بصرة وياكبر إسمك نحو الإنصاف

بصرة وياكبر إسمك نحو الإنصاف
ولأنها كالأم .. التي ارضعتنا حليبا نقيا وسقتنا تمرا طيبا عندما تكتب مثل هذه الكلمات .. وتذكر (الام) العظمية .. فأنها تدل على اثمن واغلى الاشياء .. فاذا سطرت اعذب واحلى الكلمات فانك لاتصل الى وصفها و (فضلها) عليك وعلى اخوتك وعلى الجميع .. فضلها الذي يقطر العسل والشهد و (الغيرة) العراقية البصرية الاصيلة .. نقولها وكلنا شعور صادق منبثق من اعماقنا .. بان تلك الكلمات والسطور بحقكِ (بصرة وياكبر اسمك) .. والحقيقة ان فكرة اسم المقال جاء من سماعي احدى الانشودات الوطنية لاحد الفنانين العراقيين التي كانت بحق العراق وابطال منتخبنا الوطني .. فاذا تريد تصف محافظة البصرة يراد لك عدة اوصاف لأنها تمتلك مقومات دولة متكاملة بإنسانها وكوادرها وخيراتها التي لاتعد ولا تحصى والتي يعرفها الجميع ، كما ان مدينتنا تساهم برفد موازنة العراق بأكثر من 90 بالمئة من وارداتها النفطية ومنافذها البحرية والبرية .. عندما تكون البصرة هكذا فما هو المانع من ان تكون عاصمة العراق الاقتصادية ، هذا السؤال لابد الاجابة عليه من المسؤولين في بغداد الذين عرقلوا هذا المشروع .. يشاهد الجميع مدى استقطاب البصرة للشركات الاجنبية ومن جميع دول العالم .. مع ملاحظة قلة المشاريع الاستثمارية الخدمية في مجالات الاسكان والكهرباء والسياحة وغيرها ، ما عدا الاستثمار النفطي الذي تسيطر على احالته الحكومة الاتحادية حتى عندما ارادت البصرة تأسيس شركة (غاز البصرة) عمل المسؤولين في بغداد على ابعاد الحكومة المحلية في المحافظة من المشاركة برسم السياسة العامة للشركة وحسب ما دونه الدستور .. والى اللحظة هناك دعوة قضائية اقامها مجلس البصرة على وزارة النفط لحل هذا الموضوع الهام .. سياسات القرارات الاتحادية بقت عائقاً كبيرا امام القرارات المحلية .. حيث عارضت في الفترة الاخيرة وزارة الموارد المائية انشاء سد قرب ميناء ابو فلوس البصري لانتعاش الاراضي الزراعية ودفع هذا الانتاج المحلي الى الامام حيث طالبت الوزارة ومن خلال اشخاص (لا اعتقد) انهم يفهمون بإقامة هذا السد ومنع الحكومة المحلية من انشاءه .. والشي الجميل الذي يثبت مدى (غيرة) اهالي البصرة الشرفاء على مدينتهم وارضهم قاموا بالتبرع بقيمة (60 بالمئة) من قيمة السد بالمقابل تأتي وزارة الموارد المائية وتمنع ذلك . تعارض كبير في (القوانين) يودي الى عدم تقديم الخدمات المحلية للمدينة وبالتالي المواطن المتضرر الاول من تلك القوانين .. ليعلم الجميع بان البصرة هذا الاسم التاريخي العريق والكبير هو من (يطعم) البلاد من شمالها الى جنوبها ، فرواتب البرلمانيين والوزراء ووكلاء الوزراء وموازنة اقليم كردستان ورواتب المحافظات وجيع الموظفين اضافة الى اقامة المشاريع في جميع المحافظات ويعيش عليها اكثر من (30) مليون نسمه كل ذلك من خيرات البصرة او بالأحرى من (تصدير) نفط البصرة وهذه حقيقة يعلم بها الجميع فقد جاء الوقت لأنصاف هذه المدينة في جميع مجالاتها ومنحها حقوقها (البسيطة) التي اذا لم تنفذ في وقت قريب ربما تصبح تلك المطالب (بيد رجالها) وتنتزع بقوة .
حسين الفياض – البصرة
AZPPPL