
عائد من مصر وبعض ما حوته الحقيبة الصحفية
عكاب سالم الطاهر
زرت مصر مرات عديدة .وكانت الاولى عام 1973. وهذا العام ، 2023 زرتها مرتين. الاولى خلال الشهر الاول منه. لحضور معرض القاهرة للكتاب. وكنت بصحبة التربوي الرائد گاني ياسين. والثانية خلال الاسبوع الثاني من الشهر الجاري. تجولتْ في ربوع مصر ، خاصة في عاصمتها القاهرة. التقيتُ بنخب ثقافية. استمعتُ وتحدثتُ. وعدتُ بحصيلة انا راضٍ عنها.وفي كل مرة اعود من مصر ، اشعر بالرغبة لزيارتها مجدداً.
( 1)
تقول مصادر اثق فيها ، ان اكثر من خمسة ملايين سوداني تدفقوا على مصر . في موجات لجوء كثيف. والعدد مفتوح على الزيادة. هذه الموجات تضيف اعباء جديدة على المصريين. والتقيت مع مثقف سوداني . وتطرقنا في حوارنا الى الاحداث المؤلمة التي وقعت في السودان. وقلت له : اليس حكم البشير هو الافضل ؟. اجابني : ان كل ما حدث ، سببه نهج البشير. صمَتُ . ولم اساله المزيد.
(2)
يتحدث المعنيون في مصر ، عن ضائقة معاشية يعاني منها المصريون. ولكن عصرا وليلا ، تلاحظ الشوارع والمقاهي والمطاعم والحدائق ، مليئة بالمصريين. ومعظمهم يتجولون كعوائل. وهذا التجوال يتطلب الصرف. فكيف يتفق ذلك مع طروحات الضائقة المالية ؟. تذكرتُ اوضاعَنا في ظل الحصار. ووجدت في ذلك الجواب.
( 3)
تعاقبت انظمة وزعامات وعوائل على حكم مصر. لكن الملاحظ ان ليس هناك شطب تعسفي لاسماء تلك الزعامات. ولم تجري عملية تحطيم للتماثيل ، كما حصل لدينا في العراق. فهذه محطة جمال عبدالناصر وهذه محطة السادات للمترو. وهذا تمثال ابراهيم باشا ، وهذا ميدان وتمثال محمد علي باشا. والأمثلة كثيرة. حضاري وعقلاني ان نحرص على التواصل مع الماضي. والقول المأثور يحضر : من لا ماضي له ، لا حاضر او مستقبل له.
( 4)
يستخدم المصريون ، على نطاق واسع ، القطارات ، لاغراض التنقل. لرخصها ومرورها بمناطق ريفية. والجدير بالذكر أن هيئة السكك الحديد المصرية ، تمتلك خطوط حديدية بطول 9570 كم ، وتخدم 23 محافظة ، وتنقل ما يقرب من 420 مليون راكب سنويا ، عدد المحطات بها 705 محطة .و3040 عربة ركاب منها 850 عربة مكيفة و8553 عربة بضائع. وفي القاهرة يستخدم المصريون قطارات المترو. الى جانب وسائل النقل الاخرى.
( 5)
طوله يزيد على مائتي كيلومترا. ويقطعه الباص السياحي بساعتين. هي المسافة بين الاسكندرية والقاهرة. يسمونه الطريق الصحراوي. ورغم هذه التسمية ، فان بساطاً أخضر ، مفروش على جانبيه. مساحات خضراء تمتد على جانبيه. أول من زرع أرضاً على طريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوى.. هو رائد مغامر .حيث غامر بأمواله ، وانطلق يزرع ويحاول تجربة إدخال محاصيل زراعية جديدة صالحة للتصدير وغزو أسواق أوروبا. على طول هذا الطريق..
( 2)
سواء من ناحية الإسكندرية، وبالذات من منطقة العامرية.. أو من ناحية الجيزة.. ولكنه كان بطلاً مجازفاً ورائداً من الطراز الأول.. ذلك أن جرأته وريادته جذبت كثيراً من المغامرين.. إذ لم يكن هناك ما يشجع.. لا مصادر مياه ثابتة . ولا أى بنية أساسية .. اللهم إلا بعض الدراسات البسيطة كان يرددها خبراء المياه الجوفية.. أو ترعة بسيطة اسمها النوبارية أو النصر وقاموا هم بحفر الآبار ومدوا أنابيب الرى طريق اخضر صاحبنا في السفر من القاهرة للاسكندرية وفي العودة منها.
























