ ‬عاماً‭ ‬نتيجة‭ ‬مساع‭ ‬بادر‭ ‬به‭ ‬جدّه‭. ‬وكانت‭ ‬والدته‭ ‬زينايدا،‭ ‬ابنة‭ ‬تروتسكي،‭ ‬انتحرت‭ ‬في‭ ‬باريس‭ ‬خلال‭ ‬فرارها‭ ‬من‭ ‬نظام‭ ‬جوزف‭ ‬ستالين،‭ ‬بينما‭ ‬أُرسل‭ ‬والده‭ ‬إلى‭ ‬معتقل‭ ‬غولاغ‭ ‬في‭ ‬ثلاثينات‭ ‬القرن‭ ‬الفائت‭.‬

ويُعدّ‭ ‬فولكوف‭ ‬في‭ ‬المكسيك‭ ‬آخر‭ ‬شاهد‭ ‬حيّ‭ ‬على‭ ‬اغتيال‭ ‬ليون‭ ‬تروتسكي‭ ‬الذي‭ ‬قتله‭ ‬العميل‭ ‬السري‭ ‬السوفياتي‭ ‬رامون‭ ‬مركادير‭. ‬وفي‭ ‬مقابلة‭ ‬مع‭ “‬بي‭ ‬بي‭ ‬سي‭”‬،‭ ‬روى‭ ‬فولكوف‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬عائداً‭ ‬إلى‭ ‬المنزل‭ ‬من‭ ‬المدرسة‭ ‬عندما‭ ‬رأى‭ ‬سيارة‭ ‬للشرطة‭ ‬أمام‭ ‬البيت‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يقطنه‭ ‬مع‭ ‬فولكوف‭. ‬ثم‭ ‬رأى‭ ‬جدّه‭ ‬وهو‭ ‬ينزف‭ ‬على‭ ‬الأرض‭.‬

ومكث‭ ‬فولكوف‭ ‬في‭ ‬المكسيك‭ ‬بعد‭ ‬هذه‭ ‬الجريمة،‭ ‬فيما‭ ‬درس‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬الكيمياء‭ ‬وأسس‭ ‬عام‭ ‬1990‭ ‬متحفاً‭ ‬داخل‭ ‬المنزل‭ ‬السابق‭ ‬لليون‭ ‬تروتسكي‭ ‬في‭ ‬حي‭ ‬كويواكان‭ ‬الشعبي‭.‬

وأشار‭ ‬المتحف‭ ‬في‭ ‬بيانه‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ ‬فولكوف‭ “‬أنجز‭ ‬أهم‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬حياته‭ ‬وهي‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬أفكار‭ ‬جده‭ ‬ومسيرته‭”.‬