متى تحتفل بغداد الحلم..؟
كنت اتمنى وانا اخطو خطوات الى نهاية العمر بعد ان تجاوزت العقد السادس ان ارى بغداد الحلم وان اسعد برؤيتها وهي تضاهي بلدان العالم جمالاً وتالقاً.
فمنذ ثلاثة عقود وربما اكثر لم نر في بغداد مرافق عمرانية تشفي الغليل.. ولم يتغير منها شيئ الا ببعض العمارات هنا وهناك وبعض المرافق السياحية التي هي دون المطلوب.. فالشوارع هي الشوارع.. والبنايات هي نفس البنايات والاحياء هي الاخرى على حالها..
واشد ما يؤلم عندما نرى مشروعاً وقد تلكأ العمل به لسبب او لاخر.. ومازلنا نتجول في بغداد ونرى ذلك الدمار وذلك الخراب.. الذي تؤلمنا مشاهدته لاسيما الاحياء السكنية القديمة.. وتلك البيوت التي تم بناؤها بشكل عشوائي بعد احتلال بغداد، ونرى العمارات في شوارع بغداد ومنها ما اشبه بالهياكل يجب اعادة تعميرها وبنائها من جديد.. والشوارع مازالت عرضة للمطبات والحفر ومازالت التجاوزات على الشوارع والساحات.. وكم طالبنا امانة العاصمة ومحافظة بغداد بان تكون هناك اكشاك خاصة للباعة الجوالين وتحديد اماكنهم وعدم تجاوزهم، وكم طالبنا مديرية شرطة المرور باسقاط السيارات التي اكل عليها الدهر وشرب، وكم طالبنا امانة العاصمة بطلاء واجهات العمارات والمحال في شوارع بغداد، وتنظيم اللافتات والاعلانات ورفع الاعلانات غير المنظمة والمنسقة بالشكل الصحيح، واكمال المشاريع التي بقيت على حالها (كجامع الرحمن) مثلاً واستغلال الاراضي الفارغة لبناء القرى العصرية والعمارات السكينة كمنطقة معسكر الرشيد ومطار المثنى وغيرها من الاراضي الكبيرة التي يمكن استغلالها. متى نرى بغداد بعمارات تعانق السماء.. وبالمترو الذي سمعنا عنه منذ امد بعيد.. وبالشوارع المعلقة والجسور والانفاق التي تسهل السير في الشوارع وبانسيابية.. وبناء المتنزهات والنوادي والمطاعم والفنادق الفاخرة بحيث لا تقل شأنا عن مثيلاتها من الدول الاوربية او العربية.
وتختفي من شوارعنا تلك المطبات الكثيرة وتحديد اماكن وجود مثل هذه المطبات عند المدارس ودوائر الدولة المهمة وتكون مطبات حضارية وردم الحفر المتواجدة بكثرة حتى في الطرق السريعة التي لدينا.. ومتى ترفع الانقاض من الشوارع.. ويكون هناك تخطيط جديد للاحياء السكنية لاسيما الشعبية منها وهدمها واعادة بنائها واعمارها من جديد كما كان ذلك في شارع حيفا مثلاً.. اننا لا نريد بعد اليوم خرائب وبيوتاً من الطين او الصفيح والاكواخ.. الذي يشوه جمال بغداد ويسيء الى سمعتها..
فعلى امانة العاصمة ان ترفع كل ما هو غير قانوني وكل ما هو غير ضروري من الشوارع والاحياء.. يجب ان نبدأ من الصفر حتى نحقق الهدف المنشود ببغداد الحلم.. انا اعرف بان لدينا من الامكانات ومن الرجال الابطال من القادرون على ذلك وخلال خطة خمسية لا اكثر.. فهل نرى الحلم يتحقق قبل ان ياخذ الله امانته في اعمارنا..
انها امنيات الاباء.. فيما يحققه الابناء.
محمد عباس اللامي – بغداد
AZPPPL























