يا حكومة.. يا هو؟
لا نعرف كيف نستغيث..
وباي لغة نتحدث..
وباية وسيلة نوصل استغاثاتنا..
ويبقى السؤال دائماً.. من الذي يستجيب..؟
ومن ذلك الذي تحركه الغيرة الوطنية..
ومن ذا الذي قلبه على وطنه وشعبه..؟
والى متى كل هذا الذي يجري في بلادنا..
هل غابت سلطة القانون.. والدولة.. ولم يعد هناك وجود لها.. او انها موجودة ولكن عاجزة وبقيت مكتوفة الايدي لكل ما يحدث ويجري.. وكان لا حول لها ولا قوة.. وهناك رأى يقول لو كان هناك سلطة وخوف من الدولة لما جرى ما يجري الان من انفجارات واحزمة ناسفة ومفخخات واغتيالات وخطف.. ويكاد هذا الرأي ان يكون صحيحا جداً.. وبدون مجاملة احد على حساب الشعب..
ان الدول لم تقم باي عمل من شانه يردع امثال اولئك الذين يعبثون بامن البلاد واستقرارها وان عمدت الدولة باعدام اولئك الذين تلطخت ايديهم بدماء العراقيين علنا لكان هذا رادعا قويا لكل الارهابيين ومن يقف وراءهم ولكل المجرمين الذين استباحوا الدم العراقي بعد ان تجردوا من قيمهم وانسا نيتهم وضميرهم ودينهم.. فكان على الدولة عر ض اعمال مثل اولئك المجرمين على المواطنين ومن على شاشات التلفاز.. ليتحدثوا عن اعمالهم الاجرامية.. اما فيما يخص الاغتيالات فيجب محاسبة من يقف وراءها والدولة قادرة على اكتشاف الفاعلين من خلال التحقيق.. وعدم الاكتفاء برفع جثة المغدور وتسجيل القضية ضد مجهول.
وفي كثير من الاحيان يتحدث الناس عن الفاعلين بمثل هذه الاغتيالات.. اما ان الدولة تعرف ذلك وتسكت فهذه هي المصيبة الكبرى.. يجب ان يكون هناك ناس قادرة على التحقيق ومعرفة ملابسات الاغتيال ومن يقف وراءها.. ناس اصحاب خبرة لا يخافون من احد غير الله سبحانه وتعالى.. وكم طالبنا ونشادنا السيد رئيس الوزراء بصفته القائد العام للقوات المسلحة بعدم انسحاب الجيش ليلا من المناطق والاحياء السكنية ولاسيما الشعبية منها.. حتى لا يعطي المجال للعابثين باغتيال المواطنين وبكل برودة اعصاب وبدون ان يستطيع احد من ردعهم او ايقافهم.. فما ان يجن الليل حتى يضع المواطنين انفسهم في (قوطية) كما يقولون.. بانتظار قدرتهم وما مكتوب عليهم لان الدولة لا وجود لها ليلاً.. والى متى نبقى على هذا الحال.. والى متى ونحن غير مطمئنين على ارواحنا وارواح اولادنا.. فنحن لا نعرف كم دولة عندنا .. هل في الصباح دولة وفي الليل دولة اخرى.. هذا يحكم.. وذاك يحكم.. والشعب يبقى لوحده المجنى عليه ولا يدري ما ذنبه وما جرمه غير انه عراقي.. قبل ايام كنت مارا في شارع السعدون ويكاد يكون خاليا من المارة تماما وليس هناك سوى سيارات الشرطة ومركبات الحرس .. فقلت في نفسي الله يرحم ايام زمان كنا اذا مررنا في شارع السعدون لانكاد نستطيع السير على الرصيف من كثرة المارة ولم نر اثرا للشرطة في الشوارع.. ولكن ان حدث شيء لا تعرف من اين احاطوا بك من كل جهة وتقف عندك سيارة النجدة برمشة عين.. وكلهم من المخابرات والاستخبارات والامن فكان هناك خوف من السلطة.. اما اليوم فلا خوف برغم وجود هذا الكم الهائل من الشرطة والحرس .. الذين هم ايضاً عرضة للقتل في الشارع من الارهابيين.. وما زلت اتذكر عندما نمر بنقطة تفتيش كنا نرتجف خوفا بالرغم من أن موقفنا سليما من الخدمة العسكرية.
وكنا نخاف من ايقافنا باي عذر او حجة.. وما كان هذا الا لان السلطة قد فرضت سطوتها على الجميع.. وبقوة القانون.. اننا لا نريدها دولة سلطوية كما يظن بعضهم وانما نريد دولة ان تفرض القانون وتطبقه بدون خوف او مجاملة لاحد. على الدولة ان تكون حاضرة بكل صغيرة وكبيرة في البلاد وان تمر مرور الكرام بالحوادث.. فارواح الناس امانة في اعناقكم امام الله والوطن.. وعلى الدولة اتخاذ الاجراءات الكفيلة بتنفيذ القانون وتطبيقه لاسيما بمن ثبتت ادانته ومن تلطخت ايديهم بدماء العراقيين ان تطبق بحقهم الاحكام ما ان يكتسب القرار الدرجة القطعية.
ان اعدام كل اولئك المجرمين علنا وفي مكان جرائمهم حتى يكونوا عبرة لغيرهم.. فمن دون ذلك فليس هناك هيبة للسلطة.. ويراها الشعب غير قادرة على القصاص من المجرمين.. كما على الجيش ان يفرض هيمنته على الاحياء كافة ان كان ليلا او نهارا.
او تحميل جهة معينة داخل هذه الاحياء مسؤولية حماية المواطنين ومسوؤليتها ايضاً ان حدث مكروه لهم.. وتكون هذه الجهة هي المسؤولة امام الدولة والقانون في حالة حدوث اغتيال دون القبض على الجاني..
اننا لا نريد ان نتدخل في اعمال الدولة وكيفية عملها.. ولكن ما نطالب به هو حماية الشعب من عبث العابثين.. ومن عدم ازهاق ارواحهم بجون ذنب او جريرة.. فهل انتم فاعلون..
يرحمكم الله.
محمد عباس اللامي – بغداد
AZPPPL
























