فيتامين و
مفتاح تقدم الشعوب وتطورها هو تحقيق المساواة بين افراد المجتمع الواحد وتطبيق القوانين بجميع تفاصيلها من دون التفضيل بين فرد واخر بحيث يشعر المواطن بأنه انسان حقيقي له كافة الحقوق وبذلك قد تحقق العدل وهذا ينعكس ايجابا على حياة الانسان اليومية من الراحة والاطمئنان والعيش الرغيد لكن كل هذا يحدث اذا توافرت عوامل كثيرة من استقرار سياسي واجتماعي وقد تختلف المعادلة ببلد كالعراق فمفاصل الدولة واركانها محطمة وفايروس الفساد المنتشر بين دوائر ومؤسسات الدولة المختلفة قد انهكت الدولة فالرشوة والواسطة والمحسوبية اصبحت متسيدة لمشهد الحياة اليومي وهذا ما لاحظته تحديدا حين اقدمت على وظيفة وجئت بأوراقي الرسمية لكي اتقدم على الوظيفة المطروحة من قبل الدولة بعد ان تقدمت على الموقع الرسمي للوزارة جاءني الاتصال لغرض المقابلة فأسرعت من الصباح الباكر لكي اكون من الاوائل الذين تتم مقابلهم وبذلك قد كسبت الوقت وجاءت المفاجئة حين وصلت الى مقر الدائرة شاهدت طوابير الخريجين الواقفين عند مدخل المديرية واصوات الخريجين تتعالى بعد ان امتد الطابور الى مسافة بعيد فألية التقديم هي مشاهدة اسمك في القائمة ومن ثم التوقيع وبعد ذلك تتقدم الى اللجنة لغرض المقابلة فما لفت انتباهي هو دخول اعداد كبيرة وكما نسميهم بمصطلحنا الشعبي (من ورة العباية) هؤلاء هم لهم الاولوية وكيف لا فمن الطبيعي تجري مصلحتهم بأنسيابية عالية ولكن من الذي لا يمتلك تلك الواسطة (الى الله) من المحزن ان تشاهد هكذا مناظر فهذا فيض من غيظ متى تتحقق المساواة ؟ اذا كانت تلك المشاهد تتكرر بصورة يومية فهي دعوة صادقة الى جميع دوائر الدولة بان يجعلون الله بين اعينهم فتحقيق العدل هو الاساس لبناء مجتمع ثابت ومتقدم….
بهاء البصري – الموصل
AZPPPL
























