

الرباط – عبدالحق بن رحمون
وَدَّ بعض من المغاربة من دوي الدخل المحدود، لو بقيت حالة الطوارئ الصحية وجائحة كورونا مثل ماعاشوه مع بداية انتشار الوباء في مثل هذا اليوم من شهر آذار (مارس) 2020 حيث عمّ الرخاء بزعمهم وتوفرت جميع المواد الاستهلاكية الأساسية التي كانت تعرض بأثمنة مناسبة، وفي متناول الجميع ، بينما اليوم في عهد حكومة عزيز أخنوش بحد تصريحاتهم لـ (الزمان) أصبحت وتيرة ارتفاع أسعار الاستهلاك الأساسية في ارتفاع متواصل وخصوصا مع شهر رمضان المبارك الذي تصاعد خلال أيامه الأولى جدل حول ظاهرة تعدد الوسطاء بين المزارعين والمستهلكين.
من جهة أخرى، رفع بنك المغرب المركزي هذا الأسبوع سعر الفائدة للمرة الثالثة في سبعة أشهر وبمقدار نصف النقطة المئوية لتصل إلى أعلى مستوياتها في نحو تسع سنوات عند ثلاثة في المئة، في خطوة تهدف لكبح التضخم الذي سجل أعلى مستوياته منذ 35 عاما.
ويأتي مجددا قرار بنك المغرب، لرفع سعر الفائدة بـ 50 نقطة ليبلغ 3 بالمئة، سعيا إلى استقرار الأسعار، في ظل مستوى تضخم مرتفع يؤثر خصوصا على ذوي الدخل المحدود.
وأوضح البنك المركزي في المغرب، في بيان عقب الاجتماع الفصلي لمجلسه أنه اتخذ هذا القرار “لتعزيز تثبيت توقعات التضخم، بغية تيسير عودته إلى مستويات تتماشى مع هدف استقرار الأسعار”. وهي المرة الثالثة التي يرفع فيها سعر الفائدة منذ أيلول(سبتمبر) من العام الماضي.
وفي غضون ذلك، يرتقب أن يواصل التضخم ارتفاعه هذا العام بمعدل 5.5 بالمئة، علما أنه سجل مستوى قياسيا العام الماضي (6.6 بالمئة)، بحسب ما أفاد المصرف المركزي. في حين كانت توقعاته تشير في ديسمبر إلى تراجعه لمستوى 3.9 بالمئة العام 2023.
وعزا المركزي المغربي مراجعة توقعاته “بالأساس للارتفاع الحاد في أسعار بعض المنتجات الغذائية”، بينما يرتقب أن يسجل هذا الارتفاع تراجعا تدريجيا خلال النصف الثاني من هذا العام.
وفي هذا الصدد، يبدو أن الحكومة متورطة في إيجاد حلول سريعة للمضاربات في الأسعار من طرف جيل جديد من المحتكرين والمنعشين الاقتصاديين الذين سيطروا على الأسواق المغربية، وتوجهوا نحو تفصيل خارطة جديدة للأسعار تضاهي الأسعار التي في أوروبا، ومن تم صار تفكيرهم متوجا نحو تصدير الخضر والفواكه نحو الخارج، الشيء الذي جعل الأسر تدخل إلى قاعة الإنعاش في انتظار الإفراج عن الوضع المزري الذي أصبحوا يعانون منه .
هذا المشكل أظهر أن حكومة الكفاءات كشفت عن عجزها وفشلها لمواجهة جنون الأسعار، من خلال تصريحات لوزارئها متناقضة. فالبرغم من أن الحكومة من تصريحاتها التي تقول أنه تبدل مجهودات من أجل الحد من ارتفاع الأسعار إلا أن سياستها لم تحقق نتائج ملموسة
فمثلا الخضر الأساسية مثل الطماطم والبصل والبطاطس كلها كانت هي المواد الأساسية في الوجبات إلا أنها الآن صارت من المستحيلات بعد اصبح ثمن الكيلوغرام الواحد من البصل بـ 18 درهما والطماطم ب 13 درهم والبطاطس 10 دراهم. على صعيد آخر، كشف أحد كوادر حزب التقدم والاشتراكية أن انسحاب عدد من الجمعيات المهنية للمنتجين والمنتجين المصدرين للخضر والفواكه، من اللجنة المشتركة المكلفة بتدبير إشكالية تزويد السوق الداخلي بالطماطم، يظهر ارتباكا في التدبير المتوازن للمواد الغذائية بالأسواق الوطنية، بأسعار تراعي القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين.
وقال رئيس فريق التقدم والاشتراكية،رشيد الحموني، أن هذا القرار له تداعيات في ظل استمرار غلاء أسعار الخضر والفواكه واللحوم والأسماك والحليب وغيرها من المواد الاستهلاكية خلال شهر رمضان الذي يعرف عادات استهلاكية مغايرة.
على صعيد آخر، أعد المغرب خطة لمدة سبعة سنوات لمكافحة الاتجار بالبشر والوقاية والتي ستنفد مابين 2023و 2030، وكذا على آلية الإحالة الوطنية لضحايا الاتجار بالبشر. والتي صادقت عليها مؤخرا اللجنة الوطنية المكلفة بتنسيق تدابير مكافحة إجراءات الاتجار بالبشر والوقاية منه، والتي تتولى رئاستها وكتابتها الدائمة وزارة العدل. فيما يشكل اعتماد آلية الإحالة الوطنية لضحايا الاتجار بالبشر، على غرار الدول الرائدة في هذا المجال على ضوء المعايير الدولية ذات الصلة بحماية الضحايا وصون كرامتهم، من أبرز الأوراش الداعمة للمنظومة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه.























