يا كريم العفو – حسين الصدر

يا كريم العفو – حسين الصدر

-1-

الدعاء والابتهال الى الربّ الكريم هو الرابط القويّ الذي يربط المخلوق بالخالق، ويملأ النفس اطمئنانا وارتياحا وأملاً بالاستجابة تنفيذاً لوعده جل اسمه حيث قال :

” ادعوني استجبْ لكم “

غافر / 60

-2-

وقال رسول الله (ص) لأصحابه :

” ألا أَدُلكُم على سلاحٍ ينجيكم مِنْ أعدائِكم ويُدر أرزاقكم ؟

قالوا :

بلى يا رسول الله

قال (ص) :

” تدعون رَّبَكْم بالليل والنهار فانَّ سلاحَ المؤمن الدعاء “

وقال (ص) :

” ادفعوا امواج البلاء بالدعاء “

وقال (ص) :

” افضل العبادة الدعاء ،

واذا أذن الله لعبدٍ في الدعاء فتح له ابواب الرحمة إنه لن يهلك مع الدعاء احد “

-3–

وهذا الشهر الفضيل .. شهر رمضان هو شهر الضراعة للابتهال الى الله فلا ينبغي لنا انْ نضيّع هذه الفرصة الثمينة المُتاحة لنا في ظلاله.

-4–

وروي عن الرسول (ص) انه قال :

{ ان الله عز وجل حييٌّ كريم يستحي اذا بسط الرجل اليه يديه أنْ يَرُدَهُما صِفْرا ليس فيهما شيء }

وروي عنه (ص) انه قال :

( ليس شيءٌ أكرم على الله من الدعاء )

-5–

وجاء في الاخبار :

ان النبي (ص) قال يوما وهو يخاطب ربه :

” يا كريم العفو “

وكان عنده جبرئيل فقال في تفسير هذا الخطاب :

” انه يعفو عن السيئات برحمته ،

ثم يبدلها حسناتٍ بكرمه “

-6–

قال الشاعر :

وكُنْ راجعاً للهِ في كُلّ حالةٍ

فليس لنا إلاّ الى اللهِ مرجِعُ

-7–

ومن الادعية المأثورة المروية عن النبي المصطفى الامين (ص) :

” اللهم اني اعوذ بك مِنْ دُنَياً تمنع الأخرة،

 وأعوذ بكَ من حياة تمنع خير الممات ،

واعوذ بك من أمل يمنع خير العمل “

-8–

روي عنه (ص) :

” ان الله كريم يُحبَّ الخيرات ، يستحي أنْ يكون عبدُه المؤمن قد أحسن الظن به ثم يُخلفُ ظنه ورجاءه “

نسأله تعالى العفو والعافية والعتق من النار وان لا يَخْرجَ عنّا هذا الشهر الاّ بذنبٍ مغفور، وعمل مقبول ، ودعاء مستجاب .

وتقبل الله منكم صــــــالح الأعمال وأعـــــــادكم الى أمثاله باليمـــــــن والخير والبركات انه ســــــــميع الدعوات .