وفاة عازف البيانو الأمريكي أحمد جمال

واشنطن‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬توفي‭ ‬عن‭ ‬92‭ ‬عاماً‭ ‬عازف‭ ‬البيانو‭ ‬المتخصص‭ ‬في‭ ‬موسيقى‭ ‬الجاز‭ ‬والملحّن‭ ‬وقائد‭ ‬الأوركسترا‭ ‬الأميركي‭ ‬أحمد‭ ‬جمال،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬ذكرت‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬فرنسية‭ ‬وأميركية‭.‬

ونقلت‭ ‬صحيفة‭ “‬واشنطن‭ ‬بوست‭” ‬عن‭ ‬أرملة‭ ‬الفنان‭ ‬لورا‭ ‬هيس‭ ‬هاي‭ ‬تأكيدها‭ ‬نبأ‭ ‬وفاته‭.‬

وأوضحت‭ ‬ابنته‭ ‬سمية‭ ‬جمال،‭ ‬في‭ ‬حديث‭ ‬إلى‭ ‬صحيفة‭ “‬نيويورك‭ ‬تايمز‭”‬،‭ ‬أنّ‭ ‬والدها‭ ‬كان‭ ‬مصاباً‭ ‬بسرطان‭ ‬البروستات‭.‬

وكان‭ ‬أحمد‭ ‬جمال‭ ‬مصدر‭ ‬إلهام‭ ‬لموسيقيين‭ ‬شهيرين‭ ‬من‭ ‬أمثال‭ ‬عازف‭ ‬البوق‭ ‬مايلز‭ ‬ديفيس‭ ‬وعازف‭ ‬البيانو‭ ‬مكوي‭ ‬تاينر‭. ‬وولد‭ ‬العازف‭ ‬الأميركي‭ ‬في‭ ‬بيتسبرغ‭ ‬وكان‭ ‬يحمل‭ ‬اسم‭ ‬فريدريك‭ ‬راسل‭ ‬جونز‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يعتنق‭ ‬الإسلام‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1950‭ ‬ويغيّر‭ ‬اسمه‭. ‬وحصد‭ ‬جوائز‭ ‬عدة‭ ‬خلال‭ ‬حياته‭ ‬المهنية‭ ‬التي‭ ‬امتدت‭ ‬على‭ ‬سبعة‭ ‬عقود‭.‬

ونال‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2007‭ ‬وسام‭ ‬الفنون‭ ‬والآداب‭ ‬الفرنسي،‭ ‬كما‭ ‬فاز‭ ‬بجائزة‭ ‬غرامي‭ ‬عن‭ ‬مجمل‭ ‬أعماله‭. ‬وبدأ‭ ‬جمال‭ ‬حياته‭ ‬المهنية‭ ‬في‭ ‬أربعينات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬عندما‭ ‬كانت‭ ‬موسيقى‭ ‬بيبوب‭ ‬تحظى‭ ‬بشعبية‭ ‬كبيرة،‭ ‬وتمكّن‭ ‬من‭ ‬استقطاب‭ ‬جمهور‭ ‬واسع‭ ‬نحو‭ ‬موسيقى‭ ‬الجاز‭.‬

ويوصف‭ ‬أسلوبه‭ ‬بأنّه‭ ‬يستند‭ ‬إلى‭ ‬الارتجال‭ ‬والفواصل‭ ‬واستخدام‭ ‬الصمت‭ ‬والنغمات‭ ‬الرومنسية،‭ ‬مع‭ ‬إيقاعات‭ ‬ديناميكية‭ ‬وهادئة‭ ‬في‭ ‬آن‭.‬

وكانت‭ ‬مجلة‭ “‬نيويوركر‭” ‬أشارت‭ ‬في‭ ‬مقالة‭ ‬نشرتها‭ ‬العام‭ ‬الفائت‭ ‬تزامناً‭ ‬مع‭ ‬طرح‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬أعمال‭ ‬جمال‭ ‬لم‭ ‬تصدر‭ ‬من‭ ‬قبل،‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ “‬تصوّر‭ ‬أحمد‭ ‬جمال‭ ‬الموسيقي‭ ‬في‭ ‬خمسينات‭ ‬القرن‭ ‬الفائت،‭ ‬شكّل‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الابتكارات‭ ‬الموسيقية‭ ‬آنذاك،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬أنّ‭ ‬طابع‭ ‬أعماله‭ ‬الجريء‭ ‬لم‭ ‬يلق‭ ‬استحسان‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬المستمعين‭”.‬

وشكّل‭ ‬ألبوم‭ “‬أحمد‭ ‬جمال‭ ‬آت‭ ‬ذي‭ ‬بيرشينغ‭: ‬بَت‭ ‬نَت‭ ‬فور‭ ‬مي‭” ‬الصادر‭ ‬عام‭ ‬1958‭ ‬أولى‭ ‬أعماله‭ ‬الناجحة،‭ ‬إذ‭ ‬بقي‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬مئة‭ ‬أسبوع‭ ‬في‭ ‬تصنيف‭ “‬بيلبورد‭” ‬الأميركي‭.‬

وبات‭ ‬هذا‭ ‬الألبوم،‭ ‬بحسب‭ ‬صحيفة‭ “‬نيويورك‭ ‬تايمز‭”‬،‭ ‬أحد‭ ‬ألبومات‭ ‬العزف‭ ‬الموسيقي‭ ‬الأكثر‭ ‬مبيعاً‭ ‬آنذاك‭.‬‮ ‬

وكان‭ ‬جمال‭ ‬قال‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬المقابلات‭ ‬الصحافية‭ ‬أواخر‭ ‬العام‭ ‬2022،‭ “‬لا‭ ‬أتوقف‭ ‬عن‭ ‬التطوّر‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬أجلس‭ ‬لأعزف‭ ‬على‭ ‬البيانو‭. ‬لدي‭ ‬أفكار‭ ‬جديدة‭ ‬دائماً‭”.‬