هُم وهمٌ
حينما الموت فعل الحقيقية
تجري الكواكب على مياه مجنّة
تمضي نحو فيضان الضوء في جنازته
كي تتهشم شواطئ القمر
فتبقى الجنيات تسلخ الأرواح البريئة
عندئذ تناديني الأرواح بحثا عني
أجدني معلقا بين فناجين الهواء
تقطعني الطرق كي أنقذ ذاتي من عكازاتهم
وَهُمْ وهمٌ من الكلاب النتنة
يتصيدون بجثثهم العكرة
يرتدون أخر قميص لمومس
يقبّلون أرجل السادة ليتصافحوا وجوه خنازير
لا يفقهون لعبة النار فيحرقون أصابعهم
يذهبون الى البقال ليستسقوا من النخيل أصالته
فيقتلوا النخيل وهم
يلطمون على الريح حينما تقع المقصلة عليهم
يفسدون نقاوة الثلج
يصرخون بأسنان الكلاب
يقضمون أبعاد المراوح
يدقون مسامير حقدهم في رأس البقر
يلبسون جلد الزواحف ليتأرجحوا نحو اللهب
فيلحسون أوبئة الماضي ويقبّلون هشاشة الصنم!
تسقط عليهم نغمة الشمس
فتذكرهم بحلاوتها وقبلاتها
ينكرون كيف نحتهم المطر في وجه فجيعتهم
فيهربوا بحثا عن قمامة بقاياهم
يأتون إلى منعطفات الحلم وهو يموت
يصرخ بوجوههم الحالكة
فيعرفون انهم لسعة غبار
تلاشت أوردتهم بحثا عن مستنقع يخفون فيه أرواحهم
يتذوقون الملح بطعم الحلاوة
ينظرون الى مرآة المرأة بقضم كل مافيها
فيجرحوها بأظافرهم
ويلبسون انوثتها خلف وجوههم الفاجعة
هم ينزعون ذواتهم ماهو من هاء و هوى هو
اصبحوا في عواء أبدي
فإنتابهم الطين وأخرجهم من انوثته
يلقبون جشعهم ب”عطبكو مختلسون”
أو لا شيء من هذا الدم المذبوح ببغضهم
يحولون الأنا إلى أنا الله !
يتسمرون بجهود أمتهم الخرساء
يبيعوها دون مقابل
يبحثون عن وطنٍ يداوي كرامتهم الزائفة
يأكلون من لحم الماعز ويسرقون صدر الشجرة
ليلعبوا به كأنه دمية
فيتسوس قبرهم وهم أحياء وهم جبناء
إنهم وهم
يختلسون من حلاوة العيش لحظة الندم
يمشون في جنازة ضحيتهم بوجه أصفر
يلقبون الله بأشجى الألقاب أو أتعسها
وهم من سرق الوهم من الهواء
يشاطرون بلحاههم خوفا من وجوههم النتئة
يتقمصون كالدببة هنا وهنا لا هناك
يزيلون ستار الهلوسة من غيضهم
يعربدون مع المعاقين فينتحلون العالم بأسره
وهم أيضا لا هم ولا وهم
اواه من هذا التكبر المغناطيسي الذي يصعق رأسهم
ويصرخ من حدة جهالتهم
ويرمون أوسمتهم في مؤخرتهم المتخمة بالطعن
سيبرزغ النهار ويصرخون بالأرض
ويشوهون روح الحقيقة لتبقوا أنتم وهم
وهمٌ
ذهب الهواء ينادي
صرخ صوتهم بـــ وهم
لتنتفع أصوات المارة منهم
يثملنا الخمر حينما نراهم عراة
يأتون تحت بسطالنا الشاعري
بحثا عن لجوء
نسقيهم أخر الرماد
نشفيهم بين الذاكرة
يرقرقون تحت أبجدية الطين
فينعكس ظل الطين عليهم
مهلا
لا أحد يبيع شرفه
بوسام التخمص
هم أيضا سرقوا
شرف القصيدة من المارة
قتلوهم.. سرقوهم
بدلوا عنوان قصائدهم
وكتبوها على مؤخراتهم
تكتبهم الأقلام بحبر جاف
يتعكر الحبر
تندثر رطوبتها
تتوسخ الورقة وتتلف نفسها بالطين
جميل الجميل- نينوى
AZPPPL
























