الخروج من المحنة
تشكيل حكومة طوارئ
تشكيل حكومة طوارئ تعمل على اعادة الاستقرار للعراق ورسم ملامح النظام السياسي المقبل بعد فشل النظام البرلماني وحل الرئاسات الثلاث وايقاف العمل بالدستور وباقصى سرعة هو الحل ، لان الديمـــــقراطية الناشئة اصابتها سهام الـــــــفشل ولم تتمـــكن من صناعة الحياة المدنية المنشودة والاوضاع في البلاد تنحدر نحو المجهول واستمرار الساسة بالصراع وتبادل الاتهامات من دون حل يلوح بالافق وسط مظاهر القتل اليومي وسقوط للضحايا نتيجة تراجع الامن وقطع للطرقات والتضيق على حرية التنقل والذي ضرب عصب الحياة واصاب الاقتصاد بالشلل ليضاف الى معاناة البطالة وصعوبات الحياة وغياب العدالة الاجتماعية وهذه الاسباب تستوجب ايقاف كل شئ بعد توقف كل شئ بالحياة ولاسيما العاصمة بغداد .
ازدياد سخط طبقات المجتمع وثورة الغضب التي ستنفجر بالعراق بعد مدة طويلة من الصمت بأشارة للتظاهرات التي انطلقت من قبل المحامين والناشطين بالمجتمع المدني والمثقفين وجماعات التيار الديمقراطي وحقوق الانسان وشرائح المستضعفين والمنكوبين ، تشكل بداية نهاية السكوت عن الظلم وسرقة المال العام وتراجع حال البلاد بكافة النواحي وستشكل اعتصاما عالميا يختلف عن ما جرى بكافة دول العام وبداية التغيير الحقيقي واصلاح لوضع متردي لم تشهده الدولة العراقية الحديثة منذ تاسيسها من 90 عام مضت.
مفاصل ادرارة البلاد من خلو رئاسة الجمهورية من الرئيس واثنين من نوابه منذ اكثر من عام ، ومجلس نواب يشرع قوانين هامشية ببطء فضيع واصبح ساحة للتنابرالاعلامي وتبادل الاتهامات بدل التشريع والرقابة ، وفقدان الحكومة لوزراء امنيين واخرين مستقيلين واستئثار رئيس الحكومة للسلطة واستغلاله للمواد الدستورية التي منحته صلاحيات ما يقارب من 60 بالمئة من الصلاحيات الممنحوحة للرئاسات والسلطات كي يحقق الرفاهية ويبسط الامن والاستقرار ويواجه حالات الطوارئ ويرسم السياسات العامة للدولة ، لكنه حولها لفردية تجاوزت الدكتاتورية للانظمة الانقلابية الدموية السابقة، فضلاً عن ما يجري من تهديدات للقضاء والتأثير المباشر على عمل المحاكم والقضاة الذي يجب ان يبقى مستقلا وتمنع كافة اشكال التأثيرات للحفاظ على حقوق المواطنين والقانون والشريعة ولعل صرخة القضاء المصري وعمله بحيادية وبضروف حرجة منذ عامين اثبت صلابة رجال القضاء .
التغير والنهاية مثبتة بالتأريخ للانظمة الظالمة والمنحرفة عن امانة اصوات ناخبيها والخارجة عن دستور صوت الشعب كي تستقر البلاد وتتأسس الحياة المدنية في بلاد تخرج من ويلات وتدخل بويلات اقسى ، حيث فقد الفكر الوطني لدى اغلب الموجودين بالعملية السياسية والنظام السياسي الحالي بعد اكثر من عشر سنوات على الاجتياح والاحتلال لم يتمكن من صنع ديمقراطية ناجحة وبالتالي فان الديمقراطية الناشئة تحولت لديمقراطية فاشلة وطغت عليها الادارة الفاشلة للمؤسسات وشبهات الفساد والفوضى .
مايمر به العراق حاليا منذ اربعة اشهر باقسى مرحلة لم يمر به منذ عام 2006 أبــــان فقدان زمام الامور وتفجــــير مرقد الامامين العسكريين في سامراء عليهما السلام ، والقيادات الامنية العليا الراهنة فاشلة بكل الجوانب العسكرية والامنية والفنية والعلمية واللوجستية ويجب عزلها واخيار كفائات على مستوى عالي بالاداء تتمكن من مواجهة ارهاب الجريمة المنظمة وصناعة قوات تدرب على الحس الامني والشجاعة وكشف المخططات والتعامل مع المعلومة والا فان القادم سيتحمل مسؤوليته الشرعية والقانونية من يمسك بالحكم بالرئاسات والسلطات الموجود الان والتي ستصبح بعد وقت من الزمن عبرة للقادمين وتسرد قصصها اجيال المستقبل .
رحيم الشمري – بغداد
AZPPPL
























