أين أنتم من الفساد؟

أين أنتم من الفساد؟
من المؤلم حقا ما نسمعه وما نراه على شاشات التلفاز من فضائح ملفات الفساد وبالوثائق….
ولاسيما ما عرضته قناة البغدادية يوم الخميس 29/3 وفي برنامج (ستوديو التاسعة) تحديدا والخاصة بملفات وزارة الدفاع وكان المتحدث مسؤولا في وزارة الدفاع وتحدث بالوثائق عن تلك الصفقات التي كانت تجري، بعضها لم تنفذ برغم دفع اثمانها والاخرى غير صالحة للاستعمال وتم رفضها ولم يتم استلام بديل عنها وبارقام خيالية كلها هدر للمال العام او لغفا للمال العام وكان على الدولة الوقوف بحزم ازاء هذه الملفات والتحقيق فيها وبصحتها او عدمها فلا يجب السكوت على ما يجري من الفساد في البلاد ونهب خيراته وخيرات الشعب. ان ما يجري من استيراد لحساب وزارة الدفاع سابقا او لاحقا يجب اخضاعه الى لجان تدقيقية خاصة ومعرفة الصحيح منها والوهمي وعلى ان لا يكون ذلك الاجراء خاص بوزارة الدفاع فحسب وانما على كل الوزارات وحصر الاستيراد بلجان خاصة تكون مسؤولة مسؤولية مباشرة فيما اذا اتضح ان هناك فسادا فيها او تلاعبا بالمواصفات المتفق عليها.
وعضو اللجنة المالية في البرلمان ماجدة التميمي تكشف هي الاخرى عن ملفات الفساد الكثيرة التي تم الوقوف عليها من خلال اللجنة المالية البرلمانية وكشف محاولة سرقة مبلغ سبعة مليارات دولار من وزارة المالية ويجري التحقيق في كشف الملابسات لهذا التزوير والاشخاص المتورطين فيه والذين يقفون وراءه.
ولا ادري ما موقف هيئة النزاهة مع كل ما يكشف من فساد مالي وما هي الاجراءات المتخذة من منهم ازاء كل ذلك.
كما لا ادري متى تضرب الدولة بيد من حديد كل من سولت له نفسه بسرقة المال العام والى متى ستبقى التغطية على اولئك الحرامية.
اما ان الاوان على كشف اوراق كل هؤلاء الذين يسرقون قوت الشعب والذين تركوا البلاد في الدمار والخراب من اجل اغراضهم واطماعهم الشخصية.
هل الدولة عاجزة على تقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل ولماذا لا يكشف من يملك ملفات الفساد ويفضح اصحابها خدمة للوطن وللشعب وما دامت هذه الوثائق موجودة تحت ايديهم وعدم الكشف عنها يعد مشاركا بالجريمة لمن كان يملكها ويعتبر هذا تسترا على الجرم ويحاسب عليه القانون والشرع والاعراف.
فان الذي لديه مثل هذه الملفات عليه كشفها الان حتى لا تخدعوا الشعب باشخاص كان يعتقد فيهم الامانة والنزاهة.
والساكت عن الحق شيطان اخرس.
يجب ان تكون ضمائركم العراقية شامخة باصالتها وامانتها وان لاتخافوا في الحق لومة لائم فيا ايها النشامى من العراقيين الاصلاء اكشفوا الحرامية اينما يكونوا وفي اي موضع كانوا ليكن يوم الحساب يوم تبيض فيه وجوه وتسود به وجوه فان الذي يسرقنا ليس منا.
ولاتجاملوا على حساب انفسكم وشعبكم ووطنكم فان مثل اولئك الحرامية لا يجب مجاملتهم والسكوت عليهم وان كان في ذلك ضرب لبعض مصالحكم او مراكزكم السياسية وتاكدوا ان الشعب سيتعامل معكم كالابطال لهذه الامة لانكم وقفتم بوجه الباطل وكنتم مع الحق واخيرا ما يصح الا الصحيح
فهل انتم فاعلون
ام ستبقون تسترون ؟
فان سترتم اليوم فغدا غيركم سيكشف لنا المستور..
وعندها سيكون لكل حادث حديث.
محمد عباس اللامي
AZPPPL