إعترافات مشبوهة

إعترافات مشبوهة

ماذا أنا إلا هوىً مُتَقلِّبُ
بين الهضَاب ِوقرعة ِالأبْواب
يُحْيِيْه ِكأسٌ فارغٌ وتُمِيْتُهُ
نَظَرَاتُ حُب ٍلا تُرى كَشِهاب
ماذا أنا إلا بقيَّة ُعاجز ٍ
عادَ الزمانُ عليه بعد غياب
عاد الزمانُ لتنقضي حسراتُه
في من رضى بالإثْم ِبعد ثواب
في من بقى بالصَّخر ِينحُتُ حُلمَهُ
ولديه ِأحلامُ الدُّنا كَسَحاب
إني برغم ِمداركِي وتعقُّلي
أخطو خُطى المجنون ِبالأكواب
إني برغم الصَّبر ِيروي حِكمتي
أسقي عقولَ الجهل ِكلَّ مُصَاب
وأدرْتُ ظهري للزمان أنا ولم
أحسِبْ حسابَ الحاسبين حِسابي
وجروحُهُ عن عارضيَّ نفضتُها
وكأنَّهُ بعد الكهول ِشبابي
ونسيتُ أنَّ العمرَ يجري عمرُه
جَرْيَ الدُّموع ِالحاملات ِعذابي
وبقيتُ كالمسجون ِأرحلُ مُقعدا ً
ولديَّ ما انْفَكَّتْ تَخُط ُّركابي
وَسَقطْتُ كالمجنون ِأنهَشُ حِصَّتي
من هذه الدنيا كنَهْش ِذئاب
علِّي إذا أحضى أعوِّضُ ما مضى
علِّي إذا أثرى يؤوبُ ذهابي
ماذا أنا حارتْ بوصْفِيَ أزمُنا ً
هذي النُّهى وشو اعرُ الأعراب
لا قلبُهُ يشكي فنسمعَ نبْضَهُ
لا عينُهُ تبكي نوى الأحباب
لا شمسُهُ تُشْرِقْ فنلمحَ أرضَهُ
لا غيمُهُ يَبْرُقْ على ألأتراب
لا تنقضي الدنيا بضحكة ِجاهل ٍ
خاض المصائبَ أسْطُرا ًبكتاب
لا تنقضي والعمرُ نائمُ عن غد ٍ
لا تنقضي بالحسْب ِوالأنْساب
سأعودُ من ماضيَّ من جرحي الذي
أبكى قُرى الأعداء ِوالأحباب
سأعودُ كي أبني بقايا قلعتي
سأعودُ كي أبني حدودَ صوابي
كي لا يعودَ الدهرُ يَنبُشُ ما مضى
كي لا يعودَ العمرُ رهنَ سرابي
أما أمَانيَّ التي ضيَّعْتُها
سأعُودُها بعدَ اكْتِمَال ِنصابي
ايادمحمد الحداد – بغداد
AZPPPL