شراء بايسكل جديد.. طموح لم يتحقق

شراء بايسكل جديد.. طموح لم يتحقق
عندما أطلقت مجموعة قنوات الشرقية حملة (دوسلهة) لأستخدام الدراجات الهوائية (البايسكلات) بين المواطنين بعد قرار الزوجي والفردي للسيارات في الشوارع العامة ومن اجل حل جزء من أزمة المرور .
وانا أشاهد تلك الدراجة الهوائية التي جاء بها المذيع المبدع عبر شاشة الشرقية تمنيتها لي كونها نوعية ممتازه تعادل سيارة (بي أم دبليو) أجنبية الصنع وانا اليوم في سن الستين من العمر ..
لقد تذكرت أيام الدراجة الهوائية ذلك الطموح الذي لم يستطع والدي ان يحققه لي لأننا فقراء ..في الاول الابتدائي أحببت الدراجة الهوائية ..وكانت والدتي تقول لي (روح لأخو الزعيم عبد الكريم قاسم) الذي كان يسكن معنا في محلة تل محمد واهلها الطيبون (وخلي يكول لاخو شاكر يريد بايسكل).
وفي اليوم الذي جاء الزعيم الى بيت شقيقه في سيارة بيك أب.
لم اتمكن من الوصول او الدخول في الشارع بسبب زخم الناس والهتافات ..وعدت الى البيت حزين ..الى ان أشترى لي والدي بايسكل ناقص سكان ..على امل ان نشتري سكان من السكراب وانا اركب البايسكل هذا سقطت وانشقت شفتي واخذتني والدتي الى فاضل المضمد حتى يخيط لي شفتي واثرها موجود اليوم.
وذهبنا انا ووالدي الى الوكفة واشترى لي دراجة مستعملة وانا في الاول متوسط في اعدادية الجمهورية ..تختلف تماما عن الدراجات الهوائية الجميلة لطلاب مدرستي وكانت كثيرة ومن اجل ان اغطي على عيوبها غلفتها بالنايلون الذي يستخدم في الصفرة ..الى ان اكملت المتوسطة وتركت الدراجة ..
وتمر سنوات العمر واصبحت مراسلا حربيا في جريدة القادسية ..ومررنا بظروف صعبة ولا توجد سيارات لعدم توفر البانزين واشتريت دراجة هوائية أستخدمتها بين الجريدة وبغداد الجديدة وكان من اول المشجعين لي الشيخ جلال الحنفي الذي كان يتواجد معنا في الجريدة ويأتي ذهابا وايابا سيرا على الاقدام .
ان استخدام الدراجة الهوائية المتينة الصنع مفيدة جدا ..تحقق المشاوير اليومية وتكسب الجسم قوة
ولكن من يصدق ان هناك الكثيرين حتى الان لا يعرفون قيادة هذه الدراجه ..ان من بادر الى استخدام الدراجة الهوائية ..قد حقق هدفا يخدم الجميع .
شاكر عباس- بغداد
AZPPPL