إستمرار المعارك في الخرطوم وسط حالة من الفوضى برغم نداءات وقف النار

الأسد يبحث مع وزير الخارجية السعودي العلاقات الثنائية بين البلدين

إستمرار المعارك في الخرطوم وسط حالة من الفوضى برغم نداءات وقف النار

بغداد – الخرطوم  – الزمان

دوت الانفجارات مجددا بالخرطوم في اليوم الرابع على المواجهات الدامية بين الجيش وقوات الدعم السريع، فيما تسود حالة من الفوضى، برغم النداءات الدولية الملحة لوقف المعارك التي أوقعت حتى الآن نحو 200  قتيل. وأعلنت قوات الدعم السريع على تويتر ،الموافقة من جانبها على مقترحات دولية بهدنة انسانية لمدة 24  ساعة، نفى الجيش علمه بذلك. ونفذت قوات الجيش، الذي يقوده الفريق أول عبد الفتاح البرهان ،الحاكم الفعلي للسودان منذ انقلاب العام 2021  طلعات جوية لاسكات نيران مصفحات قوات الدعم السريع التي يتزعمها محمد حمدان دقلو ،حليفه السابق إبان الانقلاب الذي بات عدوه اللدود. وقالت نقابة أطباء السودان إنه (تم قصف مستشفى الشعب بالطيران)، واضافت ان (القصف أصاب مبنيي الإداري والحوادث وصهريج المياه وسكن الممرضات بمستشفى ابن سينا الجامعي)، واشار البيان الى (الاعتداء علي العديد من المرافق الصحية في العاصمة الخرطوم والأقاليم وخروج بعضها من الخدمة واغلاق البعض الآخر). من جانبهم ،أفاد شهود بإن (شاحنات تحمل مدافع مضادة للطائرات،تتمركز في مناطق سكنية في الخرطوم ،حيث تم تزويدها بذخائر جديدة). وبرغم دعوة وزراء خارجية مجموعة السبع ،طرفي النزاع في السودان الى وقف الأعمال العدائية فورا والعودة إلى طاولة المفاوضات، إلا أن المعارك مستمرة وأدت حتى الآن إلى مقتل نحو 200  شخص وإصابة 1800  بجروح. وأكد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أنه (أجرى محادثات مع الجنرالَين السودانيَين ،حيث شدد على الحاجة الملحة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار).وكتب بلينكن تغريدة على تويتر في وقت سابق جاء فيها (سُجلت خسارة عدد كبير من الأرواح في صفوف المدنيين)، مشددا على (أهمية ضمان سلامة الدبلوماسيين والعاملين في مجال الإغاثة)، واكد بلينكن (تعرّض موكب دبلوماسي أمريكي لإطلاق نار الاثنين، من دون إصابات في ما وصفه بالعمل المتهور). من جانبها ،قالت قوات الدعم السريع أنها (وافقت على هدنة مقترحة لمدة 24 ساعة بناء على الاتصال المباشر مع بلينكن وجهود الدول الشقيقة والصديقة التي أجرت اتصالات مماثلة دعتنا حلالها الى وقف مؤقت لاطلاق النار من أجل فتح ممرات آمنة لعبور المدنيين).

غير أن الجيش رد في بيان على فيسبوك ،قال فيه (لا علم لنا بأي تنسيق مع الوسطاء والمجتمع الدولي بشأن هدنة واعلان التمرد لهدنة 24  ساعة يهدف للتغطية على الهزيمة الساحقة التي سيتلقاها خلال ساعات). وفي حادث منفصل، تعرّض سفير الاتّحاد الأوربي في السودان لاعتداء في منزله في الخرطوم ، وفق ما أعلن مسؤول الشؤون الخارجية لدى التكتل جوزيب بوريل . وافاد مصدر بأن (الدبلوماسي على ما يرام). وفي سوريا ،استقبل الرئيس بشار الأسد ، وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، الذي وصل إلى دمشق في أول زيارة رسمية سعودية إلى سوريا منذ القطيعة بين الدولتين مع بدء النزاع قبل 12 عاماً. وتتوج الزيارة استئناف العلاقات السورية السعودية بعد أيام قليلة من زيارة وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إلى جدّة، وفي وقت تبحث دول عربية إمكانية عودة دمشق إلى جامعة الدول العربية.ويأتي الانفتاح السعودي على سوريا في خضمّ تحرّكات دبلوماسية إقليمية يتغيّر معها المشهد السياسي في المنطقة منذ اتفاق الرياض وطهران، حليفة دمشق، على استئناف علاقاتهما الشهر الماضي. واوردت وكالة الانباء السورية سانا أن (الأسد التقى بن فرحان،بعد وصوله الى مطار دمشق الدولي وكان في استقباله وزير شؤون رئاسة الجمهورية منصور عزام).