دمع بحجم الماء
الإهداء المقيد إلى روح الشاعر الكبير عبد الغني جرجيس
لا وقت سيُحينا بعد الآن
بعد أن طارت أوردة أقلامنا
وتلعثمت شرايين الوقت
أصبح الموت في فوهتنا مطر
يشتمُّ من ذاكرة الذكرى
يوزع بقايا معدته لأجنحة التراب
في صورنا تتعربد الجنيات
كأنها ملائكة
تغازل الدمع بالماء علناً
تقصُّ بقايا تراثها المنسيِّ فوق أكفاننا
لا موت أو الموت لا يموت فينا
نحن هياكلٌ
تتأقلم مع أرغفة الأرصفة المبنية من عكازاتنا
كل ما في الأمر هناك غياب للاطلال الممزقة
أو ثلاث ليالٍ تمزقت قبل أن تُشرق
نحن قمة من الألم من أقصى روحنا حتى أقاصي أجسادنا
نزرع الخوف
ننتهج من سماواتنا أشباح الليل
نشتم عرق الخلود بأذاننا
نحن نقلد الفرح رويدا
كي لا نموت او لا نحيا
هذا هو جيلنا
نموت ونحمل قبورنا فوق عكازاتنا
نلحّن أول انشودة الغرق في مائنا العكر
نموت نموت نموت
هذا هو الموت قصير طويل
لا أحد يثنيه
لا أحد
نحن وجع في وجع الأوجاع
نحن وقت لم يمر لم يمر
قد يموء الموت على أعيننا
على تماثيل شعبنا فنبقى نحن قمة أخرى في دائرة الدائرة
نحن مشيخة كبرى في قلب الحدث
نحن مفخرة عظمى
في أرصفة الأرصفة
نحن دمع بحجم الماء
نحن ماء بحجم الكون
نحن قرابين تحترق وتبقى
إننا نحن الشعراء
أطفال في قافية القافية
نموت ونحيا متى ماشئنا او شاء الشعر
فنحن انبياء في ذاكرة القصيدة
لن نموت او نشيخ أو يسبقونا
أناسٌ في الذاكرة
جميل الجميل- نينوى
AZPPPL
























