
القاهرة- مصطفى عمارة
عقدت جامعة الدول العربية صباح امس اجتماعا طارئا على مستوى المندوبين بناء على طلب مصر والسعودية لبحث الأزمة السودانية بعد اندلاع المعارك بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ، وفي بداية الاجتماع تحدث مندوب السودان لدى الجامعة والذي أكد أن نجاح قوات الدعم السريع في عدد من مناطق السودان تم غدرا حيث كان من المقرر عقد اجتماع ما بين البرهان وحميدتي قبل اندلاع المعارك إلا أن القوات السودانية نجحت في السيطرة على الموقف واجبرت ميليشيا التمرد السريع على الهروب وجار الآن مطاردتها في عدد من الجيوب وربما يستغرق هذا بعض الوقت نظرا لاحتماء تلك القوات في مناطق مدنية، وأضاف المندوب أنه لا مجال للمفاوضات مع تلك القوات والتي صدر قرار باعتبارها قوات متمردة ودعا مندوب السودان إلى إعلان الدول العربية دعمها لقوات الجيش السوداني لأن ذلك له تأثيره على المجتمع الدولي .
وكشف السفير حسام زكي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية في تصريحات خاصة للزمان أنه تم مناشدة الطرفين لوقف التصعيد وإطلاق النار بشكل فوري، وأضاف أن ما يحدث في السودان ليس في مصلحة شعبه متمنيا أن تتجاوب الأطراف السودانية مع هذا المطلب، وأوضح أن الوضع في السودان خطير وينذر بانزلاق الأوضاع إلى مرحلة مهددة لوحدة السودان .
وفي السياق ذاته أكد مصدر أمني رفيع المستوى في تصريحات خاصة للزمان أن القوات المصرية التي تواجدت في قاعدة مروى السودانية كانت في مهمة تدريبية مع الجيش السوداني وهذا أمر طبيعي يحدث ما بين الدول وأن تلك القوات لم يكن لديها أوامر بالاشتباك مع القوات التي استولت على القاعدة، وأضاف أن الرئيس السيسي اجتمع مع عدد من القيادات العسكرية وأرسلت مصر إنذارا شديد اللهجة للمتمردين بالحفاظ على القوة المصرية والإفراج عنها وعودتها إلى القاهرة، وإلا فسيكون هناك رد مصري قاسي على ما يحدث وهو ما دفع قائد قوات الدعم السريع إلى التأكيد على سلامة تلك القوات وعودتها الى مصر .
وكشف المصدر أن أجهزة الاستخبارات المصرية حصلت على معلومات بوجود مخطط يحاك بواسطة قوى إقليمية ودولية لإقامة سد آخر في منطقة مروى لحرمان مصر من البقية الباقية من مياه النيل التي تصل إلى مصر عبر سد النهضة .
وتعليقا على ما يجرى في السودان قال د. طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة في تصريحات خاصة للزمان أن المشهد في السودان حتى الآن غير واضح المعالم وإن كانت هناك بعض القوى الإقليمية التي تغذي الصراع، وبالتالي فإنه من الواضح أن سيناريو الحسم في الأزمة السودانية غير واضح المعالم ويحتاج لبعض الوقت وأكد فهمي ان القوات المسلحة السودانية تمتلك قوة الطيران لكنها لا تمتلك قوة حرب ومن هنا فإنّ الأمر قد يطول بعض الوقت وهو ما دفع مصر إلى طلب عقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية وتابع أن السيناريو القادم للأزمة سيؤخر العملية السياسية الإنتقالية وستؤدي إلى تدخل أطراف خارجية وداخلية .






















