وما فائدة التقارير إن بقيت حبراً ؟
نسمع ونقرأ يوميا عشرات التصريحات والتقارير من مصادر متنوعة ومتعددة ، عن الفساد والذمم المالية المتسعة ، لكننا صرنا نعرف ان هذا ليس اكثر من ظاهرة متلازمة والفساد ، فالبعض يعتاش على كشفها كصيادي الجوائز في افلام الكاوبوي الامريكية ليس اكثر، وهذه التصريحات لا تعدو ان تكون طلقات خلب، ليس فيها غير الصوت ، ولا جدوى ولا فائدة منها ، ومصيرها المزابل او الرفوف العالية ، والا فخبرونا كم قرأنا من تقارير عن الفساد والمفسدين والاموال المنهوبة وما الى ذلك، منذ ان اعلن الامريكان عقب احتلالهم قيام الجمهورية الرابعة، ولم يتخذ اي اجراء قانوني بحق من طالتهم؟
يقول تقرير عن هيئة النزاهة بشان ذمم المسؤولين :أن ما نسبته 20,9 بالمئة من اعضاء مجلس النواب كشفوا عن مصالحهم المالية خلال الأشهر السبعة الاولى من العام الماضي، فيما أكدت عدم تطابق الكشوفات لـ(339) مسؤولاً. وجاء في تقرير لهيئة النزاهة، ôان 68 عضواً في مجلس النواب من أصل كامل عدد الأعضاء البالغ 325 عضوا، كشفوا عن مصالحهم المالية.
وأشار التقرير الى ان قانون الهيئة النافذ رقم 30 لسنة 2011 يلزم مناصب محددة ودرجات وظيفية معينة بتقديم كشف بمصالحهم المالية، في اجراء ينطوي على جملة من الاهداف، بينها مراقبة التضخم لأموال المكلف بكسب غير معروف مصدره، وتأكيد ثقة الشعب بالوظائف الخاصة من خلال متابعة ومراقبة أموالها، ومنع التربح على حساب المال العام.
واشار التقرير الى ان القانون يتيح للجمهور ووسائل الاعلام التعرف على من لم يقدموا كشفاً بمصالحهم المالية، مؤكداً ان الممتنعين سيطالبون بتقديم الكشف قبل نهاية العام الجاري.
وأعلن حاجة الهيئة الى مساندة المنظمات ودعمها لتفعيل هذا الموضوع، مبيناً ان هيئة النزاهة ستتخذ الاجراءات القانونية لتنفيذ التزاماتها وفقا للقانون.وكشف التقرير عن ان استجابة رئاسة الجمهورية لكشف المصالح كانت بنسبة 33,3 بالمئة، فيما قدم 47 مسؤولاً من الوزراء ورؤساء الجهات غير المرتبطة بوزارة، مصالحهم من بين 50 مسؤولا، أي بنسبة 80,6 بالمئة.
أما بالنسبة للحكومات المحلية في المحافظات، فقد أشار التقرير الى استجابة 12 رئيس مجلس محافظة من مجموع 15 باستثناء اقليم كردستان، وتخلف رؤساء مجالس ثلاث محافظات ما يشكل نسبة استجابة 80 بالمئة، كما قدم 12 محافظاً من مجموع 15 محافظاً كشوفات بمصالحهم المالية، وتخلف 3 محافظين بنسبة استجابة بلغت 80 بالمئة ايضا.
وأبرز التقرير عدم تطابق كشوفات 339 مسؤولاً من معطيات ما قدموه وبين ما تقصت عنه ملاكات الهيئة في ذممهم المالية، بينهم وزير واحد و9 من اعضاء مجلس النواب و17 وكيل وزارة، اضافة الى مستشار و3 مفتشين عموميين و73 مديراً عاماً و9 محققين في هيئة النزاهة و60 استاذاً جامعياً و17 سفيراً و7 ضباط و36 من اعضاء مجالس المحافظات واداراتها و107 ممن هم بدرجة معاون مدير عام او مدير قسم أو مسؤول شعبة. والسؤال هو …
ثم ماذا؟
صافي الياسري – باريس
AZPPPL
























