شاعر الإبداع والحب والضياع والتشرد
“هل نريد اسمه؟
اسمه في الهوية “حسين مردان”
واسمه في المقاهي الالاه
واسمه حسين يعتزل الناس ((آه)) (1)
ان فوزي كريم قد كتب هذه القصيدة قبل وفاة (حسين مردان) باشهر عدة وظهرت في (الاداب) بعد وفاة (حسين مردان) بعدة ايام (2)
ومن المسائل التي تلفت الانظار ان فوزي كريم كان قد قرأها على مسامع (حسين مردان) فقال له (حسين مردان) (انك لترثيني) وكانت هذه القصيدة مفاجأة كبيرة ومرثية كبيرة.
ان قصيدة (حسين مردان) للشاعر العراقي الكبير (فوزي كريم) والتي نشرت على صفحات مجلة (الاداب) (3).
فقد استرسل الشاعر (فوزي كريم) في قصيدته (حسين مردان).
( ياحسين مردان
كيف تركت الباب مفتوحا
والليل لم يهدأ، وكان السر مفضوحاً
وانت قد تجهل ان الخمر في الندمان
مازال يستحلف كل ظلمة
في ساحة الميدان
ان تستريح الان،
وان يظل القلب مجروحاً).
ومن الصدف العجيبة ان (حسين مردان) قد قال للشاعر (فوزي كريم) (انك ترثيني) ومن هنا تزداد دهشتنا ظهور هذه القصيدة في مجلة (الاداب البيرونية) بايام قليلة في مجلة (الاداب البرونية) فمن هو (حسين مردان) هذا الشاعر صاحب (عزيزتي فلانة) حياة (حسين مردان).
كما يحدثنا الدكتور (عادل كتاب نصيف العزاوي) انه (ولد حسين مردان في قضاء طويريج التابع للهندية عام 1927 لابوين عراقيين، وكان والده عريفا في شرطة السكك قضى طفولته حتى الخامسة من عمره في هذه المدينة ثم استقر المقام باسرته في قضاء الخالص قرية (جديدة الشط) التابعة لمحافظة ديالى (1).
نحن نعلم بعد قرائتنا لتراثه الشعري بانه شاعر مبدع متشرد في بعض سنين حياته كما يقول في كتابه (الاوراق تورق داخل الصاعقة) (انا رجل شارع حقيقي).
وقد يجد نفسه فيلسوفا اكثر من كونه شاعرا لان سبيله التجربة لا القراءة تجربة المورفين والافيون والحشيش والخمر، حيث يولد كل ذلك في نفسه غرورا كما هو الحال في متعاطي هذه المخدرات(غرورا) الى حد الهوس فهو يقول (اني انظم في اليوم قصيدة، واكتب فصلا من مسرحية، واقرأ كتابا واستمع الى حديث عشرين صديقا، واجيب على خمسين سؤالا واشرب نصف قنينة خمر، وادخن مئة لفافة ومع ذلك فالفراغ يسحق وجودي) (2).
فأن حسين مردان قد احب فعلاً ولكنه لا يستسلم لهذا الحب لانه متمسك بنرجسيته بـ (الانا) في اعماقه في اليوم الذي ساخضع فيه للحب سابصق على عظمتي) ويقول ولو اني عرفتك قبل اعوام لما كنت هذا الشاعر الملعون) ويقول (ولا اريد ان اكون ضعيفا في القوات الذي اريد ان اصبح الهاً) فهو كان متمرداً فهو في هذه الصورة المخيفة في نظر اغلب القراء المثقفين يريد ان يكشف عما في داخله من (خواء) وصورة الحيوان البشع في اعماقنا جميعا اي ان يعري المجتمع وان يحطم هذه العلاقات الزائفة.
فهو يفتخر بعبقريته وبانه مستبصرا وانه قد ربط وجوده كله بوتر واحد، وربط مصيره بمصير الشعب بشكل مباشر مناضلا مع كل القوى الوطنية والتقدمية لتغيير الواقع (هنا مكاني بينكم) (واللموضوع بقية).
(1). فوزي كريم/ ديوان (حيث تبدأ الاشياء) مطبعة الغري الحديثة – 1969.
(2). شجر الغابة الحجري سلسلة الكتب الحديثة (9) /1975 – ص28، المراد الكبيسي.
(3). الاداب/ تشرين الاول 1973- ص33.
(1) الاعمال الشعرية (حسين مردان) /د/ عادل كتاب نضيف العزاوي/ ج 1/ دار الشؤون الثقافية /208.
(2) الاوراق تورق داخل الصاعقة / العالم تنور ص 16،14.
(3). شجر الغابة الحجري/ طراد الكبيسب/ المصدر السابق ص289 من (عزيزتي فلانة) ص3-4.
علي الشمري – بغداد
AZPPPL
























